الكوتا النسائية في البرلمان المغربي “مجرد البداية” – بي بي سي نيوز

مصدر الصورة, وكالة فرانس برس
ينشغل المغرب بانتخاباته البرلمانية الثانية منذ هبت رياح التغيير المعروفة بالربيع العربي.
وأدى هذا التغيير إلى تعديلات دستورية شملت مشاركة المرأة. لكن الكثير منهم يقولون إنها مجرد البداية.
لمدة يوم واحد كل خمس سنوات، تتحول مدرسة الأميرة للا عائشة بالرباط إلى مركز اقتراع تجرى فيه الانتخابات لانتخاب 395 عضوا في البرلمان، 60 منهم للنساء.
لكن العديد من النساء في هذه المدرسة وفي المغرب يردن أكثر من ذلك، ليصلن إلى الثلث أو حتى النصف.
“طموح أكبر”
صورة كبيرة بالأبيض والأسود ترحب بكم عند مدخل المدرسة. وهي مملوكة لسيدة جميلة وأنيقة، الأميرة المغربية للا عائشة، شقيقة الملك المغربي الراحل الحسن الثاني.
ورغم أن الأميرة تتمتع بمسيرة دبلوماسية طويلة بالإضافة إلى عملها مع جمعية الهلال الأحمر، إلا أن المديرة أعربت عن فخرها الخاص من خلال عرض سطر بجوار صورتها يصفها بأنها “رائدة للمرأة المغربية الحديثة”.
من خلال إسماع صوتها في الانتخابات، يبدو أن المرأة المغربية خطت خطوة أخرى نحو تحقيق الحقوق التي حلمت بها الأميرة الراحلة.

وربما تفسر هذه الأهمية جزئياً ميل النساء إلى التصويت في مجموعات تمثل أجيالاً مختلفة، مثل الأمهات والبنات وربما الحفيدات، كما هو الحال في مشهد مدرسة الأميرة لارا عائشة.
تم التصويت على المدرسة من قبل وزيرة البيئة الهايتية حكيمة الهايتية. جاءت مع ابنتها التي تعرضت لحادث وأصيبت بكسر في ساقها، لكن ذلك لم يمنعها من التصويت لوالدتها ممثلة الحركة الجماهيرية.
وترى الهيتي أن 60 مقعدا لا تكفي لتمثيل المرأة المغربية، إذ أن لديها “طموحات أكبر”.
وبحسب الإحصائيات، فإن نسبة النساء في آخر برلمان مغربي سنة 2011 لم تتجاوز 17%، بينما في آخر برلمان تأسس سنة 1995 لم تتجاوز 6%.
وتتفوق هذه النسبة في البرلمانات عام 2011 على متوسط تمثيل المرأة في البرلمانات العربية الذي بلغ 11.8%، بحسب دراسة أجراها البنك الدولي.
مصدر الصورة, وكالة فرانس برس
تتمتع نبيلة منيب، أول زعيمة حزب سياسي في المغرب والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، بمنظور لا يختلف عن وجهة نظر الوزير الهايتي.
وقال منيب، الذي يرأس تحالف اليسار الديمقراطي، لبي بي سي: “يجب أن يكون للمرأة تمثيل ثالث على الأقل”.
“البداية”
وبينما يسعى المغرب إلى تجنب توابع الربيع العربي، ينص الدستور المغربي المعدل، الصادر عام 2011، على المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية.
وعلى هذا النحو، قالت منيب إن النساء المغربيات يرغبن في الحصول على تمثيل بنسبة 50٪ في البرلمان في المستقبل، “لأن هذه نقطة دخول مهمة بالنسبة لنا لممارسة السياسة بشكل أفضل ولكي تتمكن النخب النسائية الشابة من الوصول إلى البرلمان”.
لكن منيب، التي فشلت في الفوز بالانتخابات على الرغم من الحملة الإعلامية التي تأمل في العودة إلى ائتلافها اليساري، لا تطالب بذلك لمجرد أنها امرأة.
وتقول: “الأساس هو القدرة والنزاهة والأخلاق لدى النساء والرجال الذين يتحملون مسؤوليات الخدمة العامة بالتساوي”.
نسبة النساء في البرلمان حسب إحصائيات البنك الدولي:
- وفي المغرب عام 2011، لم تتجاوز مشاركة النساء 17% من إجمالي المندوبين
- تمثيل المرأة في البرلمانات العربية 11.8% (مثلها في أوروبا)
- وتحظى الجزائر بأعلى نسبة مشاركة برلمانية للنساء بين الدول العربية، إذ تبلغ 31.8%.
- تليها تونس بـ 31.6 مرة.
- وفي الإمارات يصل المعدل إلى 7.5%.
- رواندا تحتل المرتبة الأولى عالمياً بنسبة 63.8%
وبشكل عام، تتفق النساء المغربيات، بغض النظر عن توجهاتهن السياسية، على أن حصة 60 مقعدًا للنساء غير كافية.
ومن بين هؤلاء نبيلة بنكيران، زوجة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو من أصول إسلامية وتصدر قائمة الحزب بـ 125 مقعدا في الانتخابات الأخيرة.
وشارك السيد بنكيران في هذه الانتخابات مرشحا عن حزب العدالة التنموية. وأضافت أن زوجها وضع اسمها في القائمة النهائية لمرشحات الحزب، لكن مشاركتها كانت مجرد إجراء شكلي لأن المرشحين في القائمة النهائية نادرا ما يصبحوا نوابًا.
وقال بنكيران لبي بي سي: “يجب تشجيع المرأة على المشاركة في الحياة السياسية”. “كانت هذه مساهمتي.”
مصدر الصورة, وكالة حماية البيئة
وأضافت مبتسمة أنها تعتقد أن عدد الستين مقعدا هو مجرد “البداية”.
ومع ذلك، فهي تعتقد أن “النساء يجب أن يفوزن بالمقاعد على أساس مهاراتهن، وليس الحصص”.
ومع ذلك، فإن الآراء السياسية لبعض النساء يمكن أن تكون مشكلة تعيق هدف زيادة هذا العدد. وقالت حسناء بو العسلي من حزب الجمعية الوطنية للاستقلال، وهو حزب ليبرالي موالي للقصر، إن ذلك لأن “الكثير من الشباب والنساء لا يؤمنون بالسياسة”. وهي إحدى مرشحات الحزب من النساء والشباب.
ويعمل بو العصري، 30 عاما، في الوكالة المغربية للاستثمار والتنمية، وهي وكالة شبه حكومية توجه المستثمرين الأجانب. ولم تتمكن من أن تصبح عضوا في البرلمان.
وقالت بو العصري إن الكثير من النساء لا يؤمنن بالسياسة، لذلك “نحن هنا لنقول إن الأمور يجب أن تتغير، نحن جزء من المجتمع، ولدينا دور في المجتمع، وبالتالي من المهم المشاركة في الأنشطة السياسية”.
ونفت خيبة أملها لعدم فوزها، قائلة: “لا، كانت تجربة رائعة لشخص يترشح للمرة الأولى. على أية حال، تعلمت الكثير. سأحاول مرة أخرى في الانتخابات المقبلة”.
وبحسب نتائج وزارة الداخلية فقد جاءت نتائج الأحزاب السياسية من خلال قائمة المرأة والشباب على النحو التالي:
- حزب العدالة والتنمية: 27 مقعداً
- حزب الأصيل والحديث: 21 مقعداً
- حزب الاستقلال (حزب وطني محافظ تأسس عام 1944 وأقدم حزب سياسي في المغرب): 11 مقعدا
- ائتلاف الحرية الوطنية: 9 مقاعد
- حزب الحركة الشعبية (الذي نصب نفسه محافظاً/ليبرالياً؛ تأسس عام 1959): 7 مقاعد
- حزب الاتحاد الشعبي الاشتراكي (الاشتراكي الديمقراطي): 6 مقاعد
- الحزب التقدمي الاشتراكي (الحزب الديمقراطي اليساري): 5 مقاعد
- حزب الاتحاد الدستوري (ليبرالي): 4 مقاعد
#الكوتا #النسائية #في #البرلمان #المغربي #مجرد #البداية #بي #بي #سي #نيوز




