سياسة

“نساء المغرب” تطالب بتخصيص ثلث مخصصات التشغيل والتكوين للنساء في مشاريع 2027

ودعت الجمعية الديمقراطية النسائية المغربية إلى أن يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 تدابير مالية ملموسة لضمان المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل، داعية إلى تخصيص ثلث نفقات التشغيل والتدريب للنساء و30 في المائة من نفقات صندوق دعم ريادة الأعمال لتخصيصها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية.
وفي نسخة من التقرير حصلت أنفاس برس على نسخة منه، ترى الجمعية أن مشروع قانون المالية، الذي نص على التزامات معلنة بنحو 825.6 مليار درهم واستثمارات عامة بقيمة 400 مليار درهم، سيكون بمثابة اختبار لمدى قدرة الخيارات المالية للحكومة على ترجمة الالتزامات المتعلقة بالمساواة والعدالة الاجتماعية والمكانية إلى سياسات عامة يمكن تمويلها وتقييمها.
وشددت الرابطة على أن تقييمات الميزانية لا ينبغي أن تقتصر على حجم النفقات المخصصة أو معدل الزيادة في القطاعات الاجتماعية، بل ينبغي بدلا من ذلك أن تشمل تأثير الإنفاق العام على الحياة اليومية للنساء والفتيات ومساهمته في الحد من الفوارق الاجتماعية والإقليمية، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي وتأمين الحقوق الأساسية.
وفي هذا الصدد، أكدت الجمعية أن تعيين أول رئيسة للحكومة يعد معلما تاريخيا، وتحقيقا للمبدأ الدستوري للمساواة المنصوص عليه في الفصل 19، ونتيجة نضالات الحركة النسوية. ومع ذلك، فإن القيمة الديمقراطية للحدث لا تزال تعتمد على التحول نحو السياسات المالية التي تضمن المساواة الحقيقية والعدالة الاجتماعية والترابية، بحسب البلاغ.

وسجلت الجمعية أن المشاركة الاقتصادية للمرأة لا تزال منخفضة، رغم إعلانها الالتزام بزيادة معدلات نشاط المرأة إلى 30 بالمئة بحلول عام 2026، و45 بالمئة بحلول عام 2035، وذلك تماشيا مع أهداف النموذج التنموي الجديد.
وأشارت إلى أن معدل نشاط المرأة لم يتجاوز 19.1%، معتبرة أن المؤشر المستهدف في مشروع قانون المالية هو 21.1%، وهو ما لا يزال دون مستوى الطموح والتوقعات المتعلقة بتقدم المرأة في سوق العمل.
وشددت على أنه على الرغم من أن المخصصات المخصصة للصحة والحماية الاجتماعية تقدر بنحو 45.4 مليار درهم، والتعليم والتدريب بمبلغ 121.3 مليار درهم، إلا أن هذا وحده لن يكون كافياً لإثبات تحسن وضع النساء والفتيات، ما لم يتم تحديد الفئات المستفيدة والمناطق المستهدفة واعتماد مؤشرات لقياس جودة الخدمات وتأثير الإنفاق العام.
ودعا إلى ربط إصلاحات قانون الأسرة والجنائي بالسياسات المالية والاجتماعية التي تضمن الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتقاسم المسؤوليات الأسرية والحماية من التمييز والعنف، مع توفير الموارد البشرية والمؤسسية اللازمة لتنفيذ الإصلاحات القانونية.

