سياسة

مقارنة بين التفاح والبرتقال – امرأة مغربية تثير حفيظة نساء الخليج

أرادت إحدى الناشطات المغربيات على مواقع التواصل الاجتماعي حل الخلاف الدائر، أو كما أسمته “الحرب” التي لا تنتهي بين المرأة المغربية والخليجية. إلا أن الطريقة التي اختارتها للقيام بذلك أثارت انتقادات شديدة وتعليقات سلبية من العديد من المغردين في منطقة الخليج.

وفي بداية الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، يبدو الناشط المغربي وهو يرد على تعليق سابق لأحد المغردين. “أعطيكم لمحة عامة عن الحرب التي لا تنتهي بين نساء الخليج والمغربيات.” وبعد ذلك حملت تفاحة بيد وبرتقالة صغيرة باليد الأخرى وقالت: أترى هذه التفاحة؟ انها كبيرة، أليس كذلك؟ “لكنني أريدها أن تكون جافة وليست حلوة من الداخل. وأكملت حديثها: “هل ترى هذه البرتقالة في المقابل؟ إنها صغيرة جدًا، لكن أقسم إذا فتحتها، سترى السكر والعسل”. وفي نهاية المقطع قالت الناشطة المغربية: “لذلك نحن المغربيات ننظر إلينا باستخفاف ونستخف بنا، لكن في قلوبنا لا يوجد أحد ألطف وأحن منا. الحمد لله، أقسم أن هذه هي الحقيقة لإنهاء الحرب”.

هل أخطأ النشطاء المغاربة؟

ورغم أن الناشطة المغربية لم تقارن بشكل صريح بين نساء الخليج والتفاح الجاف، إلا أن الكثير من التعليقات اعتبرت أن مقارنتها بين التفاح والبرتقال هي مقارنة بين خليجيات ومغربيات، وهو ما أثار موجة غضب واستنكار من نساء الخليج. واعتبر البعض المقارنة إهانة للمرأة الخليجية وصورتها مقارنة بالتسويق للمرأة المغربية بشكل مبتذل وغير لائق.

في المقابل، أشارت بعض التعليقات إلى أن الناشطة المغربية لم تذكر في المقارنة أن المرأة الخليجية تشبه التفاح “الجاف”، ورئي أن نشر مقطع الفيديو بهذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى إثارة الجدل.

كما لاقى مقطع الفيديو بعض السخرية والفكاهة من قبل العديد من المغردين الذين سعوا لإغلاق الجدل الدائر بين المرأة المغربية والخليجية.

بالإضافة إلى ذلك، علق البعض أن جميع الأشخاص في أي بلد يتشاركون في نفس السمات والشخصيات، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

“مناقشة لا نهاية لها”

في غضون ذلك، تشير تعليقات بعض مستخدمي تويتر إلى أن هذا الجدل الدائر بين النساء المغربيات والخليجيات يعود إلى عدة سنوات، وما زال يهدأ قبل أن يتصاعد من جديد. وفي الواقع، هذه ليست المرة الأولى التي يندلع فيها الجدل بين المغرب وشعوب الخليج. ومن بين الوقائع التي أثارت جدلاً واسعاً، مقطع فيديو للفنانة الكويتية شمس. وجاء الفيديو ردا على مداخلة أحد متابعيها الذي أطلق تعليقات عنصرية ضد المرأة المغربية. وأثارت شهادة شمس ضد المغربيات غضب المؤيدين في الخليج الذين ظنوا أن كلماتها “متحيزة ضد المرأة المغربية”.

وفي قضية أخرى مثيرة للجدل، بعث الناشط السعودي وجيه الحويدر، برسالة إلى وزير العدل المغربي آنذاك محمد الطيب الناصري، يطلب فيها صياغة قانون يمنع زواج الرجال الخليجيين بالسعوديات والمغربيات. وأثارت الرسالة ضجة في المغرب، إذ قالت الخويضة في حوار مع صحيفة هسبريس المغربية الإلكترونية، إن الرسالة أسيء فهمها وكانت تعني رفض تعدد الزوجات.

ويرى بعض الناشطين أن الصور النمطية المنتشرة حول المرأة المغربية والخليجية هي أحد أسباب الصراع الذي لا ينتهي بين الطرفين. يتم تعزيز هذه الصور النمطية من خلال بعض الدراما.

ومن أعماله المثيرة للجدل في السابق مسلسل كرتوني بعنوان “يوميات بوكتادة وبونبيل” عرض على قناة “الوطن” الكويتية خلال شهر رمضان عام 2010. وقد أثار هذا المحتوى إدانات واسعة النطاق ليس في المملكة المغربية فحسب، بل في الكويت أيضا، لأنه قدم صورة سلبية عن المرأة المغربية للمجتمع الخليجي. وقدم المغرب احتجاجا رسميا على المحتوى، واعتذرت وزارة الخارجية الكويتية لاحقا.

في صيف 2017، أثارت التعليقات التي أدلت بها في مقابلة قصيرة للفنانة المغربية الراحلة وئام الدهماني حول الاختلافات بين المرأة المغربية وامرأة الخليج، غضبا كبيرا بين النساء في الخليج. وتضمنت تصريحاتها أن المرأة المغربية “تهتم بنظافتها أكثر من الخليجية…”. وواجهت الدهماني سيلا من الانتقادات والشتائم، وعادت لتعتذر عن تصريحاتها، واصفة حديثها بـ”الزلة”، مؤكدة أن كلامها أسيء فهمه، قائلة إنها “آسفة لكل نساء الخليج”.
الدهماني، ممثلة ومغنية ومذيعة، عاشت في الإمارات قبل أن تتوفى عام 2018 عن عمر يناهز 34 عاما. وفي نفس العام الذي توفيت فيه الدهماني، أثار المسلسل الكوميدي السعودي “شارك شات” حفيظة المغردين المغاربة، الذين اعتقد الكثير منهم أن المسلسل يصور المغرب على أنه وجهة لطالبي المتعة الجنسية ويهين المرأة المغربية.

وإلى أن تتم كتابة هذه الجملة، يبقى أن نرى ما إذا كانت الناشطة المغربية، التي تعرضت لانتقادات كثيرة بسبب مقطع الفيديو المذكور ومحتواه المثير للجدل، ستواجه أي مسؤولية أو مسؤولية قانونية.

م / ش

#مقارنة #بين #التفاح #والبرتقال #امرأة #مغربية #تثير #حفيظة #نساء #الخليج

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button