سياسة

اليوم العالمي للمرأة يصادف نتائج مؤيدي ومنتقدي البرلمان المغربي

مع تبقي أيام قليلة على الذكرى السنوية لليوم العالمي للمرأة في 8 مارس/آذار، واقتراب نهاية ولاية الحكومة الحالية، تتجه الأنظار نحو نجاحات وإخفاقات البرلمان فيما يتعلق بالتشريعات التي تؤثر على المرأة المغربية.

وبينما تدافع كل دولة طرف عن الدور الهام للبرلمانات على المستوى التشريعي في تعزيز تمكين وحماية حقوق المرأة، تعارض دول أطراف أخرى الاقتراح وتشعر بالإحباط بسبب غياب المرأة عن أولويات الحكومة، وأبرز مثال على ذلك هو الفشل في سن قانون الأسرة حتى الآن.

وقالت زينة شهيم، عضو البرلمان عن حزب الأحرار الوطني: “إن قانون الأسرة لعام 2004 كان بمثابة ثورة حقيقية في مجال حقوق المرأة في بلادنا، ولكن بعد مرور 20 عاماً على تطبيقه، أصبح من الواضح أن بعض الثغرات الموجودة في القانون بحاجة إلى إعادة نظر، وكان الهدف من هذه التعديلات سد الثغرات التي تحول دون التطبيق السليم لنص القانون وتحقيق العدالة المنشودة”.

وأضاف شهيم في تصريح لهسبريس أن المادة 20 المتعلقة بزواج القاصرات هي من “أبرز القضايا التي تحتاج إلى إعادة نظر، إذ تشكل الاستثناءات الواردة في المادة مشاكل اجتماعية كبيرة”، لافتا إلى أهمية إلغاء هذا الاستثناء، أو على الأقل تحديد الحد الأدنى للسن بـ 17 عاما فما فوق، وضرورة تعميم هذا المعيار، بما في ذلك في المناطق الريفية، لضمان حماية الفتيات.

ووفقا لمتحدث رسمي، تمثل المدونة طفرة في عملية الطلاق والانفصال. قبل عام 2004، عانت المرأة من غياب قواعد عدم الخلاف، وكان الأزواج يطلقون زوجاتهم دون علمهن. وهذا يدل على أن الإصلاحات تضمن للمرأة حق النفقة، وتمنع الاعتداء عليها، وتنهي الممارسات غير الأخلاقية التي تحرم النساء والأطفال من حقوقهم القانونية والمدنية.

وفيما يتعلق بنظام الميراث، أكد المشرع “كأمة إسلامية، التزامنا بسلطان الإسلام ونص القرآن الكريم، وخاصة سورة النساء”. لكنها شددت على ضرورة البدء بالنقاش حول نظام “العصائب”، حيث يمكن اعتماد مبدأ “التعويضات” لصالح الفتيات العازبات لضمان الاستقرار الاقتصادي. هذه هي فلسفة المذهب المالكي، وليس نص القرآن.

وقالت السيدة شهيم إن المرأة المغربية قطعت خطوات مهمة في التمثيل في المجالس والبرلمانات من خلال قوانين العمل والمساواة الدستورية ونظام “الكوتا”، مؤكدة “الرغبة في تعزيز هذا الحضور من خلال تمكين المرأة في البرلمانات المحلية والوطنية إلى جانب الرجل على طريق التنمية، من خلال الجهود الفردية للمرأة وتغيير التفكير الحزبي”.

وأكدت نبيلة منيب، عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن “الحكومة الحالية وضعت في المراحل النهائية مسألة تحسين أوضاع المرأة خارج أولوياتها الأساسية”.

وقالت منيب في تصريح لهسبريس إن الأمر يبدو واضحا في محدودية الإطار التشريعي وتسارع مشاريع القوانين الأخرى المتعلقة بالخصخصة وإعادة هيكلة المؤسسات العامة، فيما تبقى قضايا المرأة معطلة دون تغييرات جوهرية كبيرة على القوانين المنظمة لتمثيل المرأة في الانتخابات ومواقع صنع القرار.

وأضافت: “إن نظرة إلى الواقع تظهر أن التطورات التشريعية الأخيرة لم تسفر عن نتائج جديدة من شأنها أن تساعد في التمكين السياسي للمرأة، حيث تم رفض المقترحات الأساسية مثل تخصيص مناطق إقليمية للنساء لتعزيز وصولهن إلى البرلمان”.

وأوضحت أن الطلبات الخارجية للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومراجعة قانون الأسرة منذ 20 عاما لا تزال مجمدة، رغم انتهاء اللجنة من عملها وتقديم تقريرها، مضيفة أنه لا فرق بين الخطاب الرسمي والواقع. «تصل نسبة الأمية بين النساء إلى أكثر من 30 بالمائة، وهذا عائق بنيوي أمام التنمية الشاملة، لأن قضايا المرأة ليست قضايا المرأة فقط، بل قضايا المرأة.» القضايا الاجتماعية، ونقص وجود المرأة في مناصب صنع القرار، وضعف الوصول إلى التعليم العالي. “وهذا من شأنه أن يحرم البلاد من وسيلة حيوية للتقدم، خاصة في ظل استمرار معاناة المرأة في المناطق الصحراوية والجبلية واستمرار التناقضات في المغرب”.

وعلى المستوى البرلماني أشار منيب إلى ضعف القدرة وقصر النظر في التعامل مع قضايا المرأة. والدليل على ذلك تشكيل لجان تفتقد للخبرة وتتعامل مع القضايا بشكل سطحي. وأوضح أن استمرار التأخير في تنفيذ الإصلاحات الضرورية والرد الغامض للحكومة بشأن موعد نفاذها يعكس غياب الإرادة السياسية الحقيقية للتطلع إلى الأمام وتنفيذ الإصلاحات الوطنية على أساس الاحتياجات الأساسية للمجتمع المغربي.

#اليوم #العالمي #للمرأة #يصادف #نتائج #مؤيدي #ومنتقدي #البرلمان #المغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button