وعلى الصعيد المالي، أشارت الجمعية إلى أن الفوائد والرسوم على الدين العام بلغت نحو 45.9 مليار درهم، كما بلغ إجمالي أقساط الديون، بما في ذلك أقساط أصل الدين المتوسطة والطويلة الأجل، نحو 115.3 مليار درهم.
واعتبرت أن هذه الأرقام تتطلب أن تخضع سياسة الديون لتقييم اجتماعي ومنظور يراعي الفوارق بين الجنسين، بهدف تحديد تأثيرها على حقوق النساء والفتيات والخدمات الأساسية والموارد المالية المتاحة للاستثمار.
كما دعا إلى إصلاح ضريبي عادل، وضمان التوزيع العادل للأعباء والموارد، والتقييم المنتظم للإعفاءات والحوافز الضريبية من منظور المساواة، مع ربط الامتيازات الضريبية الممنوحة للشركات بجهود قابلة للقياس في مجالات توظيف المرأة والمساواة في الأجر وتحسين ظروف العمل.
وشدد على ضرورة توسيع نطاق التقييمات المتساوية في الميزانية لتشمل الحسابات الخاصة لوزارة المالية ومؤسسات الدولة التي تدار بشكل مستقل والمؤسسات والمنشآت العامة، مع تعزيز الشفافية والمراقبة والتتبع والمساءلة.

قدمت الجمعية النسائية الديمقراطية المغربية سلسلة من المطالب الرامية إلى إدراج المساواة في مشروع القانون المالي 2027. ويشمل ذلك اعتماد هدف سنوي لزيادة نسبة مشاركة المرأة بمقدار الثلث، وتحديد مساهمة كل قطاع حكومي في تحقيق الهدف، وتخصيص ثلث ميزانية التوظيف والتدريب لصالح المرأة، وخاصة الشابات ونساء الريف والجبل والنساء ذوات الإعاقة.
كما دعا إلى تخصيص 30 بالمائة من صرفيات صندوق دعم رائدات الأعمال للمؤسسات النسائية الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص مبلغ إضافي قدره 4 مليارات درهم لتبسيط شروط الاستفادة وتعميم الحماية الاجتماعية على المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي، والقطاع الزراعي، والمنسوجات، والملابس، والعمل المنزلي.
وفي مجال اقتصاد الرعاية، طالبوا بإنشاء موازنة خاصة، وتفعيل قانون مهن الرعاية التمريضية، وتطوير خدمات الطفولة المبكرة ومراكز الرعاية النهارية، وإنشاء 1000 مركز رعاية نهارية و500 دار رعاية، وإنشاء حسابات قومية سنوية لتحديد مساهمة اقتصاد الرعاية في الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى المستوى الصحي، دعت الجمعية إلى زيادة نسبة النساء المستفيدات من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الأم والطفل إلى 80 بالمائة من خلال التقييم السنوي للخرائط الصحية، وتقليص الفوارق في الحصول على العلاج بين المدن والقرى والمناطق الجبلية.
وفي مجال التعليم، دعا إلى تخصيص 15% من ميزانية وزارة التربية الوطنية لمراجعة المناهج والبرامج وتنظيف الصور النمطية في الكتب المدرسية، فضلا عن تقليل الهدر في المدارس بنسبة 15% خاصة في المناطق القروية، وتوسيع النقل المدرسي والإقامة والمطاعم المدرسية وخدمات التعليم الابتدائي بهدف 60%.
كما أكدت الجمعية على ضرورة تعزيز الحماية والوساطة والوصول إلى نظام العدالة، وتطوير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للنساء في حالات الضعف والعنف والتمييز، وتفعيل صندوق خاص للمساواة، ومراجعة التشريعات وإنشاء هيئة عليا للنضال من أجل المساواة وجميع أشكال التمييز بصلاحيات شبه قضائية.
وشددت الجمعية على أهمية دعم المنظمات النسائية وجمعيات حقوق الإنسان كشركاء استراتيجيين في تعزيز المساواة وتتبع أثر الموازنات على الحياة اليومية، واختتمت بيانها بالدعوة إلى إدخال مؤشرات سنوية لقياس نتائج السياسات المالية على الاستقلال الاقتصادي للمرأة، والمسؤوليات الأسرية المشتركة، والحد من التمييز والعنف.


#نساء #المغرب #تطالب #بتخصيص #ثلث #مخصصات #التشغيل #والتكوين #للنساء #في #مشاريع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button