سياسة

العمل الأدبي “لوماتان”…المهدي بن سعيد: المغرب يؤكد مكانته كمنصة للإنتاج الثقافي

أكد محمد مهدي بن سعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، أمس الجمعة 30 أكتوبر 2026 بالدار البيضاء، أن المغرب، تحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد مكانته كمنصة للإنتاج الثقافي القائم على اندماج الهويات وتفاعل تدفقات الإلهام المحلية والعالمية.

وشدد السيد بنسايد، في كلمته خلال حفل افتتاح الدورة الثانية لمهرجان الدخول الأدبي “لوماتان”، على أن هذه الدينامية الثقافية تندرج في إطار الطموح الوطني لجعل قطاعات النشر والإبداع الأدبي والقراءة، خاصة من خلال الصناعات الثقافية والإبداعية، رافعة للتنمية، ومن المتوقع أن تكون محركا للنمو، ومصدرا لفرص العمل النوعية، ووسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية والاندماج.
وأشار الوزير إلى ضرورة تقريب الكتب من الناس من خلال مبادرات القرب، مع تعزيز مختلف مكونات المنظومة الأدبية والنشر، بما في ذلك الكتاب والناشرين والموزعين وبائعي الكتب والنقاد الأدبيين والقراء.
وبخصوص آفاق هذا القطاع، أشار الوزير إلى أن الدار البيضاء بدأت في تعزيز مكانتها كمركز للنشر على المستوى القاري، حيث تشير الأرقام إلى ارتفاع عدد المطبوعات والمبيعات والقراء.
وأوضح محمد الهيتمي، الرئيس والمدير العام لمجموعة لوماتان، أن هذه الدورة الثانية تمثل علامة فارقة في تطور الحدث الذي اتخذ الآن اسم مهرجان لوماتان الأدبي للدخول، مع الطموح إلى خلق يوم احتفالي يجمع مختلف مكونات منظومة الكتاب.
وفي هذا السياق، أعلن لأول مرة عن إنشاء «جائزة لوماتان الأدبية» التي تضم ثلاث فئات مخصصة للروايات العربية والأمازيغية والفرنسية.
وأضاف أن البرنامج هذا العام يولي اهتماما خاصا بالأطفال واليافعين واليافعين من خلال مسابقات القراءة وورش الكتابة وحلقات النقاش وغيرها، لافتا على وجه الخصوص إلى مؤتمرين مخصصين لمنطقة العباس ودورها التاريخي في نشأة المكتبات وانتشار الكتب منذ منتصف القرن الماضي.
وأشاد أحمد بوكوس، مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بفرصة تخصيص المعهد صالة لعرض منشوراته، وأشار إلى أجواء التظاهرة الخاصة التي تشجع الأدباء وتتيح للمؤسسات الترويج لأنشطتها.
وأوضح بوكوس أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يساهم بمجموعة تناهز 100 كتاب في هذه الدورة، خاصة في الأدب الأمازيغي والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وأنه يرى في هذه المشاركة فرصة لتأكيد حضور المعهد في هذا الحدث الأدبي.
وبخصوص الأدب المغربي حول العالم، أبرز إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، وجود أدباء مغاربة يعيشون بالخارج، مشيرا إلى ظهور جيل جديد من الروائيين والكتاب والباحثين الذين ينشرون أعمالهم بمختلف اللغات، وتنامي مكانة المرأة ضمن هذا الزخم الأدبي.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الكتاب والمدن، أكد اليزمي على الأهمية الأساسية للكتاب والقراءة في الفضاءات الحضرية التي تتميز بالحيوية واللقاءات والإبداع، مشيرا إلى أن القراءة لا تزال تواجه صعوبات في المغرب، كما هو الحال في بلدان أخرى.
تقترح الدورة الثانية لمهرجان لوماتان الأدبي، الذي تنظمه مجموعة لوماتان ويستمر حتى الأول من نوفمبر، برنامجا مفتوحا للجمهور يشمل لقاءات أدبية وموائد مستديرة وورش عمل وقراءات أدبية وتوقيعات كتب.
وحضر حفل العشاء رفيع المستوى خلال الدورة، سفير أستراليا بالمغرب داميان دونوفان، والسفير الياباني بالمغرب ماساهيرو ناكاتا، ورئيس المجلس الإقليمي للدار البيضاء سطات عبد اللطيف معزوز. وتضمن الحفل، على وجه الخصوص، تتويج الفائزين بالدورة الأولى لجائزة لوماتان الأدبية، التي تكرم ثلاثة أعمال في فئات الرواية العربية، والرواية الأمازيغية، والرواية الفرنسية.
ولذلك فازت رواية جمال السعيدي «ويأتي الحصاد» بجائزة الرواية العربية، وعبد الواحد حنو بجائزة الرواية الأمازيغية عن روايته «إيتانيا»، وجائزة الرواية الفرنسية ذهبت إلى رواية «تل الكثبان» للكاتب ميمون هيلاري.
كما شهد حفل العشاء التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز الروابط بين الفاعلين في عالم الكتابة والنشر والأكاديمي، فضلا عن تكريم الكاتب إدريس كريبي أحد أبرز رموز الأدب المغربي والفرنكوفوني. وجمعت هذه الاتفاقيات مجموعة “لوماتان” وجمعية المكتبات المستقلة بالمغرب والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وكلية نمسيك للآداب والعلوم الإنسانية.

تصوير: عيسى السوري








#العمل #الأدبي #لوماتانالمهدي #بن #سعيد #المغرب #يؤكد #مكانته #كمنصة #للإنتاج #الثقافي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button