راكوجا يتحدث عن الجيل Z والوضع الاجتماعي وكأس العالم 2030 ويدعو للاستجابة لمطالب الشباب

الخط:
ولم تقتصر المقابلة التي أجرتها مجلة يونيو أفريك مع فوزي رجار على مستقبله السياسي داخل حزب الحديث الأصيل أو إمكانية توليه رئاسة الحكومة بعد انتخابات 23 سبتمبر، بل غطت عددا من الملفات التي تتجاوز الرياضة، من الاحتجاجات الاجتماعية المرتبطة بنشوء حركة “GenZ212″، إلى الحالة الاجتماعية والهجرة وسبتة المحتلة والمغرب. الاستعدادات لكأس العالم 2030.
كما خصص الحديث مساحة كبيرة للجدل الدائر حول نهائي كأس إفريقيا، وعلاقته مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والمحكمة الدولية للرياضة، وموقف لكجار من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وكيفية إدارة كرة القدم على المستوى الدولي.
رسالة من جيل “GenZ212” والجيل الجديد
وتحدث السيد فوزي ركعة، في كلمته حول حركة “GenZ212″، عن التغيرات التي يعيشها المجتمع المغربي، خاصة فيما يتعلق بتطلعات ومطالب الفئات الشبابية.
وجرى النقاش في سياق الحديث عن الوضع الاجتماعي وقدرة المؤسسات على الاستجابة للمطالب الجديدة التي عبر عنها الشباب، في ظل التوقعات العالية المرتبطة بالخدمات العامة والرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل.
ويعتقد لكجار أن المناقشات حول الدولة الاجتماعية لا يمكن فصلها عن التوقعات الجديدة التي بدأت توضع على الدولة والمؤسسات، ومن خلال ردوده يربط هذه التغييرات بالمسار الأوسع لتنمية المجتمع المغربي.
تكشف هذه النقطة أن ركاء، من خلال مشاركتها في السجالات السياسية، لا تنشغل بالانتخابات والصراعات بين الأحزاب السياسية فحسب، بل تواجه أيضًا قضايا اجتماعية تتعلق بالعلاقة بين الدولة والشعب وسؤال كيفية التعامل مع جيل جديد أكثر تعبيرًا عن مطالبه وأكثر حضورًا في الفضاء الرقمي.
الحالة الاجتماعية.. بين الطلب والقدرة على الاستجابة
وكان مفهوم الدولة الاجتماعية أحد المحاور التي برزت في الحوار، خاصة فيما يتعلق بالمطالب الاجتماعية التي أصبحت أكثر حضورا في النقاش العام.
بالنسبة لاكجا، لا يتعلق الأمر فقط بإعلان السياسات الاجتماعية، بل بقدرة الدولة على تنفيذها وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تعود بالنفع على الشعب.
ويكتسب هذا النقاش أهمية خاصة في ظل النقاش حول الشباب، حيث أن المطالب التي عبرت عنها الأجيال الجديدة تتجاوز الشعارات وترتبط بشكل مباشر بجودة الخدمات العامة والفرص المتاحة لها.
وهكذا تضع ركعة مسألة الدولة الاجتماعية ضمن سياق سياسي أوسع، تتقاطع فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية مع التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.
سبتة المحتلة والهجرة…ملفات عبر الحدود
كما تحول الحديث إلى قضية سبتة المحتلة والهجرة، وهي من القضايا الأكثر حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، وتحدث السيد راكجار عن الأحداث المتعلقة بسبتة المحتلة وقضايا الهجرة في سياق الحدود والهجرة غير النظامية والتحديات التي تفرضها العلاقات المغربية الإسبانية.
وتبين مناقشة هذا الموضوع أن مشكلة سبتة المحتلة لا يمكن النظر إليها باعتبارها قضية هجرة أو أمنية فقط، بل تتقاطع مع اعتبارات سياسية ودبلوماسية وإنسانية، بالإضافة إلى خصوصيات العلاقات المغربية الإسبانية.
إن إدراج هذا الملف في الحوار يؤكد أن الحضور السياسي الجديد للألكجار لا ينفصل عن القضايا الأساسية التي تواجه المغرب، حتى لو كان يقع خارج المجال الذي ارتبط به اسمه منذ فترة طويلة.
كأس العالم 2030.. مشروع يتجاوز كرة القدم
وفيما يتعلق بكأس العالم 2030، يحتل المغرب مكانة مهمة في الحوار، حيث سيكون من بين الدول المستضيفة لهذا الحدث العالمي إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وتحدث لكجار عن الاستعدادات وطموحات المغرب المتعلقة بالبطولة، بما في ذلك قصة المباراة النهائية.
ويعكس هذا الجزء من الحوار رؤية السيد راكوجا لتنظيم كأس العالم كمشروع وطني يتجاوز حدود المنافسة الرياضية ويرتبط بالبنيات التحتية والتنمية وصورة المغرب على المستوى الدولي.
وبدلاً من التعامل مع كأس العالم على أنها مجرد مباراة أخرى تقام في الملاعب المغربية، يرى الأكجار أنها فرصة لتسليط الضوء على القدرات التنظيمية للمملكة والاستفادة من الاستثمارات والمشاريع التي تأتي مع البطولة.
وأخيرا…أطماع المغرب التي لا يخفيها راكوجا
وفي الحديث عن كأس العالم 2030، لم يقتصر الحديث على المسائل التنظيمية، بل انتقل إلى الطموحات الرياضية المرتبطة بالبطولة. وجاء ذكر النهائيات ليكشف حدود طموحات المغرب، خاصة بعد المسار الذي سلكه المنتخب الوطني في مونديال 2022، حيث أصبح المغرب أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي المونديال.
