سياسة

لقجع يصبح “الرئيس المؤقت” للحكومة بعد حصوله على مفاتيح صندوق التنمية الجهوية – صوت المغرب

أصبح فوزي رقار، ممثل وزير الميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي انضم مؤخرا إلى حزب الأصالة والمعاصرة، المدير الفعلي لصندوق التنمية الترابية. وسيقوم هذا الصندوق بتمويل المشاريع حيث تشرف وزارة الداخلية على إعدادها وبقية الدوائر الحكومية المنفذة للمشاريع.

ويمر الصندوق، الذي تأسس في التسعينيات، بوضع غير مسبوق. وباستثناء قضية قانون المالية لعام 2016، استمر قانون المالية في منح رئيس الوزراء وغيره من القادة الحكوميين سلطة الأمر بالإنفاق. ونسبت الحادثة إلى رئيس الوزراء السابق عبد الإله بن كيلان، الذي افترض أن رئيس الوزراء الحالي عزيز أخنوش، وهو أيضا وزير الزراعة، قام بسحب الصندوق دون موافقة.

بالإضافة إلى توليه مهام قائد الإنفاق، يتمتع السيد فوزي ركوجا بسلطة شاملة على جميع الدوائر الحكومية ذات الصلة بالبرنامج من خلال اللجنة الوطنية، والتي توجد نظريًا تحت إشراف رئيس الوزراء وتكون مسؤولة عن تنسيق البرنامج والموافقة عليه.

وبذلك يحمل فوزي رخجة مفتاح المرحلة المقبلة قبل الانتخابات، حيث أصبح المشرف على الصندوق الذي سيمول برنامج الجيل الجديد للتنمية الترابية الشاملة لمدة ثماني سنوات بمبلغ إجمالي قدره 210 مليار درهم، ولأن قانونا صدر في نفس الوقت من العام الماضي (2025) كلفه بمنصب رئيس مؤسسة المغرب 2030.

تعيينات «انتقالية» بصلاحيات واسعة

صدر مرسوم رئيس الوزراء عزيز أخنوش بتاريخ 3 آب 2026 بتعيين فوزي ركجار وزيراً للموازنة بالوكالة وأمر بصرف هذا الصندوق الذي بقي ضمن قانون المالية الفارغ (2026|)، لافتاً إلى أنه يتم “بصفة مؤقتة” (أي أن الشخص المسؤول عن صرف هذا الصندوق سيتغير) وكان محل توترات غير مباشرة بين رئيسي الحكومة. وأشار الوزير ووزارة الداخلية في بلاغ سابق نشرته “صوت المغرب” خلال مناقشة هذا القانون. المالية في الكونجرس.

وقد ارتبطت خطوة السيد راكجار للانضمام إلى الحزب الحديث الحقيقي في بعض التفسيرات بتعيينه المحتمل كرئيس للوزراء في الحكومة المقبلة إذا فاز الحزب في الانتخابات. وفور قبوله مقاليد الصندوق رسميًا، أعلن على عجل عن سلسلة من القرارات بتعيين نائبين لمدير الصرف وممثليهما. وضمت المحافظ والعمل كنائب للمدير العام للصرف الصحي، والمدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيات، وبعض ممثلي وزارة الصحة، ومسؤولين محليين من قطاعات الزراعة والبناء والسياسة الحضرية والتعليم كنائب للمدير العام للصرف الصحي (المحافظ والعمل).

كما أذن لاكجار لعشرات المسؤولين الحكوميين المحليين، بما في ذلك المحافظون والعمل والمديرون ورؤساء الأقسام، بالموافقة على الصفقة. كما قام بتعيين من ينوب عنه للتوقيع والتأشير على المستندات المتعلقة بالصندوق ضمن الوزارات المفوضة إليه.

20 مليار درهم يمكن للصندوق الاستفادة منها بحرية.. وورشة عمل بهدف 210 مليار درهم

ويعيد قانون المالية لعام 2026 إحياء صندوق التنمية الريفية والجبلية تحت مسمى جديد، صندوق التنمية الإقليمية المتكاملة، ويخصص 15 مليار درهم التزامات التزام مقدماً للسنة المالية 2027، بالإضافة إلى 5 مليارات درهم مخصصات أداء للعام الحالي.

