حنان أتركين: كرئيسة للوزراء فاطمة الزهراء المنصوري… نصر لنا جميعاً

لم يكن يوم 29 سبتمبر 2026 يوما عاديا، لا لمسار حزب الأصيل والمعاصر، ولا لمسار المرأة المغربية، ولا لمسيرتي الشخصية كأحد أعضاء هذا الحزب. لقد كان يومًا مليئًا بالفرح والفخر والشعور العميق بالمسؤولية.
عندما استقبل الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري وكلفها بتشكيل حكومة جديدة، لم نعتبر ذلك مجرد تعيين في منصب سياسي رفيع، بل تتويجا لمسيرة طويلة من العمل والنضال والتبرعات، وتتويجا للنتائج التي حققها حزب الحداثة الأصيل في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 سبتمبر عقب إعلان النتائج.
وبالنسبة لنا نحن أبناء هذا الحزب ومناضليه وناشطيه فإن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة هو انتصار لنا جميعا.
وهو انتصار لكل من آمن بمشروع الحزب، لكل من عمل ميدانيا، لكل من طرق الأبواب وتواصل مع المواطنين، لكل من تحمل مسؤوليات تنظيمية وانتخابية، ولكل من ظل على قناعة بأن العمل السياسي الحقيقي يتطلب المثابرة والمثابرة والإيمان بالمستقبل.
من مراكش إلى رئيس الوزراء
ولم تصل فاطمة الزهراء المنصوري إلى هذا المنصب بين عشية وضحاها.
أخذتها مسيرتها السياسية من إدارة الشؤون المحلية لمدينة مراكش، مرورا بمناصب متعددة في البرلمان والحكومة وقيادة الحزب، حتى تصل اليوم إلى منصب رئيسة الحكومة. تجربتها في قيادة حزب الأصالة والمعاصرة وضعتها في قلب التحول الذي شهده الحزب في السنوات الأخيرة.
ولذلك لا يمكن فصل لحظة تعيينه عن هذا المسار.
وهي أول امرأة مغربية في تاريخ المملكة تتولى رئاسة حكومة، كما أنها زعيمة حزبية تحمل إلى هذا المنصب تجربة حزب استطاع أن يأخذ زمام المبادرة في الانتخابات البرلمانية ويتحمل مسؤولية قيادة المرحلة المقبلة من الحكم.
وهنا رمزية هذه اللحظة.
إن نجاح فاطمة الزهراء المنصوري هو نجاح للمرأة المغربية، ولكن أيضا لجميع الناشطين ونشطاء الأصالة والحداثة.
انتصارنا لا يعني نهاية الطريق
نعم نفرح اليوم
لدينا الحق في أن نكون سعداء.
لكن يجب أن نتذكر أن الفرح الحقيقي يبدأ الآن، والمسؤولية تبدأ الآن.
لقد انتقل الحزب الأصيل والحديث من موقع المنافسة السياسية والانتخابية إلى موقع مسؤولية الحكم. يعد هذا تغييرًا كبيرًا وعلينا جميعًا الاستجابة لمستوى من الثقة من الجمهور.
فوزنا الانتخابي ليس شيكاً على بياض، وتعيين رئيس الوزراء ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها العمل والإنجاز والوفاء بالالتزامات.
لقد حصل الحزب على ثقة الشعب، ويجب أن تترجم هذه الثقة إلى سياسات عامة ومشاريع ملموسة وتحسين حقيقي لأوضاع المغاربة.
وأكد المنصوري نفسه بعد توليه منصبه أنه سيسعى جاهدا إلى اقتراح حكومة تلبي تطلعات الملك ورجال ونساء الوطن، وأكد أن جهوده ستبدأ اليوم.
رئيسة وزراء.. ورسالة إلى كل نساء المغرب
هناك أيضًا جوانب تاريخية لا يمكن تجاهلها.
أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للمغرب.
وهذا ليس انتصارا شخصيا لها فحسب، بل أيضا لحظة مهمة لكل المرأة المغربية الطموحة التي تؤمن بأن المسؤولية لا تقاس بالجنس، بل بالقدرة والقدرة على العمل وتحمل المسؤولية.
وصلت المرأة المغربية اليوم إلى أعلى مستويات السلطة التنفيذية بعد رحلة طويلة في مختلف مؤسسات الدولة والاجتماعية.
الأصالة والحداثة يحق لنا من موقعنا داخل الحزب أن نفخر بأن النساء في قيادات الحزب أصبحن رمزاً لهذه اللحظة التاريخية.
من الاحتفال إلى الإنجاز
لكن أجمل شيء يمكننا القيام به اليوم ليس مجرد الاحتفال.
والأجمل أن نثبت أن فرحتنا مبررة.
لدعم الأنشطة التنظيمية.
احترام الاختلافات داخل الحزب.
للحفاظ على وحدة الصف.
الاستمرار في التواصل مع المواطنين.
وعلينا أن ندرك أن مسؤولية الحكومة هي مسؤولية وطنية قبل أن تكون مسؤولية حزبية.
وستتطلب المرحلة المقبلة أغلبية حكومية مستقرة وقوية، وحوارا مع مختلف الفاعلين السياسيين، والقدرة على ترجمة نتائج الانتخابات إلى خطة حكومية تلبي تطلعات المغاربة. وأكد المكتب السياسي للحزب دعمه لتشكيل أغلبية حكومية قوية، مشددا على خيار الحوار مع مختلف الفصائل السياسية.
اليوم نفرح…وغداً ننجز
وأنا كعضو في حزب الأصالة والمعاصرة أقول ذلك بكل فخر.
وهذا هو الفوز لنا جميعا.
وهو انتصار لنشطاء وناشطي الحزب.
وهذا انتصار لمن آمن بهذا المشروع منذ البداية.
وهذا انتصار لكل من عمل بصمت دون أن ينتظر أي مقابل.
وكان ذلك أيضا انتصارا للمرأة المغربية، حيث أثبت مرة أخرى أنها منفتحة على مسؤوليات كبيرة.
ولكنني أعتقد أيضاً أن أعظم احتفال بهذا النصر ليس بالكلمات أو الصور أو الاحتفالات، بل بالنجاح في خدمة الوطن وشعبه.
نعم لقد وصلنا إلى مرحلة تاريخية.
لكن التاريخ لا يُكتب بمجرد وصولنا، بل بما نفعله بعد وصولنا.
اليوم نحتفل بفاطمة الزهراء المنصوري.
اليوم نحن فخورون بحزبنا.
اليوم نحتفل بما حققناه جميعًا.
يبدأ العمل غدا.
ولتكن هذه اللحظة بداية عهد جديد من المسؤولية والانضباط والعمل والوفاء للثقة التي يضعها الشعب المغربي في حزب الأصالة والمعاصرة.
ألف مبروك لفاطمة زرعة المنصوري، كل الناشطين والمناضلات من أجل الأصالة والمعاصرة، وللمغرب على هذه اللحظة التاريخية.
#حنان #أتركين #كرئيسة #للوزراء #فاطمة #الزهراء #المنصوري.. #نصر #لنا #جميعا