وفي إحدى المقابلات، تحدث لاكجار عن المستقبل من وجهة نظر مسؤول يعتقد أن النجاحات الماضية لا ينبغي أن تكون الحد الأقصى للطموحات، بل الأساس الذي يمكن البناء عليه.
نهائي كأس أفريقيا والسنغال.. عندما يدخل الملف إلى “تاس”
ومن بين القضايا الرياضية الحساسة التي تمت مناقشتها خلال الحوار، قضية نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال والجدل الدائر حول تلك المباراة والقرار اللاحق لها.
وتطرق لاكجار إلى المسار المؤدي إلى المحكمة الدولية للرياضة في إطار النزاعات المتعلقة بالنهائي، موضحا موقفه من الملف وكيف سيتعامل معه.
وتكشف الدعوى جانبا آخر من شخصية لكجار كمسؤول رياضي. فهو يتعامل مع المنافسة ليس فقط على أنها نتيجة ميدانية، بل أيضًا باعتبارها ملفًا تنظيميًا وقانونيًا يمكن الوصول إليه من قبل أعلى الهيئات الرياضية الدولية.
وهنا يتقاطع القانون بشكل واضح مع الرياضة، إذ تتبع القرارات والإجراءات مسارات مؤسسية وقانونية تتجاوز الاتحادات الوطنية أو القارية، خاصة من خلال اللجوء إلى المحاكم الرياضية الدولية.
من الملاعب إلى المنظمات الرياضية العالمية
تسلط قضية نهائي كأس أفريقيا الضوء أيضًا على طبيعة المركز الذي أصبح راكوجا يشغله داخل كرة القدم الأفريقية.
وهذا الرجل لا يتحدث فقط بصفته رئيسا للكرة المغربية، بل أيضا كفاعل في المنظومة الإفريقية والدولية لكرة القدم، وهو ما يربط أيضا مكانته بصورة المغرب في الهيئات الرياضية القارية والدولية.
وفي هذا السياق فإن الملفات التي تصل إلى هيئات العدالة الرياضية الدولية تشكل اختباراً للمؤسسة وقدرتها على الدفاع عن مواقفها وقراراتها عبر القنوات القانونية المتعارف عليها.
إنفانتينو…علاقة تتجاوز مجرد الدردشة
وتطرق الحديث أيضًا إلى علاقة فوزي راكجار برئيس الفيفا جياني إنفانتينو، حيث تحدث راكجار عن إنفانتينو والطريقة التي يعمل بها الفيفا في السياق الأوسع لمستقبل كرة القدم العالمية والعلاقة بين الاتحادات الوطنية والقارية والاتحادات الدولية.
ويظهر خطاب للاكجار أن علاقته مع إنفانتينو لا يتم التعبير عنها من منظور شخصي فحسب، بل أيضا ضمن شبكة العلاقات المؤسسية التي تربط المغرب بالفيفا.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي بدأ المغرب يلعبه في عالم كرة القدم، سواء من خلال منتخبه الوطني أو من خلال بنيته التحتية الرياضية أو من خلال استضافة تظاهرات واسعة النطاق.
لقجع و”الفيفا”.. دفاع عن موقف المغرب
وفي القسم المتعلق بالفيفا، يعرض راكايير رؤيته لموقع المغرب في كرة القدم الدولية وحاجة المملكة العربية السعودية إلى أن يكون لها حضور مؤثر في الهيئات الرياضية الدولية.
ولا يقتصر هذا الحضور على النتائج التي حققها المنتخب الوطني، بل يرتبط أيضا بالأنشطة التنظيمية والعلاقات مع مختلف الهيئات الكروية.
وبهذه الطريقة، أصبحت تجربة لكجار الرياضية مرتبطة بمسار مؤسسي أوسع من تدريب كرة القدم الوطنية إلى التواجد داخل المنظمات القارية والدولية، وأصبحت التغييرات السياسية على طول الطريق مصدر قلق خارج حدود المغرب.
وفي الختام، في هذا الجزء من الحوار، يتضح أن فوزي لقجع ينظر إلى ملفات كثيرة من زوايا خارجة عن الانضباط الرياضي الضيق. وتعكس قصصه عن “GenZ212” والحالة الاجتماعية انخراطه في نقاشات حول التغيير الاجتماعي وتطلعات الشباب، كما تكشف قصصه عن سبتة المحتلة والهجرة عن حضوره في القضايا المتعلقة بعلاقات المغرب الخارجية.
وفيما يتعلق بكأس العالم 2030، فإنها تضعه في قلب المشاريع الرياضية والتنموية ذات البعد الدولي، فيما تعكس إجاباته بشأن نهائي كأس إفريقيا والمحكمة الدولية للرياضة والفيفا حضوره القوي المستمر داخل المؤسسات الرياضية.
هذا هو المكان الذي يظهر فيه تفرد تجربة راكوجا السياسية الجديدة. وهو لا يدخل المجال الحزبي من خارج المنظومة المؤسسية، بل يأتي بخبرة واسعة في الإدارة الرياضية وشبكة علاقات وملفات عابرة للحدود الوطنية.
ومن هذه الزاوية، لا يكشف الحوار مع جون أفريك فقط عن صورة الرياضي الذي قرر دخول السياسة، بل يكشف أيضا عن شخصية الرجل الذي بدأ العمل في تقاطع واضح بين الرياضة والسياسة والدبلوماسية وتشكيل صورة المغرب في الخارج.
ورغم أن لكجار قال إنه لم يفكر قط في قيادة حكومة، فإن ملفات محادثاته تشير إلى أن طريقه المقبل لن يقتصر على كرة القدم، خاصة بعد اختياره دخول السياسة عبر باب حزب سياسي يعلن طموحه لقيادة الحكومة.




