سياسة

مبادرة سنوات الثقافة تطلق النسخة المغربية من برنامج “جدالي الفن”.

الثقافة والفن

640

28 أكتوبر 2024، الساعة 5:29 مساءً

سنة بونكا

الرباط – قنا

أعلنت مبادرة سنوات الثقافة عن إطلاق نسخة مغربية من برنامج “جدالي الفن” بالعاصمة الرباط. وسيعرض البرنامج إبداع الفنانين القطريين والمقيمين من خلال الجداريات ومبادرات التعاون الفني لتسليط الضوء على التنوع الثقافي والفني في الأماكن العامة في جميع أنحاء قطر.

وتم لأول مرة تنفيذ المشروع في حديقة الحسن الثاني بالرباط تحت إشراف عادل الفقير مدير عام العام الثقافي 2024/قطر-المغرب/المغرب، بالتعاون مع برنامج جداريات متاحف قطر ومهرجان جدار لفن الشارع المغربي.

تعاون ثلاثة فنانين قطريين مع ثلاثة فنانين مغاربة لإنشاء عمل تعاوني ضمن مشروع “المناظر الطبيعية التكعيبية” في مهرجان جدار.

وفي هذا الصدد، قال الخبير الفني العام ديمتري بوجالسكي، المشرف على البرنامج، في تصريح له اليوم: “إن التوسع المستمر لبرنامج جدعلي الفني خارج قطر من خلال مبادرة السنوات الثقافية سيساعد النشاط الفني الجداري المشترك بين الفنانين المغاربة وزملائهم القطريين في الرباط على تعميق الشراكة والتفاهم الثقافي بين قطر والمغرب”.

وأوضح أن مشروع الجدالي الفني بالرباط يحتفل بالصداقة الدائمة بين البلدين ويسلط الضوء على الفنانين الذين يحيون التراث الثقافي المشترك لكلا البلدين، حيث تشكل هذه الأحداث منصة مهمة لبناء الروابط وتعزيز التبادلات الثقافية والتوعية بأهمية الفن في الحياة اليومية.

وقال بوجالسكي إن المشروع يهدف إلى تجاوز وظيفة المكعب باعتباره مجرد عمل فني، يرمز إلى كيفية جمع الإبداع بين المجتمع والمساهمة في التحول الاجتماعي، ودعوة الناس في رحلة بصرية تحتفي بالتنوع الثقافي والهوية الحضرية والروابط التي تربط الأماكن المختلفة. وأشار إلى أن المشروع، الواقع في قلب مدينة الرباط، يدعو الجميع لاستكشاف التفاعل القائم بين الثقافة والأسلوب والخيال اللامحدود.

تتألف نسخة الرباط من معرض “جدالي آرت”، التي تحمل عنوان “المشهد التكعيبي”، من ثلاثة منشآت فنية على شكل مكعب تم إنشاؤها بالتعاون بين ثلاثة فنانين جدارية قطريين وثلاثة فنانين جدارية مغاربة.

وقبل تقديم أعمالهم، عقد الفنانون القطريون والمغاربة جلسة نقاشية لإحياء العام الثقافي (قطر-المغرب 2024) وإبداع أعمال مشتركة تشهد على ثراء هذا العام والإرث الدائم بين البلدين.

وفي هذا السياق، تعاونت الفنانة أنفال الكندري، التي تستكشف موضوعات مثل الطفل الداخلي والعوالم الموازية، مع الفنان المغربي المعاصر حمزة مرموش.

تعاونت شريفة المناعي، وهي فنانة متعددة التخصصات معروفة بدمج السريالية والكولاج، مع الرسامة المغربية فاطمة الزهراء كراد، التي تستكشف أعمالها مفهوم الذاكرة وتأثيرها الدائم على الحاضر.

أما الثنائي الثالث فكان مكوناً من الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني وعائشة أبو الحاج، وهي مصممة وفنانة غرافيكية مغربية شغوفة باستكشاف التراث والهوية الأمازيغية.

وقال الفنان الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني في تصريح له: “ركزنا على العمارة الشامية والمغربية العربية، ومزجنا بين جماليات العمارة المغربية والشامية”.

وأضاف أنه على الرغم من المسافة الجغرافية بين المغرب وقطر، إلا أن هناك قواسم مشتركة بين ثقافتي البلدين، وأنه حرص على تجسيد ذلك في عمله الفني، لكن هذا يعكس أهمية التنوع الثقافي، حيث أن الاختلافات في العناصر الثقافية والفنية غالبا ما تكون موجودة حتى داخل البلاد، مشيرا إلى أن هذا الحدث الثقافي سيمكن من بناء الجسور بين الثقافات المختلفة.

بعد ذلك، قال الفنان المغربي حمزة مرموش، الذي شارك في إنشاء الجدارية: “من خلال الرسم في مساحتي الخاصة في الجدارية، ركزت مشاركتي على اعتماد اللون الأخضر، الذي يمثل الزيتون في الثقافة المغربية وشجرة النخيل في قطر. العمل على الجدارية المكعبة مع فنانين قطريين هو تجسيد حي وعملي للحوار والتبادل الثقافي بين المغرب وقطر. وقد أتاحت لي هذه التجربة مقابلة أشخاص متحمسين”. كما تقرب من بعض الفنانين القطريين وكان “منفتحًا على الأغنياء”. وثقافة قطر الغنية.”

وأضاف: “لقد عملت أيضًا على ما يسمى “لوحة الذاكرة” المليئة بالرموز التي تشير إلى الذكريات التي مررت بها.

وتجمع هذه الهياكل، التي تزين منتزه الحسن الثاني الخلاب، بين اللوحات التقليدية والفن الجداري الحديث، مما يرمز إلى اندماج العناصر الثقافية والإبداعية المتنوعة للبلدين. يُعد المكعب بمثابة استعارة بصرية لرحلة تدعو المشاهد إلى تجربة اندماج تقاليد فنية مختلفة في مساحة واحدة فريدة من نوعها.

حديقة الحسن الثاني هي فضاء عمومي كبير يقع وسط مدينة الرباط، بالقرب من آثار شيرا وبابزار، ويعتبر الموقع المثالي لهذا التبادل الثقافي.

تم افتتاح الحديقة في نوفمبر 2018 بهدف أن تصبح وجهة رئيسية للسياح والسكان المحليين، مما يضيف المزيد من الحيوية إلى المشهد الفني والثقافي في المدينة.

جدير بالذكر أن برنامج “جدالي الفن” الذي أطلقته إدارة الفنون العامة بمتاحف قطر لأول مرة عام 2020 تحت إشراف سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني مديرة متاحف قطر، يهدف إلى تعريف الجمهور بالفن خارج حدود المتاحف وتشجيع التفكير في الموضوعات الثقافية والاجتماعية والتاريخية.

وتضمن البرنامج تركيبات مذهلة مثل منحوتة ريتشارد سيرا العملاقة “شرق، غرب، غرب، شرق”، والتي تم تركيبها في مواقع متنوعة مثل الكورنيش، وسوق واقف، ومطار حمد الدولي، وحتى صحاري قطر.

سيكون العمل التركيبي الذي أنشأه مشروع جدعلي الفني (المناظر الطبيعية التكعيبية) مفتوحا للجمهور في حديقة الحسن الثاني حتى نهاية عام 2024، وبعد ذلك سيتم عرضه في معرض عام.

مساحة إعلانية


#مبادرة #سنوات #الثقافة #تطلق #النسخة #المغربية #من #برنامج #جدالي #الفن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button