سياسة

ذكرى وفاة الملك محمد الخامس الذي دفن مرتين – صورة خاصة – صوت المغرب

ويصادف اليوم العاشر من رمضان ذكرى وفاة الملك محمد الخامس، وتقام سنويا مراسم دينية يترأسها الملك عند قبره بمسجد الحسن التاريخي. إلا أن إحياء هذه الذكرى جرت في مقبرته الأولى بالقصر الملكي بالرباط للسنوات العشر الأولى بعد وفاته، وفي عام 1971 تم نقل جثمانه ولا يزال هناك إلى يومنا هذا.

القصر الملكي الضريح الأول

وفي 10 رمضان 1961، وبعد وقت قصير من الانتهاء من صلاة الجنازة على جثمان محمد الخامس بمسجد الحسن، أعيد الجثمان ودفن في القصر الملكي بالرباط بجانب سلطانين علويين آخرين هما السلطان سيدي محمد بن عبد الله والسلطان مولى الحسن الأول. وتوفي السلطان العلوي بضواحي الرباط ونقل إلى هناك لدفنه حيث سيتم دفنه. في إحدى قباب القصر بالرباط.

ولاحقا، أطلق على الضريح اسم السلطان الحسن الأول عندما توفي بوادي الأبيض قرب منطقة تادرة بعيدا عن الرباط، ونقل ليدفن بجوار جده السلطان سيدي محمد بن عبد الله.

“صوت المغرب” صورة خاصة للحظة قيام مجموعة من الأشخاص بتقبيل نعش الملك محمد الخامس

تفاصيل ليلة نقل الجثة

وفي مثل هذا اليوم من شهر رمضان، وبحسب مصادر موثوقة متعددة، أفاد المؤرخ عثمان عثمان إسماعيل مؤلف كتاب ضريح محمد الخامس، عن من حضروا مراسم وصول الجثمان إلى المعبد بعد الانتهاء من البناء، أن الموكب انطلق من القصر الملكي بمشوار سعيد بالرباط، وكان برفقته الملك الحسن الثاني وشقيقه موريه. – بالإضافة إلى عبد الله، هناك السكرتير الخاص للملك، والوزير الذي يشرف على تعليم ولي العهد، ووزير الأوقاف السيد أحمد بركاش، ومدير الحرس العسكري ومؤرخ المملكة السيد عبد الوهاب بن منصور (أمير المقامات)، ورئيس القصر والمرشد العام للقوات المسلحة السيد أحمد بن سودة، والأخير عبد الرحمن الذكاري. وبدأوا بترديد الأدعية أثناء عملية الدفن في الضريح الجديد.

واستمرت مراسم الدفن حتى الساعة 5.30 صباحا، أقيمت بعدها مراسم دينية مساء ذلك اليوم داخل قاعات الضريح في منطقة النساء بالمسجد، حضرها الوزراء والسياسيون بينهم رؤساء المؤسسات الدبلوماسية الإسلامية والأميرات.

إعادة دفن السلاطين في التاريخ المغربي

لم يكن نقل جثمان الملك محمد الخامس، بعد مرور عشر سنوات على دفنه، حدثا غير مسبوق في التاريخ المغربي. بل سبقه ترحيل مجموعة من السلاطين المغاربة بعد عدة سنوات من الدفن، وهؤلاء سلاطين ينتمون إلى عدة عائلات حكمت المغرب.

ويعتبر السلطان أبو الحسن المريني أحد هؤلاء السلاطين، وتوفي هارباً في جبال الأطلس الكبير بعد صراع مع ابنه على السلطة. ودفن بمراكش ثم نقل ليدفن بمقبرة السلاطين المرينيين بشراع بالرباط.

وهناك أيضًا سلطان مغربي آخر تم نقل جثته بعد سنوات عديدة من الدفن الأول. وهو السلطان السعدي أبو عبد الله القائم، وهو أول من دفن بجوار الولي الصالح محمد بن سليمان الجزري بأفغار. وبعد سبع سنوات، نُقل جثمانه إلى مراكش مع الشيخ الجزولي وأعيد دفنه في ضريح بالعاصمة.

وكان السلطان مولى الرشيد العلوي، كما نقله أحمد بن خالد الناشري في كتابه الاقتطاع في أكبر دول المغرب الأقصى، ممن نقلت جثامينهم بعد الدفن؛ وتم دفنه الأول في قصبة مراكش، ثم نُقل إلى فاس ودُفن في ضريح الشيخ علي بن خرزم. لتحقيق إرادته.

صورة خاصة لصوت المغرب للمقبرة الأولى لمحمد الخامس بالقصر الملكي

المقام الثاني: أفكار وأسباب اختيار ذلك الموقع

خطرت فكرة بناء البازيليكا في ذهن المغفور له الملك الحسن الثاني بعد سنة من دفن والده في البازيليكا الملكية. ثم بدأ بتنفيذ هذه الفكرة من خلال إنشاء وتشييد سلسلة من المباني المقامية، بما في ذلك معبد محمد الخامس، والمسجد الكبير، ومتحفين، فوق جزء من قاعة الصلاة بأرض مسجد الحسن.

وكما قال مؤرخ المملكة السابق، عبد الوهابي بن منصور، فقد استلهم الملك الحسن الثاني نقل جثمان والده إلى الضريح الحالي “لجعله ضريحًا يسهل الوصول إليه ويمكن لجميع الناس زيارته ويمكن لأي شخص زيارته بغرض التعلم والحداد”، وهو ما لم يكن ممكنًا لو كان على أرض القصر الملكي.

ومع ذلك، فإن المشكلة لا تقتصر على محدودية إمكانية الوصول إلى الضريح، بل لأن الضريح شكل تاريخياً مساحة لـ “المتوكل” (كلمة أمازيغية تعني التوسل أو الدعاء). ولعل أشهرها هو هذا اليوم من شهر أكتوبر 1910، حيث لجأ كبار العلويين إلى ضريح مولاي الحسن، وذبحوا ثورا وطلبوا من مولاي عبد الحفيظ حل مشكلة تتعلق بنزاع عقاري قرب الرباط.

كما ناشد يهود المغرب موزكا وذبحوا أربعة ثيران أمام القصر الملكي في محاولة لطلب الحماية من الملك محمد الخامس ضد حكومة فيشي الموالية للنازية، وهو ما سيرد عليه الملك أنداك الخامس.

وهذا ما سيشهده معبد محمد الخامس بعد بناء المعبد الجديد. وبعد صدور قرار اعتقال الملك الحسن الثاني، لجأ إدريس القيطوني، رئيس تحرير جريدة “لوبينيون”، إلى أرض المعبد مع مجموعة من الإدريسيين الكرام وطلبوا من الملك العفو.

#ذكرى #وفاة #الملك #محمد #الخامس #الذي #دفن #مرتين #صورة #خاصة #صوت #المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button