سياسة

اللقب الإفريقي سيقام اليوم بين المغرب والسنغال أمام “الكاس”

ينتظر المنتخبان المغربي والسنغالي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، حل نزاعهما بشأن لقب كأس الأمم الإفريقية الذي أقيم في يناير الماضي، حيث نظرت محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس) في الاستئناف الذي تقدمت به السنغال سعيا لاستعادة الكأس التي انتزعتها السنغال من لاعبيها على أرض الملعب، قبل أن يقرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تجريدها من الكأس وتتويج المغرب الفائز بنتيجة 3-0 في النهائي.

وستعقد المحكمة جلسة استماع لمدة يوم واحد خلف أبواب مغلقة في مقرها بمدينة لوزان السويسرية أمام لجنة من ثلاثة قضاة لإعادة النظر في واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ البطولة. وبعد تسعة أشهر تقريبا من المباراة النهائية، اندلعت الفوضى في العاصمة المغربية الرباط، حيث فازت السنغال 1-0 بعد الوقت الإضافي، قبل أن يتم إلغاء النتيجة أخيرا بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. يمشي.

ولم تحدد المحكمة موعدًا لقرارها بشأن الفائز بكأس الأمم الأفريقية السابقة، لكن النسخة المقبلة، التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا، ستنطلق في يونيو من العام المقبل.

وقد تكون قدرة الحكم الكونغولي جان جاك ندارا عاملا حاسما في جاذبية السنغال، خاصة أن المباراة انتهت من تلقاء نفسه رغم إيقافها لمدة 15 دقيقة بعد خروج اللاعبين السنغاليين من الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتسبت لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع.

وبموجب قانون كرة القدم، تنص المادة 5، الفقرة 2 من قانون المنافسة على أن “قرار الحكم فيما يتعلق بوقائع اللعب، بما في ذلك تسجيل هدف أم لا، ونتيجة المباراة، هو قرار نهائي”، مما يمنح الحكم سلطة واضحة فيما يتعلق بالقرارات على أرض الملعب.

وكان الحكم ندالا قد قرر استئناف اللعب بعد أن احتج لاعبو السنغال على ركلة الجزاء وعادوا إلى الملعب. وشهدت حينها اشتباكات عنيفة في المدرجات بين الجماهير السنغالية والشرطة المغربية، مع استمرار التوتر في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

ولعب النجم السنغالي ساديو ماني دورا أساسيا في إقناع زملائه بالعودة وإنهاء المباراة قبل أن يتخذ الحكم قرار إيقاف المباراة، وهو ما كان يمكن أن يمنح المغرب اللقب لولا ضرورة استمراره.

استؤنفت المباراة بركلات الترجيح، وتقدم مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز في اللحظة الحاسمة من المباراة النهائية ليحقق الفوز ويحتمل أن يمنح المنتخب المغربي أول فوز له في كأس الأمم الأفريقية منذ عام 1976.

واختار دياز تنفيذ الركلة بطريقة “البانينكا”، حيث يقوم برفع الكرة ببطء نحو منتصف الشباك لخداع حارس المرمى. لكن حارس السنغال إدوارد ميندي ظل على مكانه وتمكن من الإمساك بالكرة بسهولة، مما كلف المغرب فرصة إحراز اللقب في الوقت الأصلي.

وأظهرت لقطات فيديو من الصندوق الرئيسي للملعب الأمير المغربي مولاي رشيد جالسا بجوار رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الذي بدا مذهولا من ركلة الجزاء الضائعة.

وامتدت المباراة إلى الوقت الإضافي، وبعد أربع دقائق فقط أطلق لاعب خط الوسط السنغالي بابي جاي تسديدة عالية قوية دخلت الشباك المغربية ليسجل هدف الافتتاح وهو هدف المباراة الوحيد، لتفوز السنغال 1-0.

ولم تتوقف تداعيات المباراة النهائية بعد صافرة النهاية، فبعد 11 يوما من المباراة، فرضت لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم غرامات بلغ مجموعها أكثر من مليون دولار على الاتحادين السنغالي والمغربي، فضلا عن عدد من اللاعبين والمدرب السنغالي بابي تياو.

ورفضت اللجنة التأديبية في البداية طلب المغرب إلغاء نتيجة المباراة واعتبار المغرب هو الفائز باللقب، مشيرة إلى مغادرة لاعبي السنغال الملعب احتجاجا على ركلة الجزاء.

وبعد ذلك استأنف الفريقان أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لكن بعد شهرين من المباراة النهائية، قررت لجنة الاستئناف انسحاب الفريق السنغالي واعتبر خاسر المواجهة، وتم احتساب النتيجة بلا جدوى لصالح المغرب بفارق ثلاثة أهداف.

واعتمدت لجنة الاستئناف على لائحة كأس الأمم الأفريقية التي تنص على أنه “إذا رفض فريق اللعب أو غادر الملعب قبل النهاية الرسمية للمباراة دون إذن الحكم، يعتبر ذلك الفريق خاسراً ومستبعداً نهائياً من البطولة الحالية”.

وأدى القرار إلى تجريد الفريق السنغالي من اللقب الذي فاز به على أرض الملعب وإرساله إلى المغرب، وتحولت القضية إلى نزاع قانوني حول تطبيق قواعد البطولة وسلطة الحكم في السماح باستمرار المباراة حتى النهاية.

وتعهدت الحكومة السنغالية بالمساعدة في “اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المناسبة” لاستعادة اللقب، كما دعت إلى فتح تحقيق في “مزاعم فساد” داخل نظام كرة القدم الإفريقي.

وتزيد هذه القضية من شعور الجانب السنغالي بأن المغرب، الذي سيستضيف كأس العالم 2030 إلى جانب دول أخرى، يتمتع بنفوذ واسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والفيفا، نظرا للجدل الدائر حول قرار استبعاد السنغال من المنافسة.

وبعد اندلاع أعمال شغب واشتباكات بين المشجعين السنغاليين والشرطة المغربية، امتدت تداعيات المباراة إلى خارج الملعب، وفي مايو من العام الماضي، أصدر الملك المغربي محمد السادس عفوا عن 18 مشجعا سنغاليا كانوا مسجونين على خلفية الأحداث داخل ملعب الرباط.

ومن المتوقع أن يتغيب رئيسي الاتحادين السنغالي والمغربي عن جلسة الاستماع المقررة اليوم، والتي تتزامن مع قمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التي تستمر ثلاثة أيام في الرأس الأخضر، والتي سيحضرها أيضًا رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

وتتجه الأنظار الآن إلى محكمة التحكيم الرياضي في لوزان. وهناك تعود المنافسة بين المغرب والسنغال إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة خارج المربع الأخضر، حيث ينتظران حكما ينهي الخلاف على هوية الأبطال، قبل أن ينتقل اللقب إلى المغرب بقرار من لجنة الاستئناف الإفريقية، بعد انتهاء المباراة بفوز السنغال بدون أهداف.

#اللقب #الإفريقي #سيقام #اليوم #بين #المغرب #والسنغال #أمام #الكاس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button