سياسة

مصرية تتزوج مغربية.. جرائم شركات الأوراق المالية (1) – اليوم السابع


ولا شك أن الزواج المختلط يعد من العوامل التي تعزز أواصر التبادل الثقافي والأخوة، خاصة بين العرب. ولكن إذا قام هذا الزواج على أسس سليمة واتفاق كامل بين الزوجين، أمكن بناء أسرة صالحة على خير دون مشاكل وأزمات ناجمة عن خداع أحد الزوجين للآخر قبل الزواج، مما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية تترك شروخا كبيرة.


يعد الزواج بين الشباب المصري والمغربيات ظاهرة انتشرت في السنوات الأخيرة، حيث لا توجد حاليا أي مغربية في العديد من محافظات مصر. وهذا هو الوضع أيضا في المملكة المغربية، حيث يوجد شباب مصري سافروا للزواج من مغربيات. وبحسب آخر الإحصائيات الخاصة بالجالية المغربية، يبلغ عدد الجالية المغربية في مصر حوالي 18 ألف مغربي ومغربية، من بينهم 13 ألف مغربية متزوجة من مصريين.


لم تكن رغبة الشباب المصري في الزواج من مغربيات فكرة متأخرة أو مجرد صدفة، ولكنها ترجع إلى عدة عوامل، منها تجنب متطلبات الزواج المبالغ فيها في بلادنا مثل “المهر” و”الشبكات”، فضلا عن أمور أخرى تجعل من الصعب على الكثير من الشباب المصري الزواج. ويوافق الكثير من الشباب المصريين على السفر إلى المملكة المغربية والزواج من مغربيات أملا في العثور على فرص عمل هناك أو السفر إلى أوروبا، لكنهم لا يعلمون أن هذه العقلية العقيمة يمكن أن تتسبب في تدمير آلاف الأسر التي سيؤدي إليها الزواج. مواجهة الواقع الصعب للزواج المختلط والتحركات التي يتخذها المغرب لحماية المرأة المغربية من أي محاولات لاستغلالها من خلال الزواج المختلط.


نحن معجبون ونقدر ونفتخر للغاية بالشعب المغربي. إن هذا الشعب العزيز يتمتع بثقافة وحضارة شمال أفريقيا العظيمة، وتربط بين مصر والمغرب علاقات تاريخية متميزة، نتطلع إلى مزيد من تعزيزها للمغرب في الفترة المقبلة، خاصة عندما يصبح من الضروري إثارة المشاكل والعقبات التي يتعين التغلب عليها على المستوى المجتمعي.


الوضع في المغرب مشابه للوضع في مصر. إن عزوف الشباب المغاربة عن الزواج بسبب رغبتهم في الانتقال إلى أوروبا والعمل والعيش فيها، وبالتالي عدم التفكير في الزواج تفاديا لتحمل المسؤوليات الأسرية بسبب ارتفاع الأسعار في دول القارة العجوز، شكل قوة دافعة للمرأة المغربية لإقبالها على الزواج المختلط من أجانب في السنوات الأخيرة. وهي ظاهرة تتطلب دراسة معمقة لإيجاد حلول فعالة من أجل الحفاظ على التماسك الاجتماعي في الأسرة العربية.


تتميز المرأة المغربية بأنها تحترم الرجل، وتقدس الحياة الزوجية، وتتحمل الكثير من أجل حماية أسرتها، وعلى استعداد لتحمل أعباء إضافية من أجل إسعاد أزواجها. ومن أسباب ذلك الثقافة الفرنسية والأمازيغية التي لها تأثير كبير على تنمية شخصية المرأة المغربية.


لكن المشكلة الحقيقية التي برزت مؤخرا هي دخول مكاتب “الوساطة” في الزواج بين مصريين ومغربيات، دون النظر إلى ما تقوم به هذه المكاتب من عواقب وخيمة، وبحسب المصادر ذاتها فإن التعارف الأولي يتم عبر الإنترنت، ومن ثم يشرعون فيما يسمى بزواج “التوكيلات”. وهذا هو السبب الذي يجعل المرأة المغربية تفقد حقوقها القانونية إذا تعرضت لأية مشاكل بعد الزواج من مصري.


وتعمل السلطات القضائية المغربية ومؤسسات الدولة المغربية على تعزيز معالجة الطلبات المتعلقة بهذا النوع من الزواج. وهذا أمر جيد من أجل حماية المغاربة والمغاربة الذين يرغبون في الزواج من أزواج أجانب والأطفال الناتجين عن مثل هذه الزيجات، حيث تتزايد المشاكل الاجتماعية بسبب الزواج بين الأعراق في المملكة.


وعلى شباب مصر أن يعي مخاطر الزواج المختلط. وذلك لأنه ليس “عملاً تجارياً” مثل مكتب “الوساطة”. ولذلك، يجب على الشاب المصري الراغب في الزواج من مغربية أن يسافر أولاً إلى المملكة المغربية، ويتعرف على القانون المغربي، ويتعرف على أهل العروس قبل الزواج، وهي العادة المعمول بها في جميع الدول العربية. وهذا سيسمح للأسر المغربية بحماية بناتها من أي محاولات لاستغلالهن، كما يسمح للسفارات المغربية بالخارج بحماية بعض النساء المغربيات اللاتي يتعرضن لمشاكل بعد الزواج. من الاجانب.


وإذا لم يكن السفر إلى المغرب ممكنا، فقد قالت السفارات المغربية بالخارج إنه يتعين على المواطنة المغربية إنشاء ملف خاص يحتوي على جميع الوثائق المتعلقة بالزواج في المملكة وتقديمه إلى السفارة المغربية التي ستمنحها وثائق الموافقة بعد مراجعة ملفها. ويجب تقديم هذه الوثيقة إلى السجل العقاري المصري، وبعدها يتم الزواج بشكل قانوني ويتم الحفاظ على حقوق الزوجة المغربية.


وعلى الفتيات المغربيات أن يدركن أن توكيل الزواج لا يحمي حقوقهن ولا يمكن للسفارة التدخل في هذا الأمر. وأنصح المرأة المغربية بزيارة مكان إقامتها وتفقده وغيرها من الشروط قبل الزواج بأجنبي لتجنب المشاكل الاجتماعية في المستقبل.


قصتي في هذا الموضوع تأتي من دوري في توعية الشباب العربي بظاهرة “الزواج بالوكالة”، والدور الخطير الذي يلعبه “وكلاء الزواج بين المصريات والمغربيات”، وخاصة العواقب الوخيمة التي تتعرض لها المرأة المغربية التي تتزوج من أجانب أو مصريين دون تنفيذ التوصيات الصادرة عن السلطات المغربية والحفاظ على حقوقها. الشاب الذي يريد الزواج من أجنبية أو مغربية يجب أن يكون صادقا مع نفسه ومع المرأة الأجنبية التي يريد الزواج منها.


وفي بقية هذا المقال سأراقب الأرقام المخيفة في حالات الزواج المختلط، وخاصة زواج بعض المصريين من مغربيات عبر وسطاء، والصعوبات الكبيرة التي يواجهها من يلجأ إلى حيلة الزواج من مغربية من أجل إيجاد فرص عمل في المملكة المغربية… وبعد ذلك سننظر إلى بقية الحديث.

#مصرية #تتزوج #مغربية. #جرائم #شركات #الأوراق #المالية #اليوم #السابع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button