سياسة

العمراني: تعيين المنصوري يمثل نقطة تحول تاريخية للمغرب

وقال العمراني في مقابلة خاصة مع سكاي نيوز عربية من واشنطن، إن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في خلق فرص عمل للشباب وتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار وتعميق العلاقات مع الشركاء الدوليين.

وأوضح العمراني أن تعيين أول امرأة على رأس الحكومة المغربية يشكل سابقة مهمة، خاصة أنها تتمتع بخبرة في السياسة والنضال، وتستعد لتشكيل الحكومة عبر المفاوضات مع الأحزاب السياسية.

وربطت هذه المهمة بالسياسة التي ينتهجها الملك محمد السادس منذ أكثر من عقدين من الزمن لإعطاء الأولوية للمرأة المغربية في تنمية البلاد، مشيرة إلى مشاركة المرأة في الحكومة والقطاع الخاص والتعليم، والدور المهم الذي تلعبه في هذه المجالات.

وأكد أن الدستور يمنح المرأة مكانة مرموقة ويمهد لها دوراً أكبر، فضلاً عن إرساء مبادئ المساواة والمساواة بين الرجل والمرأة، معتبرا ذلك مصدر فخر للمملكة والمنطقة.

وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة من التصدي بنجاح للتحديات التي تواجه المغرب في شمال إفريقيا.

وعن ربط التعيين بالإصلاحات السياسية والمبادرات المؤسسية، قال إن حزب المنصوري جاء في المرتبة الأولى في الانتخابات، وأن الدستور يسمح بتشكيل الحكومة بناء على نتائج التصويت.

وعن تجربتها، أشار إلى أنها كانت مسؤولة عن مدينة مراكش التي وصفها بالمدينة المهمة في المملكة، وتقلدت مناصب حزبية وبرلمانية ووزراء.

كما تطرقت خلال الحوار، الأسئلة الموجهة إليه، إلى انتقالها بين العمل البلدي والقانون والعمل الحزبي والحكومي.

واعتبر السيد العمراني أن هذا المسار يمثل “إنجازا تاريخيا للديمقراطية المغربية” ويعكس دور المؤسسات المبنية على أسس ديمقراطية قوية بما يساعد البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد السفير على أن أهمية المرأة في المغرب تتجاوز المستوى الحكومي وتمتد إلى التعليم والمجتمع المدني والأيديولوجية، معتبرا أن هذه المشاركة ستعزز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المستقبلية.

وقال إن خلق فرص العمل وتشكيل حكومة قوية وتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار هي أهم الأولويات في ظل استعداد المملكة لأحداث كرة القدم ومواصلة تطوير علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الأفارقة.

ورأى أن المغرب يمتلك الآليات الصحيحة للاستجابة لتطلعات شعبه، خاصة الشباب والنساء والرجال، مؤكدا أن الحل يكمن في ترجمة الدينامية الاقتصادية والاستثمارية إلى فرص عمل.

وبسؤالها عن الصورة التي تنقلها رسالة المنصوري للمجتمع الدولي، أشارت المقابلة إلى أن اسمها ظهر في التصنيفات العالمية، بما في ذلك مجلة فوربس، ضمن قائمة مختصرة تضم 20 امرأة مؤثرة في أفريقيا.

وقال العمراني إن المهمة تبعث “رسالة سياسية قوية” إلى الشركاء المحليين والدوليين، وتأتي امتدادا للأولوية التي منحها الملك للمرأة منذ بداية عهده، بما في ذلك دورها في الحوار الداخلي.

وأضافت أن هذه الرسالة تحظى باهتمام محاوري المغرب في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإفريقيا، نظرا لأن المرأة تلعب دائما دورا إيجابيا وتوافقيا في دفع عجلة التقدم.

وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة متماسكة تعتمد على المفاوضات الجارية، واستمرار النهج الاقتصادي السعودي، وزيادة ديناميكية الاستثمار، والانفتاح على الشركاء الأفارقة والأوروبيين والأمريكيين.

وفي معرض تقييمه للعلاقات بين المغرب والولايات المتحدة على خلفية الإشادة التي عبر عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحوار، وصف العمراني هذه العلاقات بالمتميزة، مشيرا إلى أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777.

وأوضح أن البلدين يربطهما حوار استراتيجي وعلاقات اقتصادية واتفاقيات للتبادل الحر، مشيرا إلى أن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد الذي لديه هذا النوع من الاتفاقيات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى آليات الحوار السياسي والاستراتيجي والتعاون العسكري، مشيرا إلى اعتراف الرئيس ترامب بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، وهو ما قال إنه رسالة قوية.

وقال إن الأولوية هي البناء على هذه الشراكة وتطوير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية متعددة الأوجه، مؤكدا أن هذا ليس جديدا بل طويل الأمد، وأن البلدين وصلا إلى مرحلة تعميق الحوار السياسي والاستراتيجي بشأن القضايا الدولية وغيرها.

وبخصوص الفرص التي يمكن أن يوفرها التعاون للشباب المغربي، قال العمراني إن المغرب يعمل مع الدول الشريكة على أساس مخطط جيدا، وتناقش المفاوضات سبل مواصلة تنشيط اتفاقيات التجارة الحرة.

وأوضح أن المغرب يأمل في تعزيز ولوجه إلى السوق الأمريكية، انطلاقا من تجربته التجارية مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع مواصلة الحوار الاستراتيجي المنتظم.

وتحدث عن آفاق جذب الاستثمارات الأمريكية إلى السعودية، خاصة في الجنوب وفي قطاع الطاقة، مؤكدا وجود دينامية وآليات وطموح سياسي ورؤية واضحة يقودها الملك محمد السادس لتعميق هذا التعاون.

وأضاف أن الرئيس ترامب أكد أيضا هذا التوجه عدة مرات وفي الرسائل المتبادلة بين البلدين، معتبرا أن تعميق الشراكة السياسية والاقتصادية والتجارية يدعم أولويات المغرب في الاستثمار وفرص العمل والانفتاح على الشركاء.


#العمراني #تعيين #المنصوري #يمثل #نقطة #تحول #تاريخية #للمغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button