سياسة

المغرب: رد فعل غاضب على رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارة

الرباط – “القدس العربي”: تجاهلت مصادر رسمية مغربية الحديث عن اتفاق تم في نيويورك “لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى مستوى سفارة كاملة وتبادل سفراء”، أعقبه رد فعل رافض لهذا الاتجاه نحو مزيد من التطبيع وسط استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة معبرة تحتوي على عبارة: “أنا مغربي. أرفض أن أفتح سفارة لمنظمة صهيونية في بلدي. يا له من عار. الدول والحكومات تطرد سفراء تلك المنظمة، والمغرب سيفتح لهم سفارة. لن نقبل أن يلطخ هذا العار بلادنا”.

أنا مغربي. رفض فتح سفارات للمنظمات الصهيونية في بلدكم. وللأسف قامت الدول والحكومات بطرد سفراء المنظمة، وافتتح المغرب سفارة له. لن نقبل العار الذي يلطخ وطننا.

ولفتت الصحفية هاجر الريسوني إلى أن البعض يدعو إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني باسم “مصلحة البلاد في مواجهة التهديدات الخارجية، في وقت بدأت العديد من الدول حول العالم تنأى بنفسها عنه وتعيد النظر في علاقاتها معه بسبب الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني”. وأوضح أن “مشاكل المغرب تبدأ بالأزمات الداخلية قبل التوترات والتهديدات الخارجية”، مؤكدا أن قوة الأمة لا تبنى فقط بالتحالفات أو شراء الأسلحة أو طلب الحماية من الخارج، بل تبدأ من الداخل، بمحاربة الفساد، والشروع في إصلاحات حقيقية، وبناء الدولة المؤسسية، وضمان حقوق المغاربة واحترام كرامتهم.

وكتب الصحفي عبد الصمد بن شريف في عنوان “التطبيع أداة غزو” أن “إسرائيل برعاية ودعم أميركيين حولت التطبيع مع العديد من الأنظمة في الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا إلى أداة للقهر والقهر والطاعة والخضوع، مما جعل الصمت الرسمي العربي والإسلامي والتواطؤ الغربي والمعايير المزدوجة أسلحة فتاكة يستخدمها المتطرفون والعنصريون”. وتم استخدام الحكومة لتقويض أي أوهام متبقية للسلام. “

“إن الابتزاز الدبلوماسي والمناورات الجيوسياسية والمساومة والمماطلة، ومحاولات اختراق مجتمع النظام التطبيعي تمهيداً لتفكيكه، وتأليب مكوناته ضد بعضها البعض، وإشعال الصراعات العرقية والأيديولوجية، يعني، من وجهة نظر حكومة ذلك الكيان، انتصار استراتيجياتها وسردياتها وخططها، بما في ذلك تحولها إلى القوة الإقليمية الأولى التي لن ترفض مطالبها ولو جزئياً”. التطهير. “العنف العرقي، انتهاك السيادة الوطنية، الإلغاء النهائي لحل الدولتين، تدنيس المسجد الأقصى، تهويد القدس”.

وكتب الصحفي حسن اليوسفي المغاري في تدوينة له: “بغض النظر عن التفسيرات الجيوسياسية والسياسية.. هذا قرار مخزي، قرار إذلال وعار”. وكتب الباحث والصحفي يونس إمجران: “لماذا تبتلع السلطات الهزيمة وتعترف بذنب الإبادة الجماعية ضد المسلمين في غزة والضفة الغربية وفلسطين المحتلة ولبنان وسوريا واليمن بهذا القرار الظالم والشعبي العميق؟ كيف يمكن أن نعرض خيول المغرب، بلد المرابطين والمرابطين والسديسين والعلويين، لهذه الكارثة؟ هل نخشى أن تتراجع أمريكا عن قرارها؟ وماذا عن الموافقة على الصحراء؟ هل ستضمن الولايات المتحدة الاستقرار؟ لموقف اليابان الدولي فيما يتعلق بسلامة أراضيها؟

وشدد على أن “الصحراء في المغرب، والمغرب في الصحراء، والمغاربة يؤمنون إيمانا راسخا بالطابع المغربي للصحراء”، قبل أن يختتم المقال: “التطبيع لا يعنينا ولن نقبله، ولن نعترف بأعدائنا التاريخيين، حتى لو ملأوا أجواء مغربنا وفلسطين المحتلتين بمئات الطائرات التجارية والمدنية والسياحية”.

ودعا الصحفي محمد الموسوي كل من يرفض التطبيع مع التنظيمات الصهيونية قائلاً: “يجب أن نشارك بقوة في التعبير عن موقفنا برفض فتح سفارة للتنظيمات الإجرامية في بلادنا… يجب ألا يهون صوتنا، حتى على مواقع التواصل الاجتماعي… كل من يرفض فتح سفارة صهيونية في بلادنا يجب أن يصدر منشوراً يعبر عن ذلك، فلنجعلها حملة منسقة ومستمرة… من حقنا… إذا رفضنا لن يسكتوا”. وقال: “لن نشهد الأكاذيب حول قبول الفقراء في بلادنا”.

لقد حولت إسرائيل، بدعم ومساندة أميركية، التطبيع مع العديد من الأنظمة في الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا إلى وسيلة للقهر والخضوع.

وفي هذا الصدد أصدرت “مجموعة العمل الوطني الفلسطيني” بيانا استنكرت فيه قرار رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لدى دولة الاحتلال إلى سفارة، ودعت إلى قطع كافة أشكال العلاقات مع دولة الاحتلال. وبعد أن أبدت رفضها لهذا الإجراء، اعتبرت أن “تحول العلاقات من مستوى المكاتب المعنية إلى مستوى السفارات يعد تحولا خطيرا في التعامل مع أعداء مجرمين تتم ملاحقة قادتهم وجنودهم ومستوطنيهم في المحاكم الدولية”.

وأكد البيان، الذي اطلعت عليه القدس العربي، أن الأولويات في هذه المرحلة هي وقف اجتياح غزة وكل فلسطين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقا للقانون الدولي، وعدم توسيع العلاقات الدبلوماسية مع التنظيمات الإجرامية.

كما أصدر حزب العدالة والتنمية المعارض بيانا، ذكّر فيه بموقفه الثابت الرافض والمعارض لكل أشكال التطبيع وكل العلاقات والاتفاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي يواصل حربه الإبادة الجماعية وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني الشقيق. وأوضح الحزب أن هذا الموقف تم تأكيده في بيانات مختلف المؤسسات والمنظمات، وكذلك من خلال برنامجه الانتخابي.

ودعا حزب العدالة والتنمية أعضائه إلى “عدم الخوض في ما ينشر داخليا وخارجيا حول هذه القضية، بل التركيز على واجبات عصرهم ومواصلة الحملة الانتخابية، والترويج لإنجازات الحزب وخطته الانتخابية من مختلف المواقع. وهدفه تحقيق كرامة الشعب رجالا ونساء، والارتقاء إلى مستوى التوقعات والتطلعات المشروعة، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، والدفاع عن المصالح العليا للوطن وأهمها حقوق الإنسان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button