لكن، خلافاً لما حدث عام 2016، لم يحدد القانون هذه المرة هوية مسؤول الإنفاق، واكتفى بالاشتراط أن يتم تعيينه «وفقاً للأحكام النظامية السائدة»، فبقيت هذه النقطة معلقة لحين تسويتها، ولو مؤقتاً، بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمصلحة ممثل الوزير للموازنة.

وتزداد أهمية هذا الموقع نظراً لحجم الورش التي يمولها الصندوق، حيث ستصل التكلفة التقديرية لبرنامج الجيل الجديد للتنمية الإقليمية المتكاملة إلى 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، بما في ذلك مشاريع في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والمياه وإعادة تأهيل الأراضي وتقليص الفوارق المكانية.

الداخلية تجهز المشروع…ويطرد راكوجا.

وقامت وزارة الداخلية بمراقبة عملية الإعداد لهذه البرامج قبل عدة أشهر من اتخاذ القرارات المالية. وفي 15 أوت 2025، أصدر وزير الداخلية عبد العافي لفتيت مذكرة رقم 1300 موجهة إلى الولاة والعمال للشروع في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة تنفيذا للتوجيه الملكي الذي تضمنه خطاب العرش.

وفي أكتوبر من نفس العام، أعلن الوالي ومدير دائرة الأقاليم والجماعات جارول صمصام، عن إطلاق مشاورات على مستوى جهات المملكة الـ 75، بمشاركة مسؤولين منتخبين، والإدارة العمومية، والمجتمع المدني، وأصحاب المصلحة المحليين.

وتم تعزيز هذه الهندسة لاحقاً من خلال تكليف عمال لإعداد البرنامج ومتابعته محلياً، ومحافظين لتحرير البرنامج وضمان اتساقه محلياً، في حين تم تكليف لجنة وطنية برئاسة رئيس الوزراء بمسؤولية تنسيق البرنامج وإقراره.

أصبح الوضع أكثر وضوحًا مع تعيين راكوجا قائدًا للنفقات. وتتولى وزارة الداخلية السيطرة على التكنولوجيا الأرضية للمشروع، ويمسك وزير الموازنة بالمفاتيح المالية لجمع الأموال.

صندوق قديم في قلب صراع جديد

الجدل حول من يسيطر على الصندوق ليس جديدا. تأسس عام 1994 باسم “صندوق التنمية الريفية”، وأصدر رئيس الوزراء أمر الإنفاق، وفي عام 2012 أصبح “صندوق التنمية الريفية”.

وبموجب قانون المالية لعام 2016، تم نقل منصب رئيس الإنفاق من رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران إلى وزير الزراعة عزيز أخنوش، لكن الحادثة أثارت أحد أشهر الخلافات بين الاثنين حينها، عندما قال ابن كيران إن الأموال سحبت دون علمه.

الصراع داخل أغلبية أخنوش نفسها اندلع خلال النقاش حول قانون المالية 2025. وقتها طالب «الأصيل والحديث» بتقسيم إشرافه بين الزراعة والإسكان، فيما دخل حزب الاستقلال على هذا الخط مطالبا بإشراك وزارة التجهيز في إدارة مشاريع الطرق الريفية مقابل خروج «أحرار» من الصندوق تحت إشراف وزارة الزراعة.

ولذلك فإن حياد قانون المالية 2026 فيما يتعلق بهوية من يأمرون بالإنفاق كان تعبيرا عن حساسية الصندوق، الذي يمثل منذ فترة طويلة موقعا مؤثرا داخل السلطة التنفيذية بالإضافة إلى وظيفته التنموية.

من “المغرب 2030” إلى التنمية الترابية

ويضيف تسليم الأموال إلى لقجع بعدًا سياسيًا ومؤسسيًا للموقع الحالي. وإلى جانب الإشراف على الميزانية والمحاسبة المالية لبرامج تنموية بقيمة 210 مليارات درهم، يرأس أيضا مؤسسة المغرب 2030، المسؤولة عن تنسيق ومتابعة المشاريع المتعلقة باستضافة كأس العالم والاستفادة من الرياضات الكبرى.

ولذلك يجد النواب الوزاريون أنفسهم في مكان لقاء استثنائي قبيل الانتخابات النيابية بين اتخاذ القرار المالي والتنمية الترابية والاستثمارات المتعلقة بأفق 2030.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button