سياسة

المرأة المغربية في انتخابات 2026.. قيادات نسائية في صدارة المنافسة

وتبرز مشاركة المرأة المغربية كأحد وجوه هذه الانتخابات البرلمانية، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد المرشحات، بل أيضا بسبب وجود أسماء نسائية بارزة في الصفوف الأمامية لمؤتمرات الحزب، على رأسهن فاطمة الزهراء المنصوري، نبيلة منيب وأمينة مار العينين، وكل واحدة منهن تترشح للانتخابات من وجهة نظر سياسية مختلفة، مما يعكس تنوع الحضور النسائي داخل الحزب المغربي. رسم خريطة.

وتشير البيانات الانتخابية الرسمية إلى أنه على المستوى الوطني، تم تسجيل 2658 مرشحة من أصل 7288 مرشحا، في حين تضم الدوائر المحلية المخصصة للنساء 235 قائمة تضم 1783 مرشحة. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي 15.8 مليون ناخب وامرأة، 46% منهم نساء.

ومع ذلك، فإن زيادة عدد المرشحات لا تعني بالضرورة أنهن سينتقلن إلى واجهة المنافسة في الدوائر الانتخابية المحلية أيضاً. ووفقاً لبيانات الحملة الانتخابية، فإن 30 امرأة فقط تشغل مناصب عليا في القوائم الانتخابية في 27 دائرة انتخابية محلية، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول قدرة الأحزاب على منح المرأة مكاناً أكبر في المنافسة المباشرة على المقاعد، بما يتجاوز وجود المرأة في الهياكل الانتخابية.

المنصوري.. الوجه النسائي لزعيم “بام”.

وتتصدر قائمة الأسماء النسائية القيادية في انتخابات 2026، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصيل والمعاصر، التي تخوض انتخابات دائرة مدينة سيدي يوسف بن علي بمراكش، حيث تترشح منذ سنوات طويلة.

ألبوم، إلى جانب وجودها في قيادة الحزب والإشراف على ملف الانتخابات الداخلية للحزب، وضع المنصوري في المعارضة في الانتخابات المحلية. وضمت قائمة الحزب للدائرة المحلية سبع سيدات منهن المنصوري ونجوى كوكوس، إضافة إلى عدد من أعضاء الحكومة ورجال الأعمال والمرشحين الذين يتنافسون لأول مرة عن الحزب.

وركزت خطابات المنصوري خلال الحملة على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودافع عن سياسات الحزب، بما في ذلك إجراءات زيادة القوة الشرائية وإصلاح أنظمة الدعم. كما شاركت في مناظرات سياسية مع معارضي حزبها حول عدة قضايا ألقت بظلالها على أداء الحكومة والحملة الانتخابية.

وهكذا تشارك المنصوري في الانتخابات بصفة معقدة: كمرشحة في الانتخابات المحلية، وكزعيمة حزبية، وكعضو في الحكومة، وبالتالي فإن حضورها جزء من نقاش أوسع حول قدرة المرأة على الانتقال من التمثيل الانتخابي المحدود إلى مناصب صنع القرار داخل الأحزاب السياسية والحكومات.

منيب.. اليسار في “دائرة الموت”

وعلى الجانب الآخر من الخريطة السياسية، تتنافس نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد والقيادية اليسارية المعروفة، على صدارة قائمة تحالف اليسار في دائرة الدار البيضاء أنفا.

يقال إن الدائرة الانتخابية تنافسية، حيث تتنافس العشرات من القوائم على عدد محدود من المقاعد، لكن منيب اختار دخول السباق بمنصة تركز على الكفاءة والنزاهة ومكافحة تمويل الحملات الانتخابية.

وأعرب منيب عن مشاركته كامتداد لنشاط اليسار المغربي السياسي والميداني، وشدد على أهمية الجمع بين النضال خارج التنظيم والحضور داخل البرلمان. كما دعا الناخبين إلى اختيار المرشحين على أساس الجدارة والنزاهة، وحذر من تأثير تمويل الحملات الانتخابية على العملية الانتخابية.

وتكتسب مشاركتها أهمية إضافية نظرا لطبيعة الدائرة الانتخابية التي اختارت الترشح فيها، ولأنها واحدة من أبرز النساء اللاتي حافظن على حضورهن في المعارضة اليسارية المغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

ماء العين…”المصباح” بوجه امرأة

أما أمينة مار العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فهي تشارك في الحملة الانتخابية من منظور مختلف، فهي من سياسيي الحزب البارزين الذين يهدفون إلى استعادة صورة الحزب بعد التراجع الكبير في انتخابات 2021.

وكانت الأمانة العامة للحزب قد اعتمدت قائمة ممثلي القوائم الحزبية لانتخابات 2026 في إطار قائمة تضم 40 مرشحا ومرشحة لقيادة قائمة الحزب.

وشدد مار العينين خلال الحملة الانتخابية على ضرورة “التصويت السياسي” لمحاسبة الحكومة ودافع عن تقديم حزب العدالة والتنمية كبديل لسياسات الحكومة الحالية. كما انتقدت ما أسمته الممارسات المتعلقة بجذب المرشحين وتمويل الحملات الانتخابية، وطلبت من الناخبين تقييم الأحزاب السياسية على أساس ديمقراطيتها الداخلية وكفاءتها ونزاهتها.

كما انضم مار العينين إلى النقاش حول التحالفات السياسية، مؤكداً أن الحزب لا ينوي أن يقرر مسبقاً أي الأحزاب سيتحالف معها، معتبراً أن طبيعة التحالفات المستقبلية يجب أن تتحدد بعد ظهور نتائج الاستطلاع.

الحضور يتقدم… ومشكلة التمثيل تبقى دون حل

كشفت الانتخابات البرلمانية المغربية 2026 عن تناقضات صارخة. وعلى الرغم من وجود حضور نسائي كبير في قاعدة المرشحين وأسماء نسائية في طليعة المشهد الحزبي والانتخابي، إلا أن عدد النساء في مقدمة القوائم المحلية لا يزال محدودا مقارنة بالحجم الإجمالي لمشاركة المرأة. ويعيد هذا التفاوت طرح أسئلة أوسع حول طبيعة المشاركة السياسية للمرأة. فهل مجرد زيادة عدد المرشحات يكفي لضمان وجود نساء مؤثرات في المنظمات، أم أن الرهانات الحقيقية تبدأ عندما تصبح النساء منافسات مباشرات على المقاعد المحلية والمناصب القيادية في صنع القرار؟

من المنصوري زعيم الأصالة والمعاصرة والأغلبية الحكومية، إلى منيب كتلة المعارضة اليسارية، إلى ماء العينين في صفوف حزب العدالة والتنمية، تقدم انتخابات المغرب نماذج متنوعة من السياسيات، لكن ليس بالضرورة أن يجمعهن منصب سياسي أو حزبي، بل حضورهن في طليعة الحملات التي تتجاوز مسألة تمثيل المرأة إلى مسألة المكانة السياسية للمرأة. المغرب الخريطة السياسية.

وفي نهاية المطاف، لن يقرر صندوق الاقتراع حجم حضور المرأة في البرلمان المقبل فحسب، بل سيحدد أيضا ما إذا كانت هذه الأرقام قادرة على ترجمة حضورها السياسي والحزبي إلى تمثيل مؤثر داخل الهيئة التشريعية، نظرا للنقاش الدائر في المغرب حول تجديد النخب وتكافؤ الفرص وحدود الآليات الانتخابية لخلق مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار بما يتجاوز أعدادها.

عرض الأخبار ذات الصلة















#المرأة #المغربية #في #انتخابات #قيادات #نسائية #في #صدارة #المنافسة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button