مقابلة مع حميد أومازد الحائز على الجائزة الذهبية كأفضل مرشد سياحي في العالم لعام 2023

فاز المغربي حميد أومزد بالميدالية الذهبية كأفضل مرشد سياحي في العالم سنة 2023 في مسابقة سياحية دولية ترعاها مجلة Wanderlust البريطانية. وشارك في المسابقة أكثر من 3000 مرشد سياحي من جميع أنحاء العالم، وتضمنت القائمة النهائية 11 فائزًا، من بينهم مغربيان.
وتمكن السيد حامد أومزدو، وهو من مواطني دوار تاجي بورزازات، من تحقيق هذا الإنجاز نتيجة لقدراته ومهاراته المتميزة في تقديم الخدمات السياحية لمدة 13 عاما وتقديم تجارب فريدة للمغتربين، ومعرفته العميقة بالتاريخ والثقافة المغربية وقدرته على إرشاد السياح إلى الوجهات السياحية الكبرى بالمغرب، ومعرفته الواسعة بالطبيعة والمناطق الجبلية وقدرته على تنظيم جولات مخصصة مصممة خصيصا لاحتياجاتهم. إنه يلبي احتياجات السياح الذين يرغبون في استكشاف ثقافة المغرب وتراثه.
وفي هذه المقابلة التي تضم “الصحراء المغربية”، يخبرنا حميد أوزمود، المنتمي إلى فئة مرشدي الفضاء الطبيعي، بالتفصيل عن هذا التتويج المستحق، وظروف عمل المرشدين السياحيين، والعقبات التي يواجهونها في عملهم، فضلا عن سبل تطوير السياحة الجبلية والطبيعية في المغرب.
ما رأيك في حصولك على جائزة أفضل مرشد سياحي في العالم وكيف ينعكس ذلك على تعزيز صناعة السياحة في المغرب؟
ويعد الفوز بالجائزة الذهبية لأفضل مرشد سياحي في العالم بمثابة تكريم للمغرب، باعتبار أن المرشدين السياحيين هم سفراء المغرب. ويكتسب هذا الإنجاز أهمية كبيرة بالنسبة لقطاع السياحة في البلاد، لأنه يعكس الثقة والاعتراف الدولي بمهارات واحترافية المرشدين السياحيين المغاربة. وأود أن أشير إلى أنه في عام 2015 تم اختياري في القائمة المختصرة لمسابقة دولية تقام سنويا ويشارك فيها آلاف المرشدين على المستوى العالمي. فاز زميلي خالد المليحة بلقبه الأول وتمكن من احتلال المركزين الثالث والخامس خلف المغاربة الآخرين. ونحن نعتبر ذلك شرفا كبيرا لقطاع السياحة في المغرب، مما يعزز سمعة البلاد ومكانتها كوجهة سياحية كبيرة ويؤكد الجودة العالية للخدمات التي يقدمها المغرب. وأشار مرشدون سياحيون مغاربة للسياح، إلى أن عملية الاختيار تتم بناء على آراء وتقييمات السائحين الذين تعامل معهم المرشدون، سواء تم الحصول عليها مباشرة من قبل المرشدين أو من خلال وكالات الأسفار التي يعملون معها.
بالنسبة لي، كانت تجربة العملاء ملهمة حيث لاحظ المسافرون الذين رافقوني في رحلتي إلى المغرب التضحيات التي قدمتها لضمان تمتع مجموعتي بالسلامة والأمان، والأثر المتميز الذي تركته في نفوس المسافرين الآخرين، ودهشتهم من معرفتي بالثقافة المحلية والتاريخية التي كانت محفورة بعمق في قلوبهم. وهذا ما أحاول تطويره لتحسين أدائي وتعميق التجربة السياحية للزائر.
أعتقد أنك تنتمي إلى فئة أدلة الفضاء الطبيعي. ما هي ظروف العمل والتحديات التي تواجهها هذه الفئة؟
نحن نعمل على علاقات جيدة مع وكالات السفر المهتمة بالسياحة التضامنية والسياحة الجبلية/الطبيعية، لكن مشكلة فئة مرشدي الفضاء الطبيعي هي أنه في الوقت الذي يرغب فيه السائحون بزيارة المدن القديمة والمعالم السياحية خلال رحلتهم إلى المغرب، يقتصر نطاق عملهم على المناطق الطبيعية/الجبلية، وهم مستاؤون من تغيير المرشدين الذين رافقوهم عند دخول هذه الفضاءات في بداية الرحلة، حيث أنهم لا يملكون شهادات تسمح لهم بدخول المناطق الحضرية. ولهذا السبب نحن في فئة دليل الفضاء الطبيعي نتطلع إليه. الإسراع بإصدار قانون ينظم مهنة المرشدين السياحيين يمكنه توسيع مجال عملنا وتغيير فئة العمل ليشمل المدن والوجهات السياحية، لنتمكن من العمل مع السائحين براحة بال تامة، دون التعرض للإقصاء أو المضايقات من قبل الشرطة السياحية.
بناء على تجربتك، ما هي الإجراءات التي ترونها مناسبة لتطوير السياحة الجبلية والطبيعية بالمغرب؟
أعتقد أن تطوير السياحة الجبلية والطبيعية في المغرب يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية بهذا القطاع من أجل تحسين الخدمات وجذب المزيد من السياح. خاصة وأن هذه السياحة تشهد إقبالا كبيرا بين الوافدين إلى المغرب نظرا لما تتمتع به من مناظر طبيعية خلابة وسلاسل جبلية وقرى تقدم تجارب سياحية فريدة من نوعها. وسيتطلب ذلك دعم المستثمرين لتمهيد الطرق في المناطق النائية وبناء ملاجئ مخصصة في هذه المناطق. كما يحتاج مرشدو الجبال إلى تحسين مهاراتهم وتحسين قدراتهم باستمرار، ولهذا الغرض كان من الضروري بناء مركز تدريب لمرشدي الجبال. آمل أن يتم إعادة فتح مركز تدريب مرشدي الجبال تيبانت آيت بوكماز بولاية أجرال، الذي قدم تدريبًا وتدريبًا عالي الجودة، وأن يتم تخريج معظم المرشدين السياحيين المغاربة، بمن فيهم أنا.
#مقابلة #مع #حميد #أومازد #الحائز #على #الجائزة #الذهبية #كأفضل #مرشد #سياحي #في #العالم #لعام




