سياسة

القانون المغربي… أسئلة وأجوبة حول بطاقات الاقتراع والمرشحين والنتائج

الرباط – يتوجه المغاربة في 23 سبتمبر المقبل إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب في الانتخابات الثانية عشرة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال.

وفي المغرب، تشتد المنافسة بين الأحزاب السياسية المغربية على تحديد الخريطة السياسية البرلمانية للسنوات الخمس المقبلة وتشكيلة الحكومة المقبلة، وسط تحديات تتعلق بنسب المشاركة، خاصة في صفوف الشباب، وضمان نزاهة الانتخابات، و”الحد من نفوذ التمويل السياسي ونفوذ المشاهير والمتنفذين”.

ويقدم هذا التقرير لمحة شاملة عن الانتخابات البرلمانية المغربية من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

انتخابات 23 سبتمبر ستكون الثانية عشرة في تاريخ المغرب (الجزيرة)

كم عدد المقاعد المطروحة في مجلس العموم وكيف يتم توزيعها؟

ويتنافس المرشحون على 395 مقعدا في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي). وتوزعت هذه المقاعد على 305 دوائر محلية مع تنافس مباشر بين جميع المرشحين والمرشحات، مع تخصيص 90 مقعدا في الدوائر المحلية للنساء.

ما هو نظام التصويت المستخدم في الانتخابات البرلمانية؟

ويستخدم المغرب نظام الاقتراع العام المباشر القائم على التمثيل النسبي، حيث يصوت كل ناخب للقائمة التي يقدمها الحزب السياسي. تحتوي القائمة على أسماء المرشحين الذين تم ترتيبهم مسبقًا برئاسة شخص يعرف باسم “وكيل القائمة”.

ويتم تحديد المقاعد الممنوحة لكل حزب سياسي على أساس آلية “الكوتا الانتخابية”، والتي يتم حسابها من خلال قسمة إجمالي عدد الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية على عدد المقاعد المخصصة لتلك الدائرة. وبموجب هذه الآلية، تفوز كل قائمة تحصل على عدد من الأصوات المساوية لهذا القاسم الانتخابي بمقعد واحد، ويتم توزيع المقاعد المتبقية على أساس قاعدة “الحد الأقصى المتبقي”.

ويضمن هذا النمط التعددية السياسية في البرلمان ويمنح الأحزاب المختلفة الفرصة للفوز بتمثيل يتناسب مع حجمها الانتخابي. كما أنه يمنع أي حزب من السيطرة على الساحة السياسية.

كم عدد الأشخاص المسجلين في السجل الانتخابي؟ كيف تتم عملية التصويت؟

وبلغ عدد المسجلين في السجل الانتخابي النهائي 15.8 مليون، منهم 391 ألف ناخب جديد، منهم 54% رجال و46% نساء.

جغرافياً، تقع 55% من مناطق التصويت في المدن و45% في القرى. وعلى مستوى الفئات العمرية، فإن 29% من الناخبين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، و21% منهم تتراوح أعمارهم بين 35 و45 عاماً.

وفي الوقت نفسه، فإن الحضور بين مجموعات الشباب منخفض، حيث لا تتجاوز نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاما 4٪ من كتلة التصويت.

هل يصوت المهاجرون المغاربة وكيف؟

ورغم الدعوات المستمرة للسماح للمهاجرين المغاربة بالتصويت شخصيا في الانتخابات وفتح مراكز الاقتراع في القنصليات والسفارات الأجنبية، إلا أنهم لم يروا النور بعد.

في حين ينص القانون على آلية التصويت بالوكالة، مما يسمح للمغاربة المقيمين بالخارج بتفويض آخرين للتصويت نيابة عنهم في مراكز الاقتراع بالمغرب، وقد اعتمدت وزارة الداخلية منصة إلكترونية لإجراء هذا التصويت بالوكالة إلكترونيا.

متى تبدأ الحملة وكيف يتم تمويلها؟

وتبدأ الحملة الانتخابية رسميا يوم الخميس 10 سبتمبر وتستمر حتى منتصف ليل يوم 22 من الشهر نفسه.

وخصصت الدولة مبلغ 450 مليون درهم (حوالي 48 مليون دولار) لدعم الحملات الانتخابية للمرشحين على النحو التالي:

  • 400 مليون درهم (حوالي 42.7 مليون دولار) لدعم مرشحي الأحزاب السياسية.
  • 50 مليون درهم (حوالي 5 ملايين دولار) لدعم الأنظمة الخاصة بالشباب المستقلين تحت سن 35 سنة.

تلتزم الدول بصرف مساهماتها المالية للأحزاب السياسية على دفعتين، واحدة توزع بالتساوي قبل الانتخابات والثانية توزع بعد الانتخابات، ويتم تحديد قيمتها بشكل متغير بناءً على نتائج الانتخابات وعدد المقاعد التي تم الفوز بها.

وبالإضافة إلى هذا الدعم الشعبي، تعتمد الأحزاب السياسية على مواردها الخاصة، مثل اشتراكات العضوية ومساهمات المرشحين. ويحدد القانون حداً أقصى لنفقات الحملة الانتخابية بـ 600 ألف درهم (حوالي 64 ألف دولار) لكل مرشح، ويلزم المرشحين بتقديم بيانات مفصلة إلى السلطات المختصة حول مصادر أموال الحملة الانتخابية ووسائل إنفاقها.

كيف تضمن الأنظمة الانتخابية تمثيل النساء والشباب؟

ولضمان وجود كبير للنساء في مجلس العموم، يستخدم النظام الانتخابي آلية “القائمة الإقليمية” المخصصة للنساء حصريًا. وبلغ عدد النساء في المجلس المنتهية ولايته 96، فازت منهن 90 بمقاعد عبر القائمة الجهوية و6 عبر القائمة الجهوية.

وافق القانون الانتخابي الجديد على حوافز لتشجيع الشباب على الانضمام إلى مجلس العموم من خلال:

  • السماح بإنشاء قوائم مستقلة خارج موافقة الحزب.
  • تبسيط عملية الترشيح للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من خلال تقليل عدد التوقيعات المطلوبة للترشح إلى ما لا يقل عن 200 توقيع للناخبين المسجلين في السجل الانتخابي.
  • يحصل المرشحون في هذه الفئة على دعم عام يغطي 75% من نفقات حملاتهم الانتخابية.

ما هي الأحزاب السياسية الأكثر احتمالا للمشاركة في الانتخابات، وما هي فرص فوز كل حزب؟

ويتنافس 27 حزبا سياسيا على مقاعد مجلس العموم، وتنقسم الخريطة الانتخابية إلى حزبين:

وبينما من المتوقع أن يتصدر أحد أحزاب الائتلاف الحكومي الانتخابات، فإن كل الأنظار تتجه نحو حزب العدالة والتنمية. ومن المرجح أن يحقق حزب العدالة والتنمية مكاسب ملموسة في المقاعد لتعويض “الانخفاض الكبير” في الانتخابات الأخيرة، عندما انهارت كتلته البرلمانية وفاز بـ 13 مقعدا فقط من أصل 125 مقعدا كان يقود الحكومة بها.

من الممنوع من الترشح للانتخابات؟

ويشدد قانون الانتخابات من شروط الأهلية للترشح للمناصب، خاصة بعد اعتقال عدد من البرلمانيين ومحاكمتهم وإدانتهم في قضايا فساد ومخدرات.

وفي السابق، كان منع الترشح للمناصب يتطلب صدور حكم قضائي نهائي، لكن هذه الانتخابات تغير ذلك ليشمل من وجهت إليهم اتهامات أمام المحكمة بارتكاب جنايات أو جنح، مثل السرقة أو الاحتيال أو الخيانة أو التزوير.

ويشمل ذلك أولئك الذين حُكم عليهم بأحكام إدانة أولية واستئنافية، أو أحكام نهائية بالسجن لمدة طويلة وأحكام مع وقف التنفيذ، أو بالإعفاء من المسؤولية الإلزامية. وفي هذه الحالة تكون مدة الحظر 10 سنوات، منها فترتان متتاليتان.

ما أبرز التحديات التي تواجه انتخابات 23 سبتمبر؟

ومن أبرز التحديات التي تواجه الانتخابات استعادة ثقة الجمهور، وخاصة الشباب، والتغلب على أزمة العزوف الانتخابي. وتفرض المشاكل الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية ضغوطاً على الأطراف لحملها على تقديم خطط واقعية بعيدة كل البعد عن الالتزامات البعيدة المدى وغير القابلة للتنفيذ.

وتواجه هذه الانتخابات تحديات تتعلق بضمان نزاهة الانتخابات، والحد من التمويل السياسي وتأثير “المشاهير والمؤثرين”، فضلا عن مكافحة الأخبار الكاذبة والتشهير في الفضاء الرقمي الذي أصبح الساحة الأساسية للتنافس السياسي والحصول على الأصوات.

متى سيتم إعلان النتائج؟ وكيف سيتم تشكيل الحكومة بعد إعلان النتائج؟

وستنشر وزارة الداخلية المغربية، باعتبارها الهيئة المشرفة على الانتخابات، النتائج في اليوم التالي للتصويت، في 24 سبتمبر 2026، لكن النتائج لن تكون نهائية حتى تبت المحكمة الدستورية في الاستئناف.

ووفقا لدستور 2011، يتم انتخاب رئيس الحكومة من الحزب السياسي الرئيسي، ومن الممارسات السياسية أن يختار الملك محمد السادس زعيم الحزب لهذا المنصب.

ويجب على رئيس الوزراء أن يشكل أغلبية برلمانية لا تقل عن 198 مقعدا. ونظرًا لنمط التصويت القائم على القائمة وطبيعة التمثيل النسبي، لا يستطيع أي حزب تحقيق هذه الأغلبية، لذلك، عند تعيينه، سيبدأ رئيس الوزراء مناقشات مع القوى السياسية الأخرى في البلاد لتشكيل حكومة ائتلافية تضمن هذه الأغلبية البرلمانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button