سياسة

8 مارس.. المغرب يدعم تمكين المرأة بتدريب 17 ألف امرأة ودعم آلاف المشاريع – الجديدة 24

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة. ويمثل هذا اليوم فرصة للتأمل في الإنجازات المهمة التي راكمتها المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة في مجال النهوض بالمرأة.

وأكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس، أن هذا التقدم يرجع أساسا إلى الإرادة السياسية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أعلى المستويات. وجعل جلالته من تعزيز دور المرأة ركيزة أساسية للتنمية، وأكد أن التقدم الاجتماعي لا يزال يعتمد على مكانة المرأة ومشاركتها الكاملة في مسيرة البناء والتنمية.

وبحسب التقرير، شكل دستور 2011 نقطة تحول نوعية في تحقيق المساواة وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، حيث نص صدوره على خلق مجتمع يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

ويؤكد الفصل 19 أيضًا على تمتع الرجال والنساء بحقوق وحريات مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية متساوية، ويعترف الفصل 30 بالحق في التصويت والترشح للمناصب، مع النص على تدابير لتشجيع تكافؤ الفرص في الوصول إلى المناصب الانتخابية.

وشدد البلاغ على أنه تم تعزيز الإطار الدستوري بسلسلة من القوانين التنظيمية التي تساهم في توسيع حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، في إطار اعتماد آليات تعزز تمثيل المرأة بشكل أكبر في الحياة السياسية والعامة.

وتجسيدا لالتزام الحكومة في هذا الصدد، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في إطار الصلاحيات الموكلة إليها وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، عددا من البرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وخلق بيئة مناسبة لمشاركتها الكاملة والفعالة في عملية التنمية.

ونظرا لأن المرحلة الحالية تتزامن مع أفق انتخابي جديد، تولي الوزارة في استراتيجيتها اهتماما خاصا بتعزيز المشاركة السياسية والقيادية للمرأة، مما يسهم في زيادة نسبة مساهمة المرأة في الحياة السياسية والعامة.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برنامج “المشاركة” بالتشاور مع التنظيمات النسوية للأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني على المستويين الوطني والجهوي، بهدف تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وضمان تمثيلها النوعي في هيئات الإبلاغ ومواقع صنع القرار.

وبحسب محتويات البلاغ فإن البرنامج سيمتد للفترة 2026-2027 ويهدف إلى تنظيم عدد من الأنشطة بالتعاون مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وتشمل هذه الدورات التدريبية للقيادات النسائية في كافة مناطق المملكة، وإطلاق حملة وطنية توعوية واسعة النطاق في شهر مايو المقبل لتوعية المجتمع بأهمية المشاركة السياسية للمرأة ومكافحة الصور النمطية المتعلقة بالمجال السياسي، وإرساء البعد المعرفي التعاوني من خلال استكمال الدراسات العلمية حول المرأة والمشاركة السياسية. وقد شارك في البطولة مع العديد من الممثلين المحليين والدوليين.

وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، أكدت الوزارة أن تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة يشكل أحد المحاور الأساسية للسياسات العامة الهادفة إلى دعم استقلال المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، أطلقت الوزارة برنامج التمكين والقيادة على المستوى المجتمعي الذي يستهدف النساء في الأوضاع الصعبة في مختلف مناطق المملكة للفترة 2022-2026. وأنشأ البرنامج 17200 امرأة بأفكار مشاريع، ورافق 6463 امرأة في تطوير المشاريع، كما أتاح تمويل 1782 مشروعا لفائدة 10245 امرأة، توزعت على 733 تعاونية نسوية و1069 مؤسسة نسوية صغيرة، في إطار دعم المشاريع النسوية وزيادة حضورها الاقتصادي بمختلف المناطق.

وفي إطار هذا التوجه، تعمل الوزارة أيضا على إدماج جوانب اقتصاد الرعاية في السياسة الاجتماعية، مما سيساهم في تقييم المهن المرتبطة بالرعاية الاجتماعية، والتخفيف من عبء العمل غير مدفوع الأجر في الأسرة وفتح آفاق أوسع لمشاركة المرأة في سوق العمل.

احتفالا بجهود المرأة المغربية في مختلف المجالات، سواء في المناطق الحضرية أو القروية، أعطت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة هذه السنة قوة جديدة لجائزة المرأة المغربية للتميز، بهدف الاعتراف بمساهمات المرأة وإرساء ثقافة الاعتراف بالمبادرات النسائية المتميزة.

وبحسب التقرير، شهدت الجوائز العاشرة إصلاحات كبيرة، شملت توسيع عدد الجوائز إلى 36 جائزة موزعة على مختلف مناطق المملكة، فضلاً عن رفع النطاق المالي للجوائز إلى 1.14 مليون درهم، ما يعكس نية واضحة لتشجيع المبادرات النسائية والتأكيد على دورها، خاصة في المناطق الريفية.

وفي مجال مكافحة العنف ضد المرأة، تواصل الوزارة دعم المؤسسات متعددة الوظائف المخصصة للنساء والفتيات ليصل عددها إلى 117 مؤسسة بحلول يناير 2026، فضلا عن توقيع 80 اتفاقية شراكة لدعم مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف. كما أطلقت الوزارة نظامًا رقميًا بعنوان “أمان لأجلك” لتسهيل وصول النساء ضحايا العنف إلى خدمات الرعاية.

كما نظمت الوزارة الحملة الوطنية الـ 23 لمناهضة العنف ضد المرأة خلال شهر ديسمبر 2025 تحت شعار “المساواة في ظل القانون مضمونة.. لنعيش بأمان”. واستفاد بشكل مباشر أكثر من 228 ألف شخص، ووصلت الرسالة إلى أكثر من 2.2 مليون رجل وامرأة عبر الفضاء الرقمي.

ولضمان عدم تخلف أي امرأة عن الركب، افتتحت الوزارة أيضًا ورشة عمل لتقييم العمل المنزلي غير مدفوع الأجر، وهو عمل أساسي يقوم عليه الحياة اليومية للأسرة والمجتمع. وتهدف هذه الورش إلى إبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا النشاط الذي تقوم به ملايين النساء داخل الأسرة، وإخراجه من الظل إلى دائرة الاعتراف الاجتماعي والمؤسسي.

وفي هذا السياق تعمل الوزارة أيضاً على تكامل المعرفة العلمية حول نطاق وتأثير هذا العمل ومواكبة المناقشات التشريعية والمؤسسية، بهدف رفع مستوى الوعي بهذا العمل ووضع مقترحات عملية لتوفير وسائل الحماية الاجتماعية للمرأة التي تقوم بهذا العمل، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي حول أهمية تقاسم الرعاية والمسؤوليات المنزلية داخل الأسرة.

كما أكدت الوزارة أنها ستواصل في المرحلة المقبلة تكثيف جهودها الرامية إلى دعم تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، وترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، بالتعاون مع مختلف الفعاليات المؤسسية وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة القائمة على مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية.


#مارس. #المغرب #يدعم #تمكين #المرأة #بتدريب #ألف #امرأة #ودعم #آلاف #المشاريع #الجديدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button