سياسة

مغربية تقود مهمة إدخال المملكة إلى كينيا

خلال فعاليات معرض القفطان المغربي والصناعات اليدوية والتقليدية الذي أقيم بالعاصمة الكينية نيروبي، لفت الانتباه الحضور المهم للمرأة المغربية، التي تعتبر من أبرز سفراء الثقافة الغنية للمملكة.

وشهد المعرض الكيني المغربي، الذي نظمته غرفة الحرف اليدوية بمنطقة الرباط سلا القنيطرة، أغلبية العارضات الإناث، مما كسر الصور النمطية حول دور المرأة في تسليط الضوء على الحرف التقليدية القادمة من الخارج.

وتشكل هذه التظاهرة المغربية الأولى في كينيا وشرق إفريقيا، انطلاقة مهمة للمرأة المغربية لتشكل اللبنات الأساسية للتعريف بالمنتوجات المغربية والألوان الثقافية المتنوعة إلى المملكة.

ولا تكتفي المرأة المغربية في كينيا باستعراض المغرب متجاوزة التردد والموروث الثقافي القديم في مجال الصناعات التقليدية، بل تضع نفسها في طليعة العرض والتسويق وجذب عملاء وزبائن جدد.

وقالت أسماء العتالي، ممثلة مدينة فاس لحرف التطريز التقليدي، “بصفتي امرأة مغربية، أدركت أنها سفيرة الثقافة المغربية، التي هي في الأساس ثقافة تشكل فيها العناصر النسوية عنصرا أساسيا ورئيسيا”.

وأضافت أتاري لهسبريس: “المنتجات التي أعرضها تتمحور بشكل رئيسي حول التطريز التقليدي الذي تصنعه النساء وفق قواعد معينة أهمها الصبر وما تسميه “الاعتدال”.

وقال المتحدث “أصنع جميع أنواع التطريز، بما في ذلك الرباط مع “الصكري”، والتطريز الفاسي، والموري والتطوان. واليوم في كينيا، أريد تقديم هذه الحرفة اليدوية المغربية القديمة التي يشكل فيها العنصر الأنثوي عنصرا مهما”.

وشدد العتالي على أن “المرأة المغربية في مجال الصناعات التقليدية والصناعات التقليدية تؤدي اليوم دورها على أكمل وجه كسفيرة للمملكة، وشاركت في السنوات الأخيرة في العديد من المعارض الدولية من خلال الفرص التي توفرها غرفة الصناعات التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة”.

وأوضحت العارضة أن “المرأة المغربية تعمل حاليا جاهدة على إبراز الثقافة المغربية في القارة الإفريقية، وهو ما سيوضح لمواطنيها في القارة أن المرأة المغربية تشكل ركيزة مهمة لثقافة غنية”.

لم تعد في المنزل

دائمًا في فاس وبالنسبة للقفاطين، مها هي المسؤولة عن تقديم هذا اللباس المغربي الأصيل في كينيا. وقالت: “اليوم، لم تعد النساء المغربيات العاملات في الحرف التقليدية محصورات في منازلهن، ولم يعدن ينتظرن من يعرض منتوجاتهن، سواء محليا أو في الخارج”.

وأوضحت مها لهسبريس: “القفاطين المغربية التي أعرضها في هذا المنتدى هي مصنوعة يدوياً فقط وهي من الملابس التي تحتاج إلى رعاية، لذلك هناك أنواع كثيرة تحترم خصائصها المعروفة، كما أن هناك أنواعاً من القفطان الحديث تستخدم للمناسبات الخفيفة”.

وأكدت العارضة المغربية أن “المعرض الكيني يتميز بالحضور القوي لنسائنا، وهو ما يؤكد كذلك الهوية المغربية العريقة التي تلعب فيها المرأة دورا بطوليا مهما”.

نظرًا لعمرها، لا تقتصر القفطان الفاسي على نموذج واحد. كما روّجت الزعيمة نورا لهذا الزي، مؤكدة أن “المرأة المغربية، وخاصة الفاسية، أصبحت الأولى في إبراز هذا الزي على المستوى العالمي”.

وأكد الزعيم لهسبريس: “القفطان المغربي اكتسب شهرة بفضل أجدادنا، ونحن الآن في مهمة للقيام بمهمة تعريفه في جميع أنحاء العالم”.

وفي نفس السياق تعتبر خديجة من مدينة الكميست مثالا مهما على أن دور المرأة لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يتحول إلى المشاركة والحضور في المعارض المحلية والدولية. وقالت: «خرجنا من الوطن لندخل إلى عالم التسويق في المعارض الدولية».

وقالت خديجة لهسبريس، إن “المرأة المغربية هي العنصر الأساسي الذي يؤكد الثقافة المغربية على المستوى العالمي، وهي صورة أولية لانفتاح بلادنا والمكانة الكبيرة التي تمنحها للعناصر النسوية”.

امرأة مذهلة

تعريف المرأة المغربية بثقافة المملكة لا ينتهي عند هذا الحد. وتلعب ليلى، ممثلة شركة Chemiset، دورا حيويا في تمثيل المرأة الأمازيغية في هذا المعرض. وقالت: “ثقافتنا المغربية غنية وقد جئنا إلى كينيا لإبراز شخصيتنا الأمازيغية من خلال فرصة غرفة الصناعات التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة”.

وأضافت ليلى أن “المنتجات الأمازيغية المعروضة متنوعة وملونة، بما في ذلك الملابس والإكسسوارات”، مؤكدة أن “هدفنا هو أن ننقل للكينيين هنا أن الثقافة الأمازيغية جزء لا يتجزأ من تراثنا المغربي الغني”.

وأكد متحدث باسم الشركة لهسبريس “نهدف إلى جلب المنتجات الأمازيغية إلى العالم”، مشيرا إلى أن “المرأة الأمازيغية المغربية تلعب دورا رئيسيا في نجاح هذا الهدف”.

“اليوم، لم تعد المرأة الأمازيغية التي تمارس الحرف التقليدية تقتصر على منزلها الخاص، بل أصبحت مسؤولة عن نفسها وعن أسرتها، التي تكسب من خلالها دخلها الخاص. وهي الآن تسعى إلى نقل هويتها إلى العالم، وخاصة إلى أفريقيا”.

#مغربية #تقود #مهمة #إدخال #المملكة #إلى #كينيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button