تقرير الحالة الدينية يسلط الضوء على الجهود الوطنية والإقليمية التي يبذلها المغرب لمكافحة الإرهاب – Events.Info

وتسلط النسخة الرابعة من تقرير الوضع الديني في المغرب، الذي أصدره مركز الأقصى للدراسات، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية التي اتبعها المغرب من 2003 إلى 2023، مع التركيز على المقاربات الاستباقية واستنزاف الموارد المالية، وتعزيز التعاون الأمني الدولي، وجهود المغرب الداخلية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب إلى غاية 2020، إضافة إلى مكافحة التطرف من منظور المتابعة القانونية والقانونية. و2023 الذي يتضمن التنسيق الاستخباراتي وتفكيك الخلايا. مرافقة لإعادة تأهيل المعتقلين.
مشروع وثائقي
ويتضمن التقرير الذي يزيد على 400 صفحة، 11 دراسة ترصد أداء أبرز المؤسسات والفاعلين في المجال الديني بالمغرب خلال الفترة من يناير 2020 إلى ديسمبر 2023، ويأتي في المقام الأول استكمالا لتقرير سابق للمركز يغطي الفترة من 2014 إلى 2020، في إطار مشروع توثيق التحولات التي شهدها الشأن الديني المغربي وتتبع أداء الفاعلين الذين أثروا فيها. الذي – التي.
لا يقدم هذا التقرير مسحا ميدانيا لقياس مستوى تدين المغاربة أو مواقفهم تجاه الدين، لكنه يعتمد على رصد وقراءة وتحليل أنشطة وحقائق ووثائق وتصريحات صادرة عن السلطات العمومية والطرق الصوفية والطرق الصوفية والحركات الإسلامية وغيرها من الفاعلين.
وينطلق معدو التقرير من أسئلة تتعلق بالخصائص العامة للتدين في المجتمع المغربي، والتغيرات التي طرأت على علاقة المغاربة بالدين، والتحديات المذهبية والطائفية والأيديولوجية التي يواجهها القطاع الديني؛
مكانة الدين في السياسة الوطنية
ومن الأسئلة التي تناولها التقرير، والتي كتبها الكاتب والباحث في القضايا الدينية، منتصر حمادة، هي: ما هي أبرز سمات الدين السائد في المشهد المغربي اليوم؟ فهل هناك تغيرات ملحوظة في تدين المغاربة بين الأمس واليوم؟ كيف يمكننا فهم الحركات الدينية في المغرب بما يتماشى مع التغيرات الاجتماعية والقيمية التي تحدث محليا وجهويا؟ ما هي أهم التحديات الميدانية التي تواجه وتتفاعل مع طبيعة الدين في الساحة المغربية، سواء تعلقت بالتحديات المذهبية أو المذهبية أو الإيديولوجية؟ ما مكانة الدين في سياسات الدولة المغربية؟ وأيضاً، ما هي خصائص أداء المؤسسات الدينية التي أنشأتها الدولة للحفاظ على “التدين المحلي” وفق القيود الثقافية والدينية للساحات داخل المنطقة وخارجها؟ …وغيرها من الأسئلة الملحة التي سعى العديد من الباحثين المغاربة إلى التطرق إليها في تقريرهم.
ويسلط التقرير الضوء على إمارة المؤسسة الوفيّة من خلال دراسة بعنوان “إمارة المؤسسة الوفيّة ركيزة من ركائز الأمن الروحي محليا وإقليميا ودوليا” نظرا لدورها الحاسم في رسم خريطة إدارة الشؤون الدينية بالمغرب. وترصد الدراسة أنشطة المنظمة وانتشارها داخل عدد من الدول الإفريقية خلال الفترة من 2021 إلى 2023، فضلا عن دورها في تأطير القضايا الدينية ورعاية الأقليات الدينية. وينطبق الشيء نفسه على الحكومات الوطنية، وكذلك المؤسسات والمبادرات التي تم إنشاؤها في مجال إدارة الشؤون الدينية، بما في ذلك المجلس العلمي الأعلى. جمعية العلماء المحمدية، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة، ومرشد الرجال والنساء، ومؤسسة محمد السادس لعلماء أفريقيا، ومؤسسة محمد السادس لنشر القرآن الكريم.
كما عرض التقرير دراسة تتبعت إنجازات كل من المؤسسات الدينية الرسمية من 2021 إلى 2023 والجهود المبذولة في مجالات التعليم القديم ومحو الأمية وتدريب القيادات الدينية والتدريب والتعاون والتواصل الداخلي، فضلا عن سبل إدارة الانتقال من الإغلاق إلى إعادة فتح المساجد والمؤسسات الدينية خلال جائحة كورونا. ويشير التقرير إلى أن هذه المؤسسات أظهرت جهلا كبيرا خلال فترة الرصد واستمرار التحديات المتعلقة بإكمال هيكل المنظمات الدينية. التفاوت في التخصصات ومؤهلات المواهب والمهارات اللوجستية ومهارات الاتصال وأعداد الحضور. تحديثات الوسائط والرقمية وبعض البيانات غير كافية.
قضايا المجتمع
كما رصد التقرير أداء الزاوية والطرق الصوفية من 2020 إلى 2023، حيث انتقلت بعض أنشطتها إلى الفضاء الرقمي بسبب جائحة كورونا، فضلا عن انتشار اهتمامات الزاوية، مثل قضايا التسامح والسلام ومواجهة التطرف والتنمية الاجتماعية وتثمين التراث والدفاع عن وحدة التراب الوطني، من إدارة التربية والعمل العقلي. واستمرار حضور الطرق الصوفية في الدبلوماسية الروحية المغربية داخل القارة الإفريقية؛
كما شمل الرصد التطورات الدينية التي شهدتها الجالية المغربية ما بين 2020 و2023 والقضايا المرتبطة بها مثل المساجد والأطر الدينية والهوية والاندماج والتحولات التي يواجهها النموذج الديني المغربي داخل المجتمع الأوروبي.
وفيما يتعلق بتقاطع الدين والسياسة، يسلط هذا التقرير الضوء على أداء حركة الإصلاح الموحدة بعد خسارة حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021، وكذلك الارتباك بشأن المراجعة داخل مجموعة العدالة والإيسان، فضلا عن المناقشات الداخلية اللاحقة حول العلاقة بين المراجعة والإصلاح، والدعوة والنشاط السياسي.
ويختتم التقرير بدراسة النخبة اليهودية في التاريخ المغربي، ودراسة جذور الوجود اليهودي في المغرب، والعلاقات المتغيرة بين المسلمين واليهود، والدور السياسي والاقتصادي الذي لعبه اليهود في مراحل مختلفة من التاريخ.
وبحسب المركز، ترجع أهمية التقرير إلى المجموعة الواسعة من المواد الموزعة في التقارير المؤسسية والمراسلات الرسمية والدراسات الأكاديمية والمقالات الصحفية وغيرها، فضلا عن وضع المؤسسات العمومية والزوايا والحركات الإسلامية وقضايا التطرف والتدين المجتمعي والتاريخ اليهودي ضمن صورة معقدة للمجال الديني بالمغرب.
ولا تزال استنتاجات هذا المنشور تتعلق بطبيعة المنهج والمصادر المعتمدة. يوفر مراقبة وثائقية وتحليلية لأداء الممثلين ومواقفهم المعلنة. على الرغم من أنه لا يدعي أنه يوفر المقياس النهائي لتدين المجتمع، إلا أنه يوفر مرجعًا مفيدًا للباحثين والصحفيين والمهتمين بفهم التغييرات التي شهدها المشهد الديني في السنوات التي تميزت بالوباء، والرقمنة المتسارعة، والمناقشات الجديدة حول عمل المؤسسات الدينية وقدرتها على الاستجابة لمجتمع متغير.
تجدر الإشارة إلى أن مركز أبحاث المغرب الأقصى هو مؤسسة بحثية مقرها الرباط، تعمل، بالإضافة إلى نشر الكتب والتقارير وتنظيم المؤتمرات الأكاديمية، على إجراء أبحاث حول القضايا الدينية والحركات الإسلامية والصوفية وقضايا التطرف والتحول الفكري والثقافي وغيرها.




