212 احتجاجات الجيل Z: هل ستستجيب الحكومة المغربية لمطالب المتظاهرين؟ – بي بي سي نيوز عربي

مصدر الصورة, صور جيتي
صادر
مدة القراءة: 4 دقائق
عقدت رئاسة حكومة الأغلبية في المغرب، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر، اجتماعا ترأسه عزيز أخنوش رئيس المجلس الوطني لحزب الأحرار، لمناقشة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن.
وردا على ما أصبح يعرف إعلاميا بحركة “Gen Z 212”، ذكر رئيس حكومة الأغلبية أنه “بعد النظر في التطورات المختلفة المتعلقة بتمثيل الشباب في الفضاءات الإلكترونية والعامة، يجب على الحكومة الاستماع عن كثب وفهم المطالب المجتمعية؛ ويؤكد استعدادنا للاستجابة لها بشكل فعال ومسؤول من خلال الحوار والنقاش داخل المؤسسات والأماكن العامة، وإيجاد حلول عملية وقابلة للتنزيل لكسب مشاكل الأمم والشعوب”.
واعترفت الأغلبية بمجموعة التحديات التي يواجهها النظام الصحي على مر العقود، وقالت: “إن طموحات الإصلاح الناشئة عن هذه التعبيرات الشبابية تتوافق مع الأولويات التي تعمل الحكومة على تحقيقها”. ومنذ توليها المسؤولية، نظمت الحكومة ورش عمل مكثفة لإصلاح هذا القطاع. “لكن، لا يمكن قياس النتائج على الفور، نظرا لحجم الإصلاحات المنجزة في الوقت نفسه، خاصة تلك المتعلقة بإحداث تجمعات طبية جهوية، وإعادة بناء المستشفيات على مختلف المستويات وزيادة عدد المتخصصين في القطاع بما يتماشى مع المعايير الدولية”. معيار. “
تواصلت التظاهرات التي شارك فيها مئات الشباب المغاربة لليوم الثالث على التوالي في عدة مدن ليل الاثنين، احتجاجا على ما وصفها المتظاهرون بـ “أولويات حكومية في غير محلها” عقب تشديد الإجراءات الأمنية بشكل كبير واعتقال العشرات من المتظاهرين.
وردد المتظاهرون شعارات مثل “الملعب موجود ولكن أين المستشفيات؟” وقال “الصحة تأتي في المقام الأول، لا نريد كأس العالم”، في إشارة إلى المشاريع الجاري تنفيذها في مختلف المدن المغربية، والتي تتعلق أساسا بالتحضيرات لنهائيات كأس إفريقيا نهاية السنة الحالية وكأس العالم 2030.
وقال حكيم صكوك، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن أكثر من 70 شخصا اعتقلوا خلال الزيارتين، ويتم إطلاق سراحهم تدريجيا بعد التعرف عليهم. وأكد مراسل وكالة فرانس برس أن الاعتقالات لم تشمل جميع المشاركين.
وجاءت هذه التحركات بعد احتجاجات شهدتها مدن المغرب الرئيسية، بما فيها الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة، يومي السبت والأحد، رفعت خلالها شعارات تندد بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتطالب بـ”الحرية والعدالة الاجتماعية ومحاسبة المسؤولين”.
وأظهرت مقاطع انتشرت على الإنترنت شباباً يرفعون شعارات مثل “التعليم حق وليس امتيازاً” و”نريد مستشفيات وليس مشاريع إسمنتية”.
وانتشرت الاحتجاجات، التي بدأها “الجيل الرقمي” من الشباب المولودين بعد عام 2000، عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام هاشتاغ “جيل Z212″، نسبة إلى رقم الهاتف الدولي للمغرب، وانطلقت بشكل عفوي من قادة سياسيين وتنظيمات حزبية محددة.
أفادت جماعات حقوق الإنسان المحلية أنه على الرغم من أن معظم الوقفات الاحتجاجية كانت سلمية بطبيعتها، فقد حظرت السلطات المغربية العديد من الوقفات الاحتجاجية على أساس أنها غير مصرح بها، مما أدى إلى اشتباكات محدودة في بعض المناطق وما تلا ذلك من اعتقال العشرات من النشطاء.
وتعتبر هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات شذوذاً من حيث الفئة العمرية المشاركة وطريقة تنظيمها، حيث استخدم الشباب تطبيقات مثل تيك توك وإنستغرام وتليغرام للدعوة إلى التظاهر وتنسيق الحركات كتعبير جديد عن الوعي الاجتماعي والسياسي المتنامي لدى جيل ما بعد الألفية في المغرب.
ودعت جماعات حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار جدي حول مطالب الشباب، قائلة إن “قمع الأصوات المنتقدة لن يؤدي إلا إلى توسيع الفجوة بين الدولة والجيل الجديد”.
طلب مشروع أم عطاء شبابي؟
ويرى مراقبون أن مطالب هؤلاء الشباب تعكس أزمة ثقة متنامية بين الجيل الجديد ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل الإصلاحات الأكاديمية والمالية التي يرى المحتجون أنها غير عادلة، بما في ذلك فرض الرسوم الدراسية لبعض التخصصات الجامعية، وتخفيض المنح الدراسية، وتقليص خدمات الصحة العامة.
وتقول الحكومة إن الإصلاحات الجديدة تهدف إلى “تحسين جودة التعليم العالي” و”ترشيد الموارد العامة” وأنها مستعدة للحوار مع مختلف الجهات الفاعلة، لكنها ترفض “الاحتجاجات التي تتجاوز الإطار القانوني”.
ومع ذلك، تستمر الدعوات للاحتجاجات في التزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى تنامي دائرة الغضب بين الشباب بشأن ما يعتقدون أنه “تهميش ممنهج” لأصواتهم في السياسة العامة للبلاد.
رد فعل مختلط
وانقسمت الآراء في الشارع. وفي حين يعتقد البعض أن هذه الحركات تعكس وعيا سياسيا جديدا لدى الشباب المغربي، يعتقد البعض الآخر أنه بدون تنظيم يصبحون عرضة للاستغلال والفوضى.
أما المدافعون عن حقوق الإنسان، فقد أعرب عن قلقه من “الرد الأمني” على الاحتجاجات السلمية، مؤكدا أن “الحق في التظاهر مكفول بالدستور” ويجب احترامه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمطالب الاجتماعية المشروعة، كما يدعي المتظاهرون.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، وصلت نسبة البطالة في المغرب إلى 12.8%، مع وجود ما يقارب 1.5 مليون عاطل عن العمل.
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة المغربية التزامها برفع الحد الأدنى للأجور إلى 4000 درهم (حوالي 450 دولارا).
وعلى صعيد الصحة، يحتل المغرب المرتبة 94 من بين 99 دولة في مؤشر الصحة “نومبيو” 2025، حيث يعادل عدد الأطباء لكل 10 آلاف نسمة 4، وهو أقل من المتطلبات الدولية.
تشكل الفوارق الاجتماعية معضلة كبرى في المغرب، والجدير بالذكر أن فئات الشباب والنساء هي الأكثر تضررا من الفوارق الاجتماعية والبطالة والفوارق في مستوى التعليم والصحة بين القطاعين العام والخاص.
وتشكلت الحركة الاحتجاجية عبر منصة ديسكورد، وأطلق على المجموعة اسم “Gen Z 212”. ووصفه الأعضاء بأنه “مكان للنقاش فقط” يجتمع فيه الشباب المستقل “غير المنتمين إلى أي حزب سياسي”، وبلغ عدد المشاركين 12 ألف مشارك.
وتعرّف المجموعة نفسها بأنها “منتدى للنقاش” حول “هموم جميع المواطنين، مثل الصحة والتعليم ومكافحة الفساد”، وتؤكد على رفض “العنف” و”حب الوطن والملك”.
- هل ستستجيب الحكومة المغربية لمطالب المحتجين؟ ولماذا؟
- هل تعتبر مطالب “جيل Z212” واقعية ومشروعة في الوضع المغربي الراهن؟
- هل لدى الحكومة المغربية رؤية واضحة لإصلاح التعليم والصحة دون المساس بالعدالة الاجتماعية؟
- كيف يمكن للحكومات التوفيق بين الإصلاح الاقتصادي والحاجة إلى حماية الحقوق الاجتماعية؟
- ما هي القيود المفروضة على حق التظاهر في المغرب؟ هل تم احترامهم في هذا الحدث؟
- هل تمثل هذه الحركة بداية وعي سياسي جديد للجيل الرقمي؟ أم أنها موجة عابرة؟
- ما هي البدائل الممكنة للشباب إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم؟
سنتحدث عن هذه المواضيع وغيرها في حلقة الأربعاء 1 أكتوبر.
سيتم فتح خطوط الهاتف قبل 30 دقيقة من بدء البرنامج (00442038752989).
في حال الرغبة في المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية Zoom أو الرسائل النصية يرجى التواصل على رقم الواتساب الخاص بالبرنامج 00447590001533.
كما يمكنك إرسال رقم هاتفك إلى صفحتك على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة.
يمكنك أيضًا المساهمة بآرائك في المحادثات المنشورة على نفس الصفحة. العنوان هو https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC.
أو عبر منصة X باستخدام الهاشتاج @Nuqtat_hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج على هذا الرابط على اليوتيوب
https://www.youtube.com/@bbcnewsarab
#احتجاجات #الجيل #هل #ستستجيب #الحكومة #المغربية #لمطالب #المتظاهرين #بي #بي #سي #نيوز #عربي




