سياسة

من عبد الله كلوم لـ«الشرق»: نريد تسليط الضوء على رحلة رواد الفن المحلي حول العالم

الثقافة والفن

1861

29 أبريل 2021 الساعة 7:00 صباحًا

سمية تيشا

ويستمر معرض “ثلاثية المغرب: 1950-2020″، الذي ينظمه المتحف الوطني للفنون الملكة صوفيا بمدريد، بالتعاون مع المتحف العربي للفن الحديث، في تقديم لمحة شاملة عن الثقافة المغربية منذ الخمسينيات إلى الوقت الحاضر، مما يخلق حوارا بصريا يعكس الإنتاج الفني المغربي في ثلاث مراحل تاريخية مهمة.

ويضم المعرض، الذي يستمر حتى 27 سبتمبر، أكثر من 250 عملاً لستين فنانًا، بما في ذلك سلسلة من الأعمال المهمة من مجموعة ماتوف، بالإضافة إلى وثائق أرشيفية من مجموعات خاصة ومؤسسات عامة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم عرض عدد من الأعمال الفنية لأول مرة، وسيتم إحياء أخرى، بالإضافة إلى عدد من الأعمال الجديدة التي تم إنشاؤها خصيصًا للمعرض الذي تم تكليفه من قبل المتاحف في الدوحة ومدريد.

يركز المعرض على ثلاثة أطر زمنية تاريخية تحددها التغيرات السريعة في المجتمع، ويدرس المجالات المتعددة التخصصات للفنون البصرية، وفي المقام الأول الأدب والسينما والهندسة المعمارية والمسرح والموسيقى، ويبني على العلاقات الشخصية والمهنية للفنانين الذين ساعدوا في تشكيل هذا التاريخ.

خلق عمل فني

وتعليقا على أهمية المعرض، أوضح عبد الله كلوم أمين المعرض ومدير المتحف العربي للفن الحديث (معطوف)، في حديث خاص لـ«الشرق»، أن معرض «ثلاثية المغرب 1950-2020» جاء نتيجة سنوات عديدة من البحث والكتابة بالتعاون مع فرق من المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة ومركز رينا صوفيا في مدريد، وبدعم سخي من مؤسسة قطر. ومتحف في قطر. ويتميز هذا المعرض، ضمن الأنشطة المتحفية الأساسية، بطابع تاريخي ومعرفي، ويساهم في الوقت نفسه في حضور الأعمال الفنية الشمال إفريقية على منصات عالمية مؤثرة في عالم الفن، ويشير إلى أن الأنشطة المتحفية تعتمد على البحث والإنتاج الفكري، قبل تحويل الأعمال الفنية إلى كتب ومعارض وورش تعليمية، وتساهم في كتابة تاريخ الفن.

وقال كروم: “تحتوي مجموعة المتحف العربي للفن الحديث على العديد من الأعمال الفنية المهمة في العصر الحديث، ومن خلال معارض مثل هذه، يمكن لزوار المتحف التعرف على هذه الأعمال وتاريخها والسياق الذي تم إنشاؤها فيه”. من الفنانين يساهمون بالفعل في تطوير المجال الفني، لكن وجودهم في المتاحف لا يزال ضئيلاً بسبب عدة عوامل (مثل عدم وجود مؤسسات متحفية، وعدم إدراج الثقافة في الميزانيات الوطنية). وتشجيع الإبداع بشكل عام يسهم في انخراط الفنان في القضايا الاجتماعية والتاريخية والمعرفة العلمية، وبالتالي حضوره كفاعل أساسي في الحوار والتعبير عن المجال الذي يعيش أو يعمل فيه. “

الحوار البصري

وأشار عبد الله كللوم في كلمته إلى أن المتحف العربي للفن الحديث خصص عددا كبيرا من المعارض والإصدارات للعديد من الدول منها الخليج وآسيا وشمال أفريقيا. على سبيل المثال، معرض «تجارب متقدمة: الفن والثقافة في قطر من 1960 إلى 2020» نظمته مؤسسة «مطاف» وأشرفت عليه الباحثة والقيمة الفنية المغربية لينا رمضان. وفي عام 2020 سنخصص معرضاً للساحة الفنية العراقية. وقال: «فيما يتعلق بـ«ثلاثية المغرب»، أردنا تقديم لمحة شاملة عن الحركات الثقافية والفنية للمغرب من خلال عرضها في ثلاث مراحل متكاملة: أولا، الفترة من الاستقلال الرسمي إلى الاستقلال الفعلي مع استقلال ثقافي وروحي، ثانيا، السبعينيات في العالم العربي، وثالثا، من عام 2000 إلى فترة ما قبل الثورات في العالم العربي وما بعدها»، موضحا أن المعرض يهدف إلى أن يكون بصريا. حوار يتأمل الإنتاج الفني المغربي في ثلاث مراحل تاريخية محورية، منذ الاستقلال إلى اليوم. إنها فرصة للحوار والتواصل والتوعية حول دور الفن والثقافة بمختلف مظاهره وآفاقه، مع الفنانين والمثقفين أنفسهم، من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال التي تبرز تنوع المساعي الإبداعية وحيوية وثراء المناقشات الفنية بين مختلف الفاعلين والتخصصات المعنية بالفن والثقافة والتاريخ.

