سياسة

المغرب يعزز حضور المرأة في الحياة السياسية بست حقائب وزارية سمر القاسم | ميو

الرباط – كشف حفل تنصيب حكومة فاطمة الزهراء المنصوري عن تعيين ست نساء في مناصب وزارية، بالإضافة إلى إسناد رئاسة الحكومة لامرأة لأول مرة في تاريخ المملكة، انسجاما مع توجه العائلة المالكة الهادف إلى ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص وتمكين المرأة المؤهلة من اتخاذ القرار، في خطوة تضع تمكين المرأة وتعزيز المساواة وتوسيع المشاركة السياسية للمرأة من أبرز ملامح المرحلة الجديدة. موضع.

وضمت الحكومة كل من نجوى كوكوس وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وفاطمة السعدي ممثلة وزير الإسكان والسياسة الحضرية، وقلب فتاح ممثل وزير رئيس الوزراء للعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، وشرفات أفيلال وزيرة الطاقة والمناجم والتنمية المستدامة، ومديحة خير ممثلة وزيرة التكوين المهني والمؤهلات، والسيد عائشة. الخراع ممثلاً لوزير الإصلاح الإداري.

وبحسب المعطيات الواردة في التشكيلة المعلنة، فإن حضور المرأة ينضم إلى فاطمة الزهراء المنصوري، التي عينها ملك المغرب محمد السادس لتشكيل الحكومة، والتي وصل حزبها “الحداثة الحقيقية” إلى القمة بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يجعلها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ السعودية.

ويعكس توزيع الحقائب الوزارية عبر القطاعات النطاق المتزايد لمشاركة المرأة في إدارة السياسة العامة، من السياسة الاجتماعية والأسرة والمساواة إلى الإسكان والطاقة والتدريب المهني والإصلاح الإداري، فضلا عن العلاقات مع البرلمانات والمجتمع المدني، وهي مجالات ترتبط ارتباطا مباشرا بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يمكّن الوزيرات من المشاركة في إعداد وتنفيذ ورصد تأثير السياسة العامة.

وتكتسب هذه البنية أهميتها من كونها تجمع بين وجود المرأة على رأس السلطة التنفيذية وتمثيلها في العديد من الدوائر الحكومية، وهو ما يطرح مسألة المساواة في سياق يتجاوز التعبير العددي إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار. إن تعزيز الوضع السياسي للمرأة لا يتعلق فقط بتعيين المناصب الحكومية، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على المساهمة في تحديد الأولويات العامة، وتطوير البرامج وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات مسؤوليتها.

الرؤية الملكية ومبادئ المساواة

وينطلق هذا المسار من التغييرات التي أقرها دستور 2011، الذي كرّس مبدأ المساواة في الحقوق والحريات بين المرأة والرجل، ونص على السعي لتحقيق المساواة. ولهذا السبب، أصبح تعزيز مشاركة المرأة مسؤولية مؤسسية، لا تتطلب فقط توسيع الفرص أمام النساء المؤهلات لتولي مناصب المسؤولية، بل تتطلب أيضاً تطوير القوانين والآليات.

وبعد تعيينها من قبل الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة، اعترفت المنصوري بأن تعيينها على رأس الحكومة هو مصدر فخر وطني ورسالة للمرأة الباحثة عن العمل والمثابرة، مشيرة إلى أن ملك المغرب يؤمن بقدرات المرأة المغربية وأنها تستحق التقدير والاحترام.

وتنسجم هذه الرسالة مع رسالة الملك محمد السادس للمشاركين في القمة العالمية الثانية لمبادرة المرأة الإفريقية المنعقدة بمراكش في سبتمبر 2018، حيث قال إن المساواة بين الرجل والمرأة حق أساسي من حقوق الإنسان، ومطلب قانوني، وضرورة اجتماعية واقتصادية. كما أكدت على أن تمكين المرأة شرط للمساهمة في التنمية وأن القارة تحتاج إلى طاقة المرأة وقدراتها لمواجهة التحديات.

وأكد في خطابه بمناسبة عيد التتويج 2022، أن بناء مغرب تقدمي وكريم لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة المرأة والرجل في التنمية، مشددا على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة في مختلف المجالات. كما أوضحت أن تمكين المرأة لا يعني منحها امتيازات، بل ضمان حقوقها، ودعت إلى تنشيط المؤسسات الدستورية المتعلقة بالأسرة والمرأة وتحديث القوانين والمؤسسات الوطنية.

ويضع النظام الجديد هذه التوجهات في مرحلة التطبيق، ويعتمد تأثيرها على تحويل تمثيل المرأة إلى مشاركة مستدامة في صنع القرار العام وإدارة الشؤون العامة، وعلى توفير الظروف التي تضمن تكافؤ الفرص داخل المؤسسات والأحزاب السياسية. وبالتالي فإن أهمية وجود ست نساء في مناصب وزارية بالإضافة إلى المنصب الرئاسي في الحكومة لا تقتصر على توسيع حضور المرأة، بل تشمل أيضا اختبار مدى انعكاس هذا الحضور على السياسة العامة وزيادة مكانة المرأة في الحياة السياسية المغربية.

#المغرب #يعزز #حضور #المرأة #في #الحياة #السياسية #بست #حقائب #وزارية #سمر #القاسم #ميو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button