المغرب: مقتل 24 شخصا في حادث سير بإقليم أزيرار

إيطاليا مستعدة للتدخل في صديقتها إثيوبيا. خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حول مناقشة الأزمة مع مصر بشأن سد النهضة، وكذلك دعم الصين لحقوق مصر في نهر النيل، في وقت تعهدت القاهرة بـ«اللجوء إلى الأصدقاء لدعم أمنها المائي»، واعتبروا ذلك خطوة لتعظيم الضغط على أديس أبابا وتعزيز الرهانات على إمكانية تعزيز الحل العادل الذي ينصف حقوق مصر.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تياني، في ختام مباحثاته بالقاهرة الخميس، على “أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، خاصة مبدأ عدم الإيذاء، ورفض أي إجراءات أحادية، وأهمية الاعتماد على الأصدقاء لدعم أمن مصر المائي”، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تياني، استعداد روما للتوسط بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة المياه بين البلدين، مؤكدا استعداد إيطاليا “للاستفادة من العلاقات الطيبة مع إثيوبيا في حل الأزمة وتسهيل هذا الحوار في الأسابيع المقبلة إذا رغبت مصر وإثيوبيا”.
وتأتي هذه المبادرة الإيطالية بالإضافة إلى تأكيد الصين على حق مصر في الأمن المائي ودعم التزام دول حوض النيل بالقانون الدولي، وذلك في ختام زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى القاهرة يوم الثلاثاء الماضي.
وسبق ذلك جهود أمريكية منذ أن بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير من العام الماضي، أعرب فيها عن استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات سد النهضة والتوصل إلى حل نهائي وعادل للقضية.
ولم يعد النيل قضية ثنائية
ويعتقد محمد حجازي، عضو مجلس الخارجية المصري ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطورات الأخيرة “تعكس حقيقة مهمة وهي أن أزمة النيل لم تعد قضية ثنائية يمكن أن تظل رهينة الركود والأمر الواقع، بل أصبحت قضية استقرار إقليمي تتطلب تحركا مسؤولا من الدول الصديقة والشركاء الدوليين”.
وأكد حجازي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان هناك دور ضروري لأصدقائنا في هذه المرحلة، فهو ليس الانحياز إلى طرف وضد طرف آخر، بل مساعدة الجميع على فهم الحقيقة البسيطة وهي أن الاتفاق العادل هو مكسب للجميع، وأن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يبنى على أمر واقع». وشدد على أن “الرهان الأهم اليوم هو أن علاقات مصر الاستراتيجية مع أصدقائها وحلفائها ستوفر قوة دفع حقيقية لاستئناف المفاوضات الجادة”. وبناءً على ما تم تحقيقه حتى الآن، فإن الهدف هو التوصل إلى اتفاق شامل وملزم يحقق مصالح الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، بدلاً من البدء من الصفر. “
ويرى السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن الخطوة التي اقترحتها روما وبكين وقبلها واشنطن “تظهر بوضوح الاتجاه لدعم موقف مصر وضرورة التوصل إلى حل شامل للأزمة”.
وحول الدور المتوقع لـ “أصدقاء مصر”، أشار السيد حليمة إلى أنه “من الممكن البدء بالوساطة من خلال العمل الفردي أو الجماعي أو التنسيق المشترك”. وأشار إلى أن “الهدف هو التواصل مع جميع الأطراف، وسيعتمد الأمر على رؤية كل طرف لمناقشة إمكانية تقديم دول مثل الصين وإيطاليا حوافز واستثمارات لإثيوبيا لتغيير موقفها، لكن مصر تريد الالتزام بالقانون وإعطاء الأولوية للغة التعاون بدلا من المواجهة”.
ويشتد التهديد المصري
وبحسب بيان لمصادر رسمية نقلته وكالة الأنباء المصرية، في أغسطس/آب من العام الماضي، أكدت مصر عدة مرات أن قضية المياه “خط أحمر لا يجوز تجاوزه حفاظا على الأمن القومي”. كما ألمح وزير الخارجية المصري إلى ممارسة “حق الدفاع عن النفس” فيما يتعلق بتطورات ملف النيل وأزمة “سد النهضة”.
قبل أقل من عقد من الزمن، تم تجميد المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا لمدة ثلاث سنوات، واستؤنفت في عام 2023، ثم تم تجميدها مرة أخرى في عام 2024، لكن إثيوبيا، دولة المنبع، رفضت التوقيع على الصفقة، وأصرت على أنها لن تضر دولتي المصب، مصر والسودان.

ويرى حجازي أن “تصعيد موقف مصر والدعم الدولي لإبرام الاتفاق المصري الإثيوبي يؤكد أن القاهرة لن تقبل من جانب واحد بإدارة أديس أبابا للنيل.. القاهرة تريد التوصل إلى معادلة عادلة تضمن التنمية دون الإضرار بالدول الأخرى، وتحول النيل من مصدر توتر محتمل إلى منطقة تعاون مشترك”.
وأوضح أن “الدور الحقيقي للأصدقاء لا ينبغي أن يقتصر على التدخل عندما تقترب الأزمة من حافة الأزمة، بل يجب أن يعملوا الآن على منعها من الوصول إلى حافة الهاوية من خلال دعم الحل العادل الذي يضمن حق إثيوبيا في التنمية، وفي الوقت نفسه حماية حقوق مصر والسودان المائية وأمنهما المعيشي”.
وأشارت حليمة إلى أن “هناك تحديات وصعوبات، وهذا الموضوع يحتاج إلى جهد كبير، خاصة في ظل تسييس قضايا المياه في إثيوبيا وتباين مواقف البلدين”.
#المغرب #مقتل #شخصا #في #حادث #سير #بإقليم #أزيرار