وشدد السيد كروم على الدور الهام الذي يلعبه معرض “ثلاثية المغرب”. ويعد هذا المعرض بمثابة ورشة تعليمية مفتوحة للتفكير في المجتمع المبني على الفن والثقافة بشكل عام، من خلال دراسة الأرشيفات والمطبوعات في البعد التاريخي الذي أنتجت فيه بكل تعقيداتها. وبالتالي فإن المعرض يربطهم، ويعمل على ترتيبهم والقفزات النوعية التي حدثت في كل مرحلة من مراحل تطور التاريخ. وقال: “إن ثلاثية المغرب معرض وثائقي فريد من نوعه، ويحظى محتواه بأهمية كبيرة لدى جميع الفنانين والمهتمين، حيث يقدم لمحة تاريخية شاملة من شأنها أن تساعد في تحسين المعرفة”. ولأن المتاحف هي أهم المنصات للفنانين للتواصل مع بعضهم البعض ونقل إبداعاتهم إلى الجماهير الوطنية والدولية، فإن الأمر يتعلق بالاعتراف بأساليب العمل التي تدعم دور الفنانين في المجتمع. “

جسر الثقافة

وأوضح عبد الله كلوم، أمين المعرض ومدير المتحف العربي للفن الحديث، أن المتحف، باعتباره مؤسسة تعليمية وعامة، يركز على إتاحة الفرصة لعرض وتثمين الأعمال المعاصرة، فضلا عن دراسة وجمع الأعمال التي تم إنشاؤها في العصور الماضية، وخاصة تلك التي وضعت أساسا قويا للعصر الحديث. ومن خلال إتاحة التاريخ والمعرفة، تساهم برامج المؤسسات الثقافية بشكل عام والمتاحف بشكل خاص في إثراء المشهد الفني المحلي، لافتاً إلى أن مثل هذا التعاون الدولي يوفر فرصاً للفنانين للقاء بعضهم البعض، ومد الجسور بين الثقافات، وتقديم أعمالهم، وأحياناً ابتكار أعمال جديدة (كما كان الحال مع معرض نظمه أحد المتاحف في باريس العام الماضي).

وعن إمكانية إقامة معرض فني واسع النطاق يشمل أعمالاً فنية حديثة ومعاصرة لفنانين وطنيين، قال عبد الله كلوم: “استضاف المتحف العربي للفن الحديث عدداً من المعارض المخصصة لفنانين وطنيين رواد في المجال، مثل جاسم زيني ويوسف أحمد وفرج دهام، بالإضافة إلى فنانين صاعدين مثل بثينة المفتاح وهناء السعدي، بالإضافة إلى العديد من المعارض الجماعية بمشاركة فنانين. ومعرض “صواف” هو أحد أهم المعارض للفنان القطري الرائد، وقد استضاف المتحف مؤخراً معرض “تجربة إلى الأمام: الفن والثقافة في قطر من 1960 إلى 2020” عام 2020، برعاية الباحثة والقيمة الفنية لينا رمضان، ويدرس حالياً تطوير هذا المشروع بهدف عرضه في مساحات المتاحف في قطر دولياً.

البرد التاريخي

ويركز معرض “ثلاثية المغرب: 1950-2020” بشكل خاص على ثلاثة مراكز حضرية: تطوان والدار البيضاء وطنجة، ويجمع فنانين مغاربة من المهجر لتقديم رواية تاريخية عن التجارب الفنية التي أنتجها المغرب منذ منتصف القرن العشرين الماضي. تم إنشاء الأعمال المعروضة بين عامي 1950 و2020، وتمثل، مثل الوثائق والمنشورات الأرشيفية، مسارًا تاريخيًا مرئيًا بكل كثافته الثقافية الغنية. ويسلط هيكل المعرض وشكله الضوء على تنوع التعبير الفني المغربي المعاصر، ابتداء من فترة الاستقلال (1950-1969) وانتهاء بعصر القصب (1970-1999)، من خلال تسليط الضوء على الشخصيات البارزة التي أسست وأبدعت في كل مرحلة، وكسرت الماضي، أو استمرت معه، أو في نفس الوقت وضع كل مبدع في حقبة تاريخية. (2000-2020).

مساحة إعلانية


#من #عبد #الله #كلوم #لـالشرق #نريد #تسليط #الضوء #على #رحلة #رواد #الفن #المحلي #حول #العالم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button