مجتمع

العياشي: “الانتخابات المغربية في الصحراء الغربية سيئة التنظيم” والقضية الصحراوية تواصل جذب الاهتمام الدولي | الإذاعة الجزائرية

ووصف سعيد عياشي، رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، الانتخابات البرلمانية في المغرب، التي تضم إقليم الصحراء الغربية، بأنها “دراما انتخابية موجهة بشكل غير مناسب” في ضوء “الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة”.

وأبرز العياشي، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على الإذاعة الأولى، الخميس، عددا من الاعتبارات التي تفسر موقفه وموقف المنظمات التضامنية والصحراوية من الانتخابات المغربية، أبرزها أن إدراج المنطقة الصحراوية في رزنامة الانتخابات المغربية يشكل انتهاكا للقانون الدولي، وهو ما يعتبره “انتهاكا صارخا للوضع القانوني الدولي للمنطقة”. لأنها الأرض التي تخضع لإنهاء الاستعمار وهي مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.

وأشار السيد عياشي إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أكد مرارا وتكرارا على أهمية التوصل إلى حل سياسي عادل يسمح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير.

مقاومة التطبيع والانتخابات

واعتبر العياشي أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المغربية وإحجام الشعب عن المشاركة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تطبيع العلاقات مع النظام الصهيوني، مضيفا: “السلطات المغربية لم تنتظر حتى نهاية الانتخابات البرلمانية لتعلن الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات مع الاحتلال الصهيوني، بل سمحت بالإعلان عن قرار برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى المستوى الوطني”. تبادل السفارات والسفراء خلال فترات الانتخابات. “

وأشار المتحدث أيضا إلى الغضب الكبير لدى المغاربة بشأن أوضاعهم المعيشية، لافتا إلى البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القوة الشرائية، قائلا إن هذه العوامل تساهم في تراجع الثقة في جدوى تنفيذ الوعود الانتخابية. وأضاف أن فجوة الثقة بين الجمهور والأحزاب السياسية، إلى جانب الشعور بأن سياسات الحزب لا تعالج بشكل مناسب القضايا اليومية مثل التعليم والصحة والعدالة، عززت الشعور بأن أصوات الناخبين لا تؤثر على الاتجاهات السياسية الرئيسية.

الصحراء الغربية والدورة الدولية

كما أشاد السيد العياسي بنجاح المقاومة الصحراوية في كشف النوايا الشريرة للاحتلال المغربي، معتبرا أن ذلك يعكس تطورا استراتيجيا في العمليات السياسية والاستخباراتية للقضية الصحراوية.

وأشار أيضا إلى أن السلطات المغربية تواصل سياسات القمع ونهب الثروات وطمس الهوية الوطنية للشعب الصحراوي، معتبرا هذه التصرفات انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وقال الضيف الأول إن الانتصار الذي حققه الشعب الصحراوي يؤكد أن المغرب ليس له سيادة على الصحراء الغربية ولا يمكنه فرض مقترحاته للحكم الذاتي على الشعب الصحراوي، وجدد التأكيد على أن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وهي تناضل من أجل حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

وأشار أيضا إلى الاجتماع المرتقب للجنة إنهاء الاستعمار التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر من العام المقبل للنظر في قضية الصحراء الغربية، باعتبارها لا تزال تجتذب الاهتمام الدولي، مذكرا بأن الأمم المتحدة أدرجت الصحراء الغربية في قائمتها للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عام 1963.

حقوق الإنسان

وفيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان، قال السيد العياشي إنه خلال الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حذرت وفود الدول والمنظمات غير الحكومية من التدهور الخطير لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مضيفا أن هذه الأطراف طالبت بوصول المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى المنطقة وإنشاء آلية مستقلة ودائمة لرصد الانتهاكات.

وشدد السيد العياسي على أن التضامن الدولي بشأن القضية الصحراوية يجب أن يرتكز على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وفقا لقرارات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

الرهان على الدعم الدولي

وأوضح رئيس لجنة التضامن مع الشعب الصحراوي بالجزائر، أن الآراء والمواقف السياسية الحالية تظهر أن جبهة البوليساريو تراهن على طريق التضامن والدعم الدولي والإقليمي لتعزيز موقفها في نزاع الصحراء الغربية. وقال إن ذلك يأتي في ضوء التطورات الدبلوماسية الأخيرة التي اعترفت فيها بعض القوى الدولية تباعا بسيادة المغرب على المنطقة مقابل تمسك جبهة البوليساريو بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لإنهاء النزاع.

وفي نفس السياق، أشار الضيف الأول إلى موقف الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي للصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، في السعي للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والصهاينة

كما تطرق السيد العياشي إلى مسار التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني الذي كان تاريخيا متعاطفا بشدة مع الشعب الفلسطيني، معتبرا أن هذه السياسة أدت إلى انقسام المجتمع المغربي. واعتبر أن ذلك ساهم في زيادة التوترات والاحتجاجات داخل المغرب، لافتا إلى وجود أصوات في المغرب ترفض التطبيع وتعرب عن مخاوف من استمرار التطبيع. واشتد الرفض الشعبي والسياسي لمسار التطبيع خلال سبتمبر 2026. الإعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب. والاحتلال الصهيوني .

المصدر: رضا بوترفيف – الإذاعة الجزائرية المتعددة الوسائط

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button