سياسة

“سماخة” حملة تطالب بتعليق التفاعل مع المحتوى الذي يسيء لاسم المغرب

أطلق نشطاء مغاربة حملة تحت عنوان #SmackIt لمحاربة صناعة المحتوى الأجنبي، خاصة في الدول العربية. خلال كأس العالم، تم إساءة استخدام اسم المغرب للترويج لمحتوى “تافه”، ونشر الكراهية، بل إن البعض يهاجم إنجازات المغرب في كرة القدم.

وبحسب منشورات متعددة ضمن نفس المصدر، فإن الحملة، التي انطلقت قبل أيام ردا على سلسلة نجاحات أسود الأطلس المستمرة في كأس العالم، تدعو الناس إلى التوقف عن التفاعل والتعليق ومشاركة منشورات منشئي المحتوى المذكورين، وتجنب استغلال صدى محتواهم لتحقيق أهداف تجارية أو سياسية.

وقال خبير الرقمنة حسن حرجوج، إن “الحرب الإعلامية الإلكترونية تندرج في خانة “صناعة السرد” التي تخدم أهداف جهات معينة تسعى إلى إثارة غضب المغرب”، مشيرا إلى أن ملفات كأس العالم 2026 تستغلها الجزائر في العالم العربي من خلال شراء حوالي 150 صفحة كبيرة باللغة المصرية، مشيرا إلى أن الشكل الناعم لهذه الحرب هو الأكثر انتشارا حاليا، خاصة في بطولة كرة القدم. صفحة “الدوري”، وصفحات أخرى مثل “الأهلي المصري”، و”ماجيكانو”.

وأضاف حرجوج، في تصريح لهسبريس، أن الدور الأساسي لهذه الصفحات التي غيرت نهجها بشكل كبير، هو التقليل والتقويض من دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجهود التي يبذلها الملك محمد السادس لتطوير كرة القدم على المستوى الوطني والدولي. وقال إن هذه الحسابات تهدف إلى التأثير على المغاربة، المعروفين بتفاعلهم النشط مع هذه المنشورات، وأشار إلى أنه بعد مراجعة التعليقات، تبين أنها حسابات جزائرية وهمية تسمى “الروبوتات” نفذت هجمات منسقة.

وأبدى خبراء الرقمنة استغرابهم من سرعة التفاعل وكثافة التعليقات والإعجابات التي تظهر مباشرة بعد نشر المنشورات على هذه الصفحات. تصل آلاف التعليقات والإعجابات في الدقائق القليلة الأولى من الفيديو أو الصورة. وشدد على أن مضمون هذه التعليقات يتركز بالأساس على مهاجمة المغرب والنيل من السيادة الوطنية ونشر خطاب الكراهية الخاص بالمغاربة، وليس العرب عموما، تحت ستار كرة القدم.

وأشار أيضا إلى أن هذه الحملات تتعمد التعليق على القضايا الاجتماعية داخل المغرب وإجراء مقارنات مع دول أخرى، مثل المقارنات الاقتصادية عند اللعب ضد فرق مثل هولندا. وحذر من أن المشكل الحقيقي هو أن بعض المغاربة، دون أن يعرفوا ما يجري، يلتقطون هذا المحتوى ويعيدون ترويجه على الصفحات المغربية، مما يساهم في هدف الجزائر المتمثل في تدمير فرحة المغرب ووحدته تجاه المنتخب الوطني.

وختم الحرجوزي كلمته بالدعوة إلى تفعيل مبادرة “سمكة” (أي أغلقوا آذانكم ولا تتفاعلوا) ضد أي محتوى رقمي يضر بالوطن ويشجع على الكراهية. وأكد أن كرة القدم مجرد لعبة يعشقها مليارات البشر، وأن تألق المنتخب المغربي لم يعد محليا أو إفريقيا فحسب، بل عالميا، دول مثيرة للقلق لم تتمكن من الخروج من دائرة الصراع وتطوير بلدانها ومؤسساتها الرياضية، مؤكدا أن نجاح المغرب الحالي هو نتيجة 40 سنة من التطوير المستمر والعمل الجاد منذ 1986.

وقال مصطفى مروي، مدير المرصد المغربي للسيادة الرقمية، إن “استهلاك المحتوى الرقمي لا ينبغي أن يكون أساس الجدل الدائر حاليا، باعتبار أن المنصات الرقمية ترتكز أساسا على مبدأ الحرية ولكل فرد الحق في نشر المحتوى كما يراه مناسبا”. وأشار إلى أن هذا المحتوى لا يهدف إلى إجبار الناس على استهلاكه.

وأوضحت ملاوي في حوار مع هسبريس أن المطلوب من المغاربة في الوقت الحالي هو التوجه نحو خلق محتوى رقمي يشبههم ويروج لثقافتهم بطريقة إيجابية، مع ضمان أن يكون المغاربة أنفسهم مستهلكين لهذا المنتج البديل. ورأى أنه سيكون من الصعب توجيه الأشخاص أو منعهم من استهلاك محتوى معين دون توفير البدائل المناسبة.

وشدد على ضرورة تقديم محتوى بديل بنفس الجودة والخصائص ويتم الترويج له بنفس الأساليب والآليات الناجحة التي تعتمدها الشركات الأخرى. وأضاف أن المنصات الرقمية مبنية بالدرجة الأولى على حرية التفاعل والوصول، ودعوات المقاطعة وحدها لا تكفي ما لم ترافقها بدائل قوية.

وفي هذا السياق، قال المصدر إن الحالة الوحيدة التي تتطلب صراعا مبررا وتقريرا هو قيام بعض منتجي المحتوى الأجانب بنشر منشورات تهدف إلى الإساءة إلى سمعة المغرب ومصالحه ومبادئه، خاصة تلك التي تم نشرها خلال كأس العالم، مما يؤكد ضرورة الرد عليها بلطف وتميز.

وخلص رئيس المرصد المغربي للسيادة الرقمية إلى أن المؤثرين المغاربة عليهم أيضا مسؤولية تقديم محتوى موازي يعكس الوجه الحقيقي للمغرب، ودعا الجمهور إلى رفع مستوى الوعي لتجنب التفاعل مع المحتوى المسيء ومشاركته، حيث أن التفاعل مع محتوى الأشخاص الذي يهدف إلى الإدانة دون قصد يساهم في انتشاره وزيادة شرعيته.

#سماخة #حملة #تطالب #بتعليق #التفاعل #مع #المحتوى #الذي #يسيء #لاسم #المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button