6% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة يعملون في القطاع العمومي و36.5% ليس لديهم تأمين صحي – صوت المغرب

كشف المسح الوطني الثالث حول الإعاقة في المغرب أن 6% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة يعملون كموظفين في القطاع العام وأن 36.5% من الأشخاص ذوي الإعاقة لا يمكنهم الوصول إلى أي نظام للتأمين الصحي.
وأوضح كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، خلال عرض نتائج الدراسة خلال ندوة صحفية بالرباط، أن 21.6% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة فوق 15 سنة ينتمون إلى فئة النشيطين، وتبلغ نسبة المشتغلين 12.7%، مقابل 8.9% من العاطلين عن العمل الذين يبحثون بنشاط عن فرص عمل.
أما الفئة غير النشطة فتمثل 78% وتشمل الأشخاص الذين لا يعملون أو يبحثون عن عمل. وبحسب البيانات المتوفرة، فإن غالبية هذه الحالات تتعلق بأشخاص ذوي إعاقات شديدة تؤدي إلى تعقيد وصعوبة اندماجهم في سوق العمل.
6% فقط من العاملين في القطاع العام
وفيما يتعلق بهيكل العمالة، تشير البيانات إلى أن 47% من الأشخاص ذوي الإعاقة يعملون لحسابهم الخاص، بما في ذلك المهن البسيطة وبعض الأنشطة غير الرسمية، و42.5% يعملون بأجر في القطاع الخاص.
ولا تتجاوز حصة العاملين في القطاع العام 6%، في حين تبلغ حصة العاملين في المهن الأخرى 4%.
ووثقت الدراسة اختلافات كبيرة بين الرجال والنساء في معدلات التوظيف، حيث يبلغ معدل توظيف الرجال ذوي الإعاقة 12.7% مقارنة بـ 4% فقط للنساء.
وفيما يتعلق بوضع الأشخاص ذوي الإعاقة في الخدمة العامة، قال السيد الراشدي: “على الرغم من كل الجهود المبذولة على مستوى التوظيف والتوظيف العام، إلا أننا مطالبون اليوم بالعمل بجدية أكبر والتحلي بالجرأة الحقيقية لدمج هذه الفئة في الخدمة العامة”.
وأوضح كذلك أن الطلب جاء “استجابة لاقتراحات الناس وشكاويهم” و”يؤكد مرارا وتكرارا أن الحصص المخصصة قانونا للأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام والوظائف العامة لا يتم احترامها وتنفيذها بالطريقة اللازمة”.
وينص النظام القائم على تخصيص 7 بالمائة من وظائف الوظائف العامة للأشخاص ذوي الإعاقة في إطار نظام الكوتا، بهدف تعزيز الوصول إلى الوظائف العامة لهذه الفئة. وتقدم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الخدمات الخاصة التي تستفيد من هذه المخصصات، كما تنظم الولايات مباريات الوحدة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة.
36.5% ليس لديهم تأمين صحي
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي، أفادت الدراسة أن 62.9% من الأشخاص ذوي الإعاقة مسجلون في أي نظام تأمين صحي، في حين أن 36.5% من الأشخاص ذوي الإعاقة غير مسجلين في أي نظام تأمين صحي.
ويستفيد من نظام التأمين الأشخاص ذوي الإعاقة، التأمين المرضي الإلزامي أو التأمين المشترك بنسبة 48 بالمئة، وموظفو القطاع الخاص والموظفون المسجلون لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأسرهم بنسبة 37.6 بالمئة، و10 بالمئة من خلال صندوق الهيئة الوطنية للاحتياط الاجتماعي.
1.6% لديهم تأمين خاص، مقابل 2.9% يستفيدون أيضاً من تأمينات أخرى.
وتأتي العوائق الاقتصادية في مقدمة أسباب قلة الفوائد
وبحسب إفادات المشاركين، فإن عدم القدرة المالية على الوفاء بالتزامات الالتحاق والاشتراك هي السبب الرئيسي لعدم الحصول على التأمين الصحي والاستفادة منه بنسبة 30%.
بالإضافة إلى ذلك، قال 29.6% من المعنيين أنهم لم يسجلوا مبدئياً في السجل الاجتماعي الموحد، وقال 28% أن سبب عدم استفادتهم هو وجود إجراءات وإجراءات إدارية معقدة أعاقت التسجيل.
وأفاد 24.5% بعدم تمكنهم من الحصول على المؤشرات الاجتماعية اللازمة للاستفادة، و5.5% واجهوا صعوبات فنية في استخدام المنصات المخصصة للوصول الرقمي أو التسجيل عن بعد، و3.2% لأسباب أو معوقات أخرى.
65% من الأسر تدفع تكاليف العلاج و12.2% فقط تحصل على معاشات تقاعدية
كما تظهر البيانات أن توفر التأمين الصحي لا ينفي مساهمة الأسرة في تكاليف الرعاية، إذ تساهم 65% من الأسر بشكل مباشر وشخصي في شراء الأدوية وتكاليف الرعاية الصحية الأخرى.
وتمثل تكلفة مرافقة الأشخاص الذين يفتقرون إلى الاستقلالية في حياتهم اليومية 36 في المائة من الإنفاق، في حين يذهب 33.9 في المائة من الإنفاق نحو الأنظمة الغذائية الخاصة للأشخاص الذين يعانون من الحساسيات، وخاصة حساسية الغلوتين.
وتشكل نفقات المرافقة للالتحاق بالمدرسة 19,5% من إجمالي نفقات الأسر المعنية.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية عند التقاعد، يستفيد 12.2% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة من المعاشات التقاعدية أو التقاعد.
وتشير البيانات إلى أنه في حين أن الرجال أكثر احتمالا للحصول على معاشات تقاعدية واستحقاقات تقاعد من النساء، فإن نسبة النساء اللاتي يحصلن على فوائد لا تتجاوز 3.3%، مما يشير إلى تفاوت كبير بين الجنسين.
ويأتي ذلك على خلفية الحضور المتزايد للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المغربي، حيث كشف المسح الوطني الثالث حول الإعاقة أن 29 بالمائة من الأسر المغربية تضم شخصا أو أكثر من ذوي الإعاقة، كما بلغ معدل انتشار الإعاقة 8.7 بالمائة، مقارنة بـ 6.8 بالمائة في عام 2014.
وشملت الدراسة عينة مكونة من 20412 أسرة بالمغرب، واعتمدت صيغة أكثر من 300 سؤال مقارنة بـ 120 في الدراسات السابقة، ووسعت مجال البحث ليشمل الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة، والتعرض للعنف، والرقمنة، والنفاذ الرقمي وإمكانية الوصول، بالإضافة إلى اعتماد الجوانب الجهوية والترابية.
وبحسب بيانات عبد الجبار الرشيدي، فإن 60.5% من الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون في المناطق الحضرية مقابل 39.5% في المناطق الريفية، إلا أن معدل الانتشار ارتفع إلى 9.1% في المناطق الريفية مقارنة بـ 8.4% في المناطق الحضرية.
كما وثقت الدراسة الفروق بين الجنسين، حيث بلغت نسبة انتشار الإعاقة 9.2% للنساء و8.2% للرجال، فيما بلغت نسبة النساء ذوات الإعاقة 53.6% مقابل 46.4% للرجال.




