مراكش. 35 فرقة فولكلورية تنشط في الدورة الـ52 للمهرجان الوطني للفلكلور

كشفت اللجنة المنظمة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، خلال ندوة صحفية عقدتها بمراكش نهاية الأسبوع الماضي، عن تفاصيل الدورة الـ52 للمهرجان. وتستضيف المدينة الحمراء المهرجان في الفترة من 22 إلى 26 يونيو، ويشارك فيه 670 فناناً وفنانة يمثلون فرقاً فولكلورية من مختلف مناطق المملكة.
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة محمد القنيدري أن المهرجان الوطني للفنون في دورته الـ52 تنظمه جمعية مرتفعات الأطلس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال، وسيشهد مشاركة 35 فرقة فولكلورية من أرقى الفنون الأدائية التقليدية المغربية تحت شعار “سر الرقص والإيماءات”. ضمت الجلسة مجموعات فنية بالإضافة إلى مجموعات عرقية أفريقية وفرق موسيقية من ألمانيا.
وأكد الكندري أن أغلب فعاليات الدورة التي تستمر خمسة أيام ستقام بالمسرح الملكي بدلا من قصر البديع التاريخي، حيث تخضع أجزاء من المنشأة إلى الترميم، فيما ستقام بعض البرامج التوضيحية في مواقع أخرى بالمدينة، منها ساحة الحثي وساحة جامع الفنا التاريخية وحديقة مولاي حسن بحي باب الجديد.
وأضاف الكندري أن تنظيم هذا المهرجان بعد الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا لا يقتصر على الترويج لمدينة مراكش والتراث الثقافي الوطني، بل هو تجديد عميق للتراث الذي له أبعاد فنية واجتماعية وروحية متعددة. وأشار إلى الجهود المبذولة في الترويج للمهرجان من قبل جمعية الأطلس الكبير التي تعمل على تصنيف المهرجان كموقع تراث وطني، بهدف إنشاء ملف شامل يهدف إلى تسجيل المهرجان موقعا تراثيا للإنسانية. تتضمن قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي عناصر التراث الثقافي غير المادي باعتبارها أحد مكونات الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن المهرجان الوطني للفنون السنوي بالمدينة الحمراء يعكس تنوع هذا التراث الثقافي غير المادي المهم الذي يفخر به المغاربة، وبالنظر إلى مكانته التاريخية، فهو يعتبر من أهم وأقدم المهرجانات على مستوى المملكة والعالم، كما يعبر عن التنوع الثقافي الذي يعرفه المغرب والتراث الثقافي والشفوي الذي يزخر به المغرب.
وقال الكندري إن تنظيم المهرجان جاء من أجل إعادة احترام التراث الثقافي غير المادي والتراث الثقافي للبلاد من خلال تعزيز وتقوية والحفاظ على قيمها لتلعب دورا فعالا في مخطط التنمية المستدامة للمملكة، مما يعطي حيوية جديدة قوية لهذه التظاهرة ويجعلها يوما سنويا لتكريم الفئات الشعبية المغربية التي ناضلت لسنوات طويلة من أجل الحفاظ على هذا الفن العريق الذي تناقلته العصور. شهادة على أصالة الحضارة المغربية. والمساهمة في مجدها وتنشيط المدينة الحمراء.
وأضاف أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي ظل موجودا منذ فترة طويلة بفضل تأثيره في التقاط الروح المغربية من خلال هذه النغمات والألوان الرائعة، يقدم مجموعة واسعة من الفعاليات الثقافية لأهل مراكش وجميع المغاربة، وكذلك جميع السياح الأجانب الذين يزورون المدينة الحمراء، مع العمل على ضمان جاذبية المدينة كوجهة سياحية وعاصمة للفنون والثقافة.
وشدد محمد غلوش، منسق المهرجان الوطني للفنون في دورته 52، على أهمية هذا الحدث نظرا لتألقه الوطني والدولي والتجمع الواسع لمختلف التعبيرات الفنية الشعبية المغربية الأصيلة، حيث يتم تقديم الفن الجهوي على منصة وطنية وتقديم التراث الفني المغربي للعالم بغناه وتنوعه وقيم التعايش والعفوية. وهذا الاختلاف يدل على عمق ثقافة السلام والاستقرار في ضمير الشعب.
وأضاف قروش أوناسي أن اللجنة المنظمة والسلطات المحلية قررت اختيار المسرح الملكي مكانا للعرض الرسمي، نظرا لوجود أعمال ترميم بقصر البديع حيث يقام العرض. وأشار إلى أن المهرجان الوطني للفنون، الذي افتتح في دورته الأولى سنة 1960، ظل شاهدا على الوحدة في التنوع من خلال تقديم ثقافة ذات ثلاثة عناصر أساسية: العربية والأمازيغية والإفريقية، والاعتزاز بالتراث المتوسطي والآثار الأندلسية، مع بقائها دائما منفتحة. يمكنك التأثير على الثقافات الأخرى دون أن تفقد أصالتك.
وسيتمكن عشاق الفرق التقليدية من الاستمتاع بالإيقاعات والأناشيد والرقصات الشعبية واللوحات الفنية المستوحاة من التقاليد والأشعار المغربية، والتي تعكس التنوع الحضاري والثقافي لكل منطقة، على مسرح المسرح الملكي، حيث ستقام العروض الرسمية لهذا الحدث الفني.
يعد المهرجان الوطني للفنون الشعبية، أقدم مهرجان فني بالمغرب، والحدث الفني الوحيد الذي يسلط الضوء على التراث الشعبي المنبثق من مختلف جهات المملكة. ويأتي ذلك في إطار ديناميكية تهدف إلى حفظ وإحياء ونقل التراث غير المادي للمملكة المتمثل في الفنون الشعبية والتقليدية.
ويمثل المهرجان الوطني للفنون الشعبية فرصة لتنشيط قطاع السياحة في المدينة الحمراء. فرصة لاكتشاف أصالة وتنوع الفلكلور المغربي والتراث الشعبي في مختلف أشكال التعبير الثقافي والفني، لاكتشاف التراث وخلق العفوية والأصالة من خلال الفنون التقليدية التي تنبثق من مصادر حية تصمد أمام اختبار الزمن.
#مراكش #فرقة #فولكلورية #تنشط #في #الدورة #الـ52 #للمهرجان #الوطني #للفلكلور



