سياسة

امرأة ترأس منظمة وطنية لحقوق الإنسان. هل تنصف المرأة المغربية؟

مريم تايدي – الرباط

“”لأكون صادقة”، هذا هو الوعد الذي قطعته أمينة بوعياتي، الرئيسة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، عندما سألتها الجزيرة نت عما ستوعد به المرأة المغربية”.

وفي نفس السياق، أكدت السيدة بوياس أنها كمغربية حريصة على إثارة قضايا المرأة وإيجاد سبل حل المشاكل والمساهمة في مساهمة المرأة في مختلف جوانب الحياة، نظرا للعقبات المزدوجة التي تواجهها المرأة.

وزن الواجب
وتشعر أمينة بوعياتي، التي تولت العديد من المسؤوليات المتعلقة بحقوق الإنسان كسفيرة للمملكة المغربية بالسويد وأمينة عامة ونائبة رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بثقل دورها. وقالت في حديث للجزيرة نت “الإحساس بالمسؤولية، مهمة ونتيجة مهمة، هذا ما شعرت به عندما تم تعييني”.

وأضاف بو عياش بحماس: “تحتل الهيئة مكانة مهمة جداً وطنياً وإقليمياً ودولياً، وتتفاعل أيضاً مع الرأي العام. لذلك، أول ما تبادر إلى ذهني هو ما إذا كانت قادرة على الارتقاء إلى مستوى التوقعات”.

في 6 ديسمبر/كانون الأول، عين العاهل المغربي محمد السادس أمينة بوعيها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مما يجعلها أول امرأة مغربية ترأس الهيئة الدستورية المسؤولة عن حقوق الإنسان في البلاد.

بوياش: أنا متحمس لمساهمة المرأة في مختلف جوانب الحياة خاصة أن المرأة تواجه عقبات مضاعفة (الجزيرة)

إنجيل المرأة
انتخبت أمينة بوعياتي رئيسة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان (الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان) في أبريل 2006، قبل أن يتم تعيينها على رأس الهيئة الدستورية الوطنية. وهكذا، كان تعيينها الجديد كأول رئيسة لمنظمة حقوقية نسوية في المغرب وأول رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، خبرا سارا في أوساط عالم المرأة، الذي استقبله بحماس كبير وتوقعات كبيرة.

الثقة والتمكين
وقالت عزيزة البكاري، رئيسة منتدى زارة للمرأة المغربية (جمعية)، إن المنتدى الذي ترأسته عبر عن موقف إيجابي من تعيين بوعياشي وما يعنيه من زيادة الثقة وتمكين المرأة.

وعبرت لطيفة بوشاوي، رئيسة تحالف حقوق المرأة، عن فرحتها وارتياحها، معتبرة أن وجود امرأة في منصب بوعياش ينسجم مع مطالب الرابطة من أجل المساواة.

وقالت نوزة الصقري، الوزيرة السابقة والناشطة السياسية والناشطة النسائية، “لا يسعنا إلا أن نكتفي بتعيين مقاتلة لديها خبرة في عدة معارك”.

لوبوياس هو ناشط وطني ودولي موهوب في مجال حقوق الإنسان معروف بدفاعه عن حقوق الإنسان وأثبت أنه يحمل مجموعة من القيم الديمقراطية.

وقالت لطيفة بوشاوي في حوار مع الجزيرة: “في الآونة الأخيرة، شهدنا تراجعا وانتكاسة في مجال حقوق المرأة”، مضيفة “نراهن على أمينة بو عياش للنهوض بممارسات حقوق الإنسان”.

واعترفت نوزة السكري بأن بو عياش تنتظره العديد من القضايا الساخنة المتعلقة بالحرية الشخصية وإلغاء عقوبة الإعدام والإجهاض الدوائي وعمالة الأطفال وزواج القاصرات وغيرها من القضايا. وأضافت السيدة السكري: “لدي آمال كبيرة في أن تستخدم أمينة بوعياتي الحكمة والثقافة التي تشربتها في مجال حقوق الإنسان للنهوض بقضايا المرأة في المغرب”.

لأول مرة.. امرأة تترأس منظمة وطنية لحقوق الإنسان.. هل تغير وضع المرأة في المغرب؟ (الجزيرة)
لأول مرة.. امرأة تترأس منظمة وطنية لحقوق الإنسان.. هل تغير وضع المرأة في المغرب؟ (الجزيرة)

القضاء على الازدحام
وبخصوص عزيزة البقري، قال: “نراهن على أن مجلس حقوق الإنسان في ظل القيادة الجديدة سيلعب دورا رائدا في حل التوترات الاجتماعية المتعلقة بالوضع الحقوقي والتوسط في القضايا الحقوقية المتعلقة بمحاكمة الريف”، معتبرا أنها تعبير عن التمييز ضد المرأة ووصمة عار تؤثر على صورة البلاد.

وشددت الناشطات على ضرورة تنشيط المشاركة بين المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني، ودعوا إلى ضرورة احترام تمثيل الأديان المختلفة.

وبحسب بلاغ للديوان الملكي، دعا الملك محمد السادس المجلس إلى مواصلة الانخراط وتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات والمنظمات الوطنية والدولية، الحكومية وغير الحكومية، بما يسهم في النهوض بثقافة وقيم حقوق الإنسان وحماية حقوق وحريات الإنسان رجالا ونساء.

أولوية المرحلة
ورأت أمينة بوعياش في حديث للجزيرة نت أن إخطار التعيين تضمن أولويات العمل، مع التركيز على حماية حقوق الإنسان، والمساواة والنوع الاجتماعي، والوصول إلى العدالة، واستقلال القضاء، ومبادئ استقلال القضاء.

وبحسب نص بلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أمينة بوعياش، أكد الملك محمد السادس “ضرورة تركيبة جديدة للمجلس، وأن يكون هيئة مستقلة تابعة للدولة تقوم بالمهام المنوطة بها وفقا لقانون إعادة هيكلة المجلس”. ولا سيما “فيما يتعلق بالآلية الوطنية لمنع التعذيب، والآلية الوطنية لتقديم الشكاوى لضحايا انتهاكات حقوق الأطفال، والآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

حقوق الإنسان
واعترف بوياس أنه خلال أيامه الأولى في منصبه، ركز على الحالات الحرجة إلى جانب قضايا الحماية العاجلة. وبحسبها، يعتمد بوعياش على جمع المعلومات وتقاطعها، ومواءمتها مع القانون الوطني والدولي، واستخلاص استنتاجات معينة، ليكون في وضع يسمح له بالنظر إلى الأمور والحقائق بموضوعية.

ويرأس بوعياش الآن منظمة وطنية ذات بعد استراتيجي، لكنه لا يزال يتذكر كيف كان يذهب في كثير من الأحيان إلى الاحتجاجات عندما كان صغيرا، دون أن يعرف ما إذا كان سيتمكن من العودة إلى وطنه.

وعندما سألناها عن البداية، قالت: “عندما خرجنا إلى الشوارع للاحتجاج، لم نكن نعرف إذا كنا سنعود”. ثم توقفت عن الكلام وأضافت: “الأمور تتطور ولا نريد العودة إلى الماضي”.

#امرأة #ترأس #منظمة #وطنية #لحقوق #الإنسان #هل #تنصف #المرأة #المغربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button