مجتمع

انتخابات 2026.. ضحايا زلزال الحوز يطالبون الأحزاب السياسية باتخاذ مواقف واضحة لإنهاء معاناة المتضررين – صوت المغرب

وجهت تنسيقية الحوز الوطنية لمتضرري الزلزال رسالة مفتوحة إلى القادة والأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بمناسبة انتخابات 2026، دعتهم فيها إلى إصدار موقف واضح وصريح بشأن قضية الأسر التي تدعي استبعادها من الدعم والتعويضات المخصصة للمتضررين من الزلزال، بعد ثلاث سنوات من المأساة التي خلفت وراءها العديد من الضحايا والآلاف من الأسر المتضررة والنازحة.

وقالت التنسيقية إنه رغم مرور هذه السنوات، لا تزال مئات الأسر ترزح تحت وطأة الإقصاء والحرمان من الدعم والتعويض وإعادة تأهيل السكن، بعد سقوطها من قائمة المستفيدين أو أمام الملفات العالقة دون أي سبيل للمصالحة، مشيرة إلى أن المتضررين استنفذوا مختلف السبل الإدارية والقانونية والممتعة.

واعتبرت التنسيقية في رسالتها أن معاناة الأسر المستبعدة أصبحت “جرحا إنسانيا مفتوحا”، وشددت على أنه لم يعد مقبولا الاستمرار في معالجة هذه القضية بصمت أو تأجيل. وبشكل خاص، وبحسب لجنة التنسيق، فإن هذه القضية تتعلق بالعائلات التي فقدت منازلها أو تضررت بشكل مباشر من آثار الزلزال، في حين لا يزال العديد من أفرادها ينتظرون العدالة ويعيشون ظروفاً اجتماعية ونفسية صعبة.

ودعت الرسالة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان إلى توضيح موقفها من كيفية استمرار استبعاد الأسر المتضررة من الدعم والتعويض، بعد مرور ثلاث سنوات على الزلزال، ومن الملفات العالقة للعائلات التي تؤكد تأثرها ومقيمتها في المناطق المتضررة. كما طالبوهم بتوضيح موقفهم من الدعوات إلى إطلاق تحقيق شفاف ومستقل في الاختلالات والخروقات والانتهاكات التي عطلت إدارة بعض ملفات المساعدات والتعويضات.

كما دعت الوثيقة إلى مراجعة وحل القضايا العالقة، وتساءلت عن مدى استعداد الأطراف لضمان حصول جميع الأسر على الحق في الدعم وإعادة الإعمار، وعن الجهود السياسية والبرلمانية التي يعتزمون القيام بها بطريقة عملية وملموسة لتحقيق العدالة للضحايا وإنهاء هذا الحادث الإنساني.

وشدد المسؤول على أن المسؤولية السياسية لا تقتصر على الخطابات العامة والتعبير عن التضامن، بل تدعو إلى اتخاذ موقف واضح بشأن حقوق المواطنين الذين لا يزالون متضررين من أكبر كارثة في تاريخ المغرب الحديث، مشيرا في هذا السياق إلى أمثلة للمواطنين الذين اضطروا للعمل في المدن لإعالة أسرهم التي تعيش في الريف، فضلا عن شهادات الأسر التي تعرضت للإقصاء رغم تواجدها في القرى والمناطق المتضررة.

وترى لجنة التنسيق أن الهجرة القسرية للقرويين بحثا عن العمل ومساعدة أسرهم تمثل واقعا اجتماعيا معروفا في مناطق واسعة من المغرب، وأن هذا الواقع في حد ذاته لا ينبغي أن يكون سببا للحرمان من الحقوق المتعلقة بالإضرار بالبيوت والأسرة.

وجددت تنسيقية الحوز الوطنية لمتضرري الزلزال دعوتها إلى تقديم الدعم والتعويضات لجميع الأسر المتضررة المستحقة دون تمييز أو إقصاء، لحل كافة الملفات العالقة بشكل عاجل ومنح أصحابها الحق في إعادة بناء وترميم منازلهم، فضلا عن إطلاق تحقيق شفاف ومستقل في مختلف الاختلالات والانتهاكات التي أثيرت بشأن إدارة الملفات وتحديد المسؤولية الناجمة عن نتائج التحقيق المحايد. ربط المسؤولية بالمساءلة.

كما دعت اللجنة التنسيقية إلى تنفيذ البيان الملكي الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2023 لضمان العدالة لجميع الأسر المتضررة. ووجهت الحكومة نداء إلى وزير الداخلية عبد العفي لفتيت لحثه على التدخل العاجل لإنهاء معاناة الأسر التي لا تزال تنتظر حل قضاياها، وفتح تحقيق شامل في الانتهاكات والاختلالات المزعومة الناجمة عن التقارير الحقوقية والإعلامية وشهادات المتضررين.

وأكدت التنسيقية أنها ستستمر في حماية حقوق الضحايا بالوسائل السلمية والقانونية والعادلة، ودعت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواصلة متابعة حقيقة هذه القضية والوقوف مع العائلات التي لا تزال تنتظر العدالة والحق في حياة كريمة.

وختمت هيئة التنسيق رسالتها بالتأكيد على أن ملف زلزال الحوز يبقى قبل كل شيء ملفا إنسانيا وحقوقيا، ورفض إخضاع معاناة الضحايا للمزايدات السياسية أو الاستغلال الانتخابي، والتأكيد على أن حقوق المتضررين ليست مادة دعائية أو بطاقة انتخابية، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية تتطلب الوضوح والإنصاف والعدالة.

وفي هذا الصدد، دعت كافة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان إلى اتخاذ موقف واضح من قضية الأسر المهمشة والمحرومة من الدعم والتعويض، وإبلاغ الرأي العام بالإجراءات والجهود التي تنوي اتخاذها لإنهاء هذه المعاناة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button