سياسة

الكاتبات المغربيات… اختارن هذه الرواية للدفاع عن قضيتهن.

الثقافة والفن

1093

3 سبتمبر 2014 الساعة 1:33 مساءً

الرباط – وكالة

باستخدام حبر القلم ومساحة الورقة، أستخدم لغة السرد والسرد لأروي جوانب من يوميات المرأة المغربية، ومشاعرها العميقة وتوقها إلى الحرية والمساواة.

مثلما لا تزال النساء يبحثن عن موطئ قدم في العالم السياسي والمشاركة في صنع القرار، حيث النساء لسن كائنات بل شريكات فاعلات، دخلت الروائيات المغربيات بجرأة عالم الخيال، واختارن هذا النوع الأدبي على وجه الخصوص للحديث، هذه المرة بكلمات النساء عند الظهيرة، عن المجتمع وتحوله، وعن أنفسهن كنساء يبحثن عن المواطنة مع كامل الحقوق بدلا من الهدايا التفضيلية التي يمنحها.

نشأة الأدب النسائي في المغرب، رافقته أسماء العديد من الروائيات المتميزات، والخطوات الأولى التي تخطوها المرأة المغربية على طريق التحرر من أغلال التراث القديم، والارتهان لروحانية تفرض مجموعة من الوظائف الاجتماعية يحددها منطق العادات والأعراف، وتحاصرها في قالب صيغي يمنعها من أي فعل إبداعي ينتقد المجتمع أو يعبر عن رأي فيه، ومن الإيحاءات الخفية التي يخفيها التعبير والتعبير. تشبيه عربي .

الوريد الخنثوي

ومن بين هؤلاء الأدباء الروائي المغربي كناتة بنونة. لقد استطاعت أن تخلق أسلوبًا روائيًا فريدًا على مر السنين، وتعتبر شخصية أدبية ناعمة وصلبة في الوقت نفسه، استنادًا إلى موضوعات رواياتها الرائعة. ويقال إنها رغم أنها ساهمت مع غيرها من الكتاب والشعراء بشكل فعال في رسم السمات الأولى للمشهد الأدبي المغربي، إلا أنها لم تتمكن من اللحاق بنفس درجة ودرجة تألق المغرب في مجال الفلسفة ومناقشاتها. بمعنى آخر، تفوق المغاربة في “الرسائل الفلسفية” لكنهم تأخروا في “القصص”.

ويظهر بنونة في الرواية في سياق تاريخي خاص، في وقت كان المجتمع المغربي يخرج من النضال القاسي من أجل التحرر والاستقلال ويجد طريقه لبناء دولة حديثة مستقلة. ولم يكن مفاجئاً أنه عشية النكسة العربية “حرب حزيران/يونيو 1967 بين إسرائيل من جهة وسوريا ومصر والأردن وفلسطين من جهة أخرى”، اختارت عنوان “يسقط الصمت” عنواناً لمجموعتها القصصية الأولى التي صدرت عام 1967.

وكانت الرواية رفض بنونة الصريح للصمت الهائل الذي حققته المجتمعات العربية، والتأخر في أخذ المبادرة التاريخية وبناء وطن المواطنة.

وُلدت هذه الكاتبة والكاتبة المغربية البارزة في فاس، العاصمة الثقافية والعلمية للبلاد، عام 1940، وواصلت مساعيها الإبداعية وغزواتها الجريئة في عالم الثقافة المغربي، الذي كان حتى ذلك الحين حكراً على فئة خاصة من الرجال وحتى المثقفين والقانونيين والسياسيين. وفي الستينيات أصدرت أول مجلة ثقافية نسوية تحت اسم “الشروق”.

ورغم أن المجلة لم يكن من المفترض أن تستمر طويلا، إلا أنها وضعت “بنونة” على قائمة الرواد المؤسسين في المجال الثقافي المغربي.

مساهمة أدبية

ومواصلة عمله منذ عام 1968 كرئيس للمؤسسة التربوية لمدينة الدار البيضاء، سيواصل بنونة العمل بحماس كبير، بالتوازي مع ريادته الأدبية وفتوحاته الثقافية.

في عام 1969، نشرت كناتة بنونة روايتها الأولى “النار والاختيار”، وفازت في نفس العام بالجائزة الأدبية الأولى في المغرب. تم اختيارها من قبل وزارة التربية والتعليم المغربية للتدريس ضمن مناهج الأدب في المدارس المغربية لسنوات عديدة. وتستمر مساهمات الروائية الأدبية حتى يومنا هذا، وقد حصلت العام الماضي على جائزة القدس من اتحاد الكتاب والمؤلفين العرب تقديرا لإنجازاتها ومساهماتها الأدبية.

كما أنتجت هذه الراوية والروائية المغربية أعمالا أدبية أخرى تميزت بذوقها الفني والأسلوبي المتميز، مثل القصص القصيرة “تحت الجسر” و”الريح المسمومة”.

الروائي المغربي

كما روت روائيات مغربيات أخريات، مثل فاطمة الراوي وليلى أبو زيد، لأجيال المستقبل من المغاربة آلام النضال من أجل الاستقلال الذي خاضه آباؤهم وأجدادهم، واستطلعت أعماق التغيرات الاجتماعية التي شهدتها الأسرة المغربية آنذاك، حيث انتقلت من عصر إلى آخر بتحديات وآمال جديدة.

في عام 1967، كتبت فاطمة الرواي رواية “غداً ستتغير الأرض” بحس كفاحي قوي، وأبدعت ليلى أبو زايد تحفتها “عام الفيل” عام 1983. جمعت من الذاكرة شظايا ومشاهد لحظات قديمة مليئة بالتطلعات والأشواق إلى الاستقلال، عن واقع الزمن الذي أعقب لحظة الحرية والانعتاق، وإلى أي مدى استجابت لأحلام الناس في الاستقلال. سلطة أي مستعمر ظالم، سواء كان أجنبياً محتلاً أو مواطناً في بلده.

لم تكن وتيرة دخول المرأة إلى عالم الرواية والأدب في منطقة المغرب العربي مصحوبة بالحيوية والديناميكية التي شهدها المشرق العربي، والتي احتضنت إبداعات الروائيات والشاعرات مثل غادة السنمان، ونجيك الملائكة، وليلى بعلبكي. ويرى البعض أن ذلك يرجع إلى حركات التحديث التي شهدتها بعض الدول في بداية القرن الماضي، مثل مصر وسوريا ولبنان، وانفتاح المرأة المحلية على أساليب التعليم الحديثة منذ الصغر.

مساحة إعلانية


#الكاتبات #المغربيات.. #اختارن #هذه #الرواية #للدفاع #عن #قضيتهن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button