مجتمع

عائلة أحمازيك ترد على إدارة سجن طنجة: غرفة “الكاشو” المقترحة ونقلها إلى الرباط تستنزف الأم – صوت المغرب

واعترفت عائلة الأسير نبيل أحميك بأن مطالب نجلهم الذي اعتقل على خلفية أحداث الريف، لم تتعلق بالحصول على امتيازات خاصة في السجن، بل بتوفير الظروف المناسبة التي يستطيع من خلالها مواصلة دراسته وإعداد أطروحة الدكتوراه، وأن عدم توفر هذه الشروط كان السبب في مشاركته في الإضراب عن الطعام.

وردا على بلاغ لإدارة السجن المحلي بطنجة 2 بهذا الشأن، قالت الأسرة في بيان توضيحي صدر اليوم الخميس، إن الإضراب عن الطعام “لم يكن قرارا تعسفيا أو طلبا لامتيازات خاصة”، وأنها لجأت إلى الإضراب عن الطعام بعد استنفاد مختلف المطالب من أجل توفير الحد الأدنى من الشروط لتمكين أحمازيك من مواصلة دراسته الجامعية وإعداد أطروحته.

وبخصوص الغرفة الانفرادية التي اقترحتها إدارة سجن طنجة 2، قالت الأسرة إن الغرفة “لا تلبي، من وجهة نظر نبيل، الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة لمواصلة دراسته في طبيعة كتابة أطروحة الدكتوراه”، لافتة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمكان للإقامة، بل بمساحة تتيح له القراءة والبحث والكتابة والتركيز لفترات طويلة من الزمن.

وأضاف أن جناح الاستشفاء بالسجن المحلي بطنجة 2 ظل شاغرا، ولا يعيش فيه أي سجناء، منذ نقل المعتقلين سنة 2020، مؤكدا أن السيد أحمدجيك طلب استغلال إحدى هذه الغرف لدراسته وأبحاثه، لأنها توفر السكينة والهدوء مقارنة بالمساحة التي يعيش فيها حاليا.

ومن ناحية أخرى، رأت الأسرة أن الغرفة التي اقترحتها الإدارة «صغيرة الحجم وأشبه بالكاجو في طبيعتها وأحوالها» ولم توفر له البيئة اللازمة للعمل بشكل ثابت ومثمر على أطروحته للدكتوراه.

وردا على اقتراح نقله إلى سجن قرب الرباط، قالت عائلته إن هذا الخيار “غير واقعي” نظرا لطبيعة مرحلة أحمجيك التي تتطلب بحثا وإعدادا طويلا لإنجاز أطروحته، مضيفة أن إقامته في السجن القريب من الرباط يمكن أن تستمر طوال المدة اللازمة لإعداد أطروحة الدكتوراه.

كما ربطت الأسرة رفض هذا الخيار بالظروف العائلية، موضحة أن والدته اضطرت للسفر من الحسيمة لرؤيته بطنجة، وأنه بسبب صعوبات السفر كانوا يتوقفون بمنزل شقيقته بطنجة للاستراحة.

وأعربت عن اعتقادها بأن نقله إلى الرباط “سيزيد من صعوبة الزيارات العائلية” وأن والدته ستواجه المزيد من صعوبات السفر، وطلبت أخذ وضع الأسرة في الاعتبار عند البحث عن حل للمشكلة.

كما أشارت العائلات إلى أن المعتقلين على خلفية حراك الريف كانوا في إضراب جماعي وطويل الأمد عن الطعام للمطالبة بلم الشمل والتقرب من عائلاتهم بسبب المعاناة الناجمة عن البعد الجغرافي وصعوبة الوصول.

وأكدت الأسرة أن طلب السيد أحمدزيك “ليس الحصول على امتيازات شخصية”، بل توفير ظروف معقولة له لمواصلة مسيرته الأكاديمية، معتبرة أن توفير مكان مناسب للدراسة يمكن أن يتم في إطار القواعد المنظمة للمرافق السجنية، من خلال إيجاد صيغة تجمع بين المتطلبات الإدارية للمنشأة مع احترام حقه في مواصلة دراسته.

ودعت الأسرة إدارة سجن طنجة الثانية والممثل العام لإدارة السجون وإعادة التأهيل إلى إجراء “حوار مسؤول وجدي” مع أحمدازيك والاستماع إلى مطالبه. لا ينبغي أن تتلخص المشكلة في مجرد طلب غرفة أو سكن، بل فكر في إيجاد حل عملي ومستدام يسمح لك بإعداد أطروحتك والحفاظ على اتصالاتك مع عائلتك في نفس الوقت.

وفيما يتعلق باستمرار الإضراب عن الطعام، قالت الأسرة إن ذلك، حسب رأيهم، يعكس إصرار السيدة أهماجيك على الدفاع عن حقها في مواصلة دراستها في بيئة مناسبة، ومحاسبة إدارة السجن والجهات المعنية على التبعات الصحية المحتملة لاستمرار الإضراب.

وسبق أن أفادت إدارة السجن الجهوي بطنجة الثانية أن السيد أحمازيك دخل في إضراب عن الطعام يوم 7 سبتمبر احتجاجا على رفض الاستجابة لطلبه باستخدام غرفة انفرادية بالمصحة، موضحة أن الغرف الاحتياطية بالمصحة مخصصة للنزلاء المرضى وأن إقامته هناك بناء على أوامر طبيب المنشأة.

قال الإداريون إنهم عرضوا عليه الحبس الانفرادي في جزء آخر من المنشأة، أو نقله إلى سجن قريب من الرباط ليكون أقرب إلى الجامعة التي يدرس فيها والأستاذ الذي سيشرف على أطروحته، لكنه رفض العرضين.

كما أوضحت الإدارة أن السيد أحمدازيك كان يقيم في غرفة مساحتها 40 مترا مربعا مع سجينين آخرين، وأن المندوبية العامة سبق أن قبلت طلبا بنقله إلى السجن المحلي بوجدة ليكون أقرب إلى الجامعة التي يتابع فيها دراسة الماجستير، وأن الظروف المناسبة متوفرة له لمواصلة دراسته.

وتستند هذه المواقف إلى إضراب أهالي أحميك المستمر عن الطعام بعد أن أعلنت إدارة أحميك أنها ستتخذ الإجراءات المنصوص عليها في دليل إدارة الإضراب عن الطعام في مرافق السجون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button