نتائج الانتخابات المغربية 2026.. تحالف لتشكيل حكومة جديدة

ويعتقد أن استعدادات المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال هي سبب آخر للتعيين للإشراف على مشاريع وبنية تحتية تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات.
انضم السيد ركجا إلى حزب Genshin to Gendai قبل أسابيع قليلة من بدء الحملة الانتخابية وكان أداؤه جيدًا في الحملة الانتخابية. وكان له دور فعال في نجاح الحزب، حيث جاء في المركز الأول بـ 97 مقعدًا، لكنه لا يزال بحاجة إلى دعم 101 مقعدًا إضافيًا للوصول إلى أغلبية 198 اللازمة لنيل الثقة في مجلس العموم. ويصف الحزب نفسه بأنه “ديمقراطي اشتراكي” وتشرف الحكومة المنتهية ولايتها على قطاعات رئيسية مثل المالية والطاقة والإسكان والاتصالات والثقافة والرياضة. وقال فوزي ركعة، إن خطط الحزب الاجتماعية والاقتصادية للسنوات الخمس المقبلة ترتكز على نمو اقتصادي في حدود 5% وعجز في الموازنة بنسبة 3%، مع إجمالي تكاليف إضافية تقدر بـ 390 مليار درهم، أي نحو 42 مليار دولار. خلال الحملة، وعد الحزب برفع الحد الأدنى للأجور إلى أكثر من 5000 درهم (حوالي 525 دولاراً شهرياً) والحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم (320 دولاراً) على مدى السنوات القليلة المقبلة. زيادة مخصصات المساعدة الاجتماعية النقدية للأسر الفقيرة إلى 1000 درهم (110 دولارات) شهريا.
لكن فاطمة زارح المنصوري، منسقية القيادة الجماعية لحزب الحداثة الأصيلة، جاءت إلى واجهة السياسة المغربية بعد أن عينها الملك محمد السادس رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل حكومة جديدة.
وهذه المهمة التاريخية تجعل من السيدة المنصوري أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب، وتدخل مرحلة سياسية جديدة ذات فوائد اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى مهمة تشكيل ائتلاف قادر على نيل ثقة البرلمان.
لم يكن صعود المنصوري مفاجئاً للدوائر السياسية. وبعد رحلة بدأت في فبراير 2024 عندما عدلت القيادة الجماعية، قادت حزب الحداثة الحقيقية إلى صدارة الانتخابات، مما أدى إلى فوز الحزب بـ 97 مقعدا في الانتخابات الأخيرة.
“لحظة تاريخية”
ويضيف تعيين المنصوري بعدا آخر للتغيرات السياسية التي أحدثتها الانتخابات. فهي لن تصبح أول رئيسة وزراء فحسب، بل إنها ستواجه أيضاً التحدي المتمثل في تقديم برنامج قادر على منح حزبها الأغلبية في الحكومة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وعقب قرار الملك، قالت رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء للصحافيين المغاربة: “إنه لشرف كبير أن يعينها جلالة الملك على رأس الحكومة، وكانت أيضا فرصة لتلقي تعليمات ملكية من جلالة الملك لإدارة الخطوات التالية”. وأضاف: «العمل يبدأ اليوم. سنبدأ بمناقشات حزبية داخلية، وبعد مناقشات مع كل حزب سياسي، سنقدم لجلالة الملك في أقرب وقت ممكن مقترحا حكوميا يلبي تطلعات ملك المغرب وتطلعات رجال ونساء الشعب.
علاوة على ذلك، وباعتبارها امرأة، فهي تعتبر لحظة التعيين هذه “تاريخية”: “بالطبع سنتعاون معكم كمجتمع، لكن في نفس الوقت، كامرأة، أعرف الوضع الذي تعيشه المرأة المغربية. وأعلم أيضا أن تعليمات ملك المغرب كانت واضحة في هذا المجال، حتى نتمكن من بناء مجتمع متناغم بكل قوانا الحية”.
سيناريو تشكيل الحكومة
حزب الاستقلال هو أقدم حزب سياسي في المغرب، ويبلغ تاريخه أكثر من 80 عاما. وفي الانتخابات، حصل على 65 مقعداً، وأصبح أول مرشح يشترك مع الأصالة في الحكومة المقبلة. وسيعتمد المغرب، في المرحلة المقبلة، رؤية جديدة للعلاقات المركزية الإقليمية، تسبقها تعديلات دستورية من شأنها توسيع صلاحيات الحكومات المحلية والبرلمانات، خاصة تلك المتعلقة بالإدارة المحلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومنح الحكم الذاتي للصحراء الغربية تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2797. ويرجع ذلك إلى موقعها القوي في المنطقة الصحراوية، وتجربتها الميدانية في الصحراء، وعلاقاتها التاريخية مع دول مغاربية مماثلة. وبالنسبة للأحزاب، قد يساعد ذلك في تهيئة الظروف لتحقيق اختراق إقليمي داخل منطقة المغرب العربي.
وإذا حافظ الحزب الليبرالي على سيطرته في الحكومة المقبلة، فلن يواجه مشكلة في تأمين أغلبية برلمانية بـ 228 مقعدا. لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر اجتماعية وقد يرفضه الرأي العام، مع عدم قبول الأحزاب السياسية نفسها البقاء في الحكومة الجديدة. السيناريو الثاني هو تكتل من أربعة أحزاب هي الأصالة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري. ويبلغ إجمالي عدد المقاعد 208 مقاعد وهو أقرب للواقع المنشود. أما السيناريو الثالث فهو «الاتحاد الاشتراكي» و«التقدم» و«الاشتراكي» بالإضافة إلى «الأصالة والاستقلال» ليصبح المجموع 207. والسيناريو الأصعب سيكون ثلاثة أحزاب هي «العدالة والتنمية» و216 إذا استثني «الأحرار». لكن لا أحد يتوقع هذا الاعتراف لأنه يتعارض مع المشروع الحداثي للحكومة.
لكن كل هذه الفرضيات تبدو سابقة لأوانها قبل بدء المحادثات في الأيام المقبلة. وفي كل الأحوال فإن العبء الأثقل وأكبر المخاطر سوف يقع على كاهل الحزب الأصيل والحديث، الذي تتسم وعوده بالقدر الكافي من الطموح للفوز بأغلب الناخبين.
*تم نشر هذه المقالة في 28 سبتمبر وتم تحديثها في 30 سبتمبر